السفير شوقي بو نصار لـ “الانتشار”: من الأفضل بقاؤهم هنا.. وعدد طالبي الرجوع لم يتجاوز الـ250

اللبنانيون في روسيا يطالبون بالتحويلات لا بالعودة

“الغالبية العظمى من اللبنانيين الموجودين في روسيا ،وعددهم يناهز الألف وخمسمائة ،لا تود العودة الى ربوع الوطن، فيما الطلاب الذين يقدر عددهم بحوالي ثمانمائة طالب يؤثرون البقاء أيضا باستثناء قلة قليلة يشكون افتقارهم الى المال بعد تعذر ارسال التحويلات اليهم عبر المصارف”.

بهذه الكلمات المختصرة يوصف سفير لبنان لدى روسيا شوقي بو نصار لـ “الانتشار” وضع الجالية اللبنانية هناك، لا بل يطمئن عائلاتهم في بلاد الأرز بأن أحوال أبنائهم أفضل من غيرهم في بلاد الاغتراب، مشيراَ الى أنه لم تسجل حتى الآن سوى 2800 إصابة بـ “كورونا” والوفيات ل تتجاوز الأربع والعشرين وهذه حصيلة معتبرة الى أبعد الحدود في دولة يبلغ عدد سكانها 174 مليون نسمة وتبلغ مساحتها 17 مليون كيلومتر مربع.

ويرى بو نصار أنه من الأفضل للبنانيين ،الموزعين على أكثر من منطقة في روسيا، البقاء حيث هم، كاشفاً أن السفارة لم تتلق أكثر من 250 طلب عودة الى لبنان، موضحاً في الوقت نفسه أن أصحاب هذه الطلبات هم طلاب ضاقت بهم السبل بعد أن قُطِع عنهم المال بفعل امتناع المصارف اللبنانية عن التجاوب مع أهاليهم لارسال التحويلات الخاصة بهم والتي اعتادوا أن تصلهم مع مطلع كل شهر.

وذكر السفير بو نصار:” أن هناك من بين الطلاب من جاء يناشد السفارة المساعدة المالية لإيفاء المتوجب عليهم للجامعات، خصوصاُ بما يخص السكن والإيجار. فيما الجميع يدرك استحالة هذا الأمر إن لم يأتِ الدعم من لبنان بقرار رسمي، وهذا ما حداه الى تشكيل لجنة طوارئ تشارك فيها مجموعة من أبناء الجالية وعملنا سوياً على جمع التبرعات من الميسورين”.

ونوه السفير بو نصار بتفهم السلطات الروسية لما يعاني منه أبناء الجالية اللبنانية، خصوصاً الطلاب،” وقد تجاوبت معنا في إرجاء تحصيل أقساط الجامعات والابقاء على من هم في المساكن الجامعية وإن لم يتوفر لهم المال اللازم لدفع مستحقاتها”.

وفيما يكرر السفير شوقي بو نصار التأكيد على أن الجالية اللبنانية في روسيا بخير، يقول بحسرة أن “المشكلة الوحيدة التي تعاني منها هي التدبير الجائر للمصارف بحق أهاليهموحرمانهم ارسال الاموال اللازمة لهم”.

مقالات ذات صلة