من قصدت ستريدا جعجع في بيانها الأخير بـ”الخصوم السياسيين”؟

حيّت عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائبة ستريدا جعجع وزير الصحة العامة حمد حسن على زيارته إلى بشري وزغرتا، “حيث أنّ انتماءَه السياسي القريب من “حزب الله” لم يَحل دون أن يؤدّي دوره على أفضل ما يكون، وأن يعمل لكلّ اللبنانيّين بشكل مُتساوٍ. ونحن لا يسعنا، على الرغم من الاختلاف السياسي بيننا، إلّا أن نشهد للحقّ وننَوّه بجهد الوزير في مواجهة فيروس “كورونا”، لأن ليست لدينا عقدة في أن نشيد بأيّ تصرف إيجابي، حتّى لو كان صادرًا عن خصم سياسي لنا”.

وركّزت في حديث إلى “الجمهورية” على “أنّنا قد تعاطينا بكلّ مسؤوليّة ولياقة مع وزير الصحة، لأنّ من واجبنا أن نسهّل أمره، أيًّا كانت هويّته السياسيّة، انطلاقًا من كوننا ضَنينين وحريصين على المصلحة العامة وسلامة بشري وقضائها، ونحن اعتمدنا الشفافيّة والصدق في الإفصاح عن عدد المصابين بفيروس “كورونا” من دون خجل، لأنّ العيب ليس في الإصابة بالمرض وإنّما في إخفائها”.

وحول سبب التحوّل في الموقف من انتقاد حسن في بداية أزمة “كورونا” إلى الثناء عليه الآن، أوضحت جعجع “أنّني شخصيًّا لم أنتقد وزير الصحة، مع احترامي لكلّ الّذين انتقدوه في البداية، وبالتالي فأنا معنيّة حصرًا بموقفي كنائب عن المنطقة الّتي أمثّلها”.

وعن الإعتبارات الّتي تكمن خلف عدم مشاركتها في استقبال حسن في بشري، لفتت إلى أنّ “ما حصل هو أنّني عرفتُ متأخّرة بأنّ وزير الصحة في طريقه نحو بشري، وبالتالي لم يكن بمقدوري أن أصل إلى هناك في الوقت المناسب لأنّني كنت موجودة آنذاك في معراب والمسافة طويلة بين المنطقتين، فاتصلتُ على الفور بالنائب جوزف إسحق الّذي كان حينها في قضاء بشري، وأقرب منّي إلى المكان، وتمنّيتُ عليه أن يكون في طليعة مستقبلي الوزير”، مشيرةً إلى أنّ “كذلك، اتّصلت برئيس مجلس إدارة المستشفى الحكومي في بشري الدكتور أنطوان جعجع، الّذي كان متواجدًا خارج البلدة، وقلت له إنّ عليه أن يترك كلّ شيء فورًا ويذهب على عجل إلى بشري لملاقاة حسن”.

وعمّن كانت تقصد عندما هاجمت في بيانها الأخير “خصومنا السياسيّين الّذين يُقدمون على تحوير الوقائع، فقط لمحاولة النيل منّا”، أشارت جعجع إلى أنّ “كلامها كان موجّهًا إلى إحدى الصحف الّتي وضعت على صفحتها الأولى عنوانًا مسيئًا”، مشدّدةً على أنّه “من المعيب أن يجري تسييس الصحّة والمرض في لحظة تتطلّب أعلى درجات الشعور الإنساني والتحَسس بالمسؤولية، لأنّ “كورونا” عابر للجغرافيا الطبيعيّة والسياسيّة، وهو لا يميّز على سبيل المثال بين بشري والضاحية الجنوبية، وكما أنّ هذا الوباء لا يتوقّف عند حدود في تَمدّده، علينا نحن أيضًا أن نتجاوز انقساماتنا وخلافاتنا في مواجهته”.

وذكرت أنّه “تبيّن بعد الجولة الميدانيّة لحسن أنّ لا حاجة لعزل بشري كليًّا عن محيطها، بل انّ الحَجر المنزلي شبه التام الّذي يطبّقه الأهالي طوعًا يكفي في الوقت الحاضر”، مؤكّدةً أنّ “الوضع تحت السيطرة، وليس صحيحًا أنّ “كورونا” أصبح يُعشّش في بشري”. وركّزت على أنّ “بشري اختارت منذ اللحظة الأولى مسار الوعي والعلم في مواجهة “كورونا”، معتمدةً على الشفافيّة والمتابعة والدقّة، وهي وضعت نفسها تحت مجهر الأرقام والحقيقة ولم تدفن حالاتها في رمال التابو”.

كما توجّهت جعجع بالشكر إلى رئيس مجلس إدارة مستشفى بشري الحكومي ومديرها ورئيس البلدية والطاقم الطبي وعموم الأهالي، على “الجهود الّتي يبذلونها، كلّ من موقعه، لمحاصرة الفيروس والتغلّب عليه”، معربةً عن أملها في أن “تتمكّن البلدة قريبًا من تجاوز هذا الاختبار واستعادة كامل عافيتها”.

مقالات ذات صلة