باسيل: عودة اللبنانيين من الخارج هو حق ولا مجال لمناقشة الموضوع

أكد رئيس تكتل “لبنان القوي” النائب جبران باسيل أنه “لا يمكن لبلد من ناحية المبدأ ان يمنع عودة مواطنيه إليه، كما لا يمكنه أن يتنكر لمنتشريه ويلتفت للمقيمين فقط، بل عليه المساواة بين الاثنين، لكن مع إدراك اختلاف الظروف بين الاثنين، لأنه في حالة المنتشر يجب التفاهم أيضا مع الدولة المضيفة لإجراءات معينة”.

ورأى أن “على الحكومة أن تضع بروتوكولا طبيا واجتماعيا وماليا لتأمين العودة”، معربا عن “الاستعداد للمساعدة بكثير من الأمور”.

كما طالب سوريا بأن تزيل أي تدبير يمنع عودة مواطنيها من لبنان.

جاء ذلك في كلمة ألقاها باسيل مساء اليوم عن “المنتشرين الراغبين بالعودة جراء وباء كورونا”، فقال: “اللبناني المنتشر خاصة اذا كان يملك الجنسية يتمتع بنفس حقوق اللبناني المقيم؛ كيف لا ونحن نعمل لإعطاء المنتشر غير الحامل للجنسية حقوقه في استعادتها والحصول عليها. اذا حق مجيء اللبنانيين الى لبنان لا نقاش فيه وهو مصان في الدستور”.

أضاف: “لا يمكن لبلد من ناحية المبدأ ان يمنع عودة مواطنيه إليه، نازحين أو مهاجرين، فكيف بلبنان بلد الانتشار؛ وهنا نطالب سوريا بأن تزيل أي تدبير يمنع عودة مواطنيها من لبنان، وندعو الى تواصل رسمي بين لبنان وسوريا لتأمين ذلك. لبنان، لا يمكن ان يتنكر لمنتشريه ويلتفت للمقيمين فقط، بل عليه المساواة بين الاثنين، ولكن مع ادراكنا لاختلاف الظروف بين الاثنين، لأنه في حالة المنتشر عليك التفاهم ايضا مع الدولة المضيفة لإجراءات معينة”.

وتابع: “بدل التلهي بموضوع جواز العودة او عدم العودة- ولا أعتقد ان احدا يقول بعدم عودتهم- وبدل القيام بمزايدة سياسية وشعبية، يجب أن نضع أفضل وأسرع وأأمن آلية للعودة، ونحن مستعدون للمساعدة بكثير من الأمور سآتي على ذكرها تباعا. لا يجب ان نعيش صراعا بين العقل والقلب، وكأن القلب يريد عودتهم والعقل يريد بقاءهم خارجا؛ بالعكس، يكون هناك مزيج من الاثنين بحيث تضع الحكومة آلية غير صعبة التطبيق، ولكن حذرة، لتفسح المجال للمنتشر بالعودة من دون تعريضه هو ومن معه في طريق العودة وأهله المقيمين، لخطر انتشار الوباء”.

واعتبر أنه “من ناحية المبدأ، على الحكومة ان تقوم بواجبها باستقبالها لمواطنيها من جهة مع تأمين كافة المستلزمات لحمايتهم، وحماية المقيمين، وإعداد الخطة اللازمة لذلك. كما على المنتشرين، ولو قد أخطأ بعضهم بعدم العودة في الوقت المتاح الذي اعطي لهم واحتجزوا في الخارج، ان يعودوا ويتحملوا الأعباء اللازمة، وان يخضعوا للاجراءات اللازمة كافة لتأمين عودتهم. وفي كل الأحوال، من مسؤولية الحكومة والمنتشرين ان يعملوا معا على منع التفرقة والتمييز على اي اعتبار مناطقي وطائفي وخاصة طبقي، بمعنى من لديه الإمكانات المادية للعودة ومن ليس لديه الإمكانات. ومن هنا يتوجب تأمين مصاريف العودة للمحتاجين، من قبل الميسورين والجهات التي ترغب بالتبرع، لكي لا يحصل تمييز بين المقتدرين والمعوزين؛ وللحكومة دور في ضبط هذه العملية وادارتها”.

ورأى أنه “على الحكومة أن تضع بروتوكولا طبيا واجتماعيا وماليا لتأمين العودة، يتضمن:
1- آلية الأولويات:
أ- أولوية للبنانيين في البلدان التي أولا تعاني ضعف أو غياب المنظومة الطبية كإفريقيا، وثانيا تعاني العجز في توفير العناية بسبب سرعة التفشي وحجمه، كفرنسا وايطاليا واسبانيا وغيرها في اوروبا.
ب- أولوية للفئات العمرية كالمسنين والطلاب خاصة من حرموا من تحويل الأموال لهم.
ج- أولوية مرضية كالمصاب بحالة حرجة.

2- آلية العودة: كإرسال طائرات مجهزة لعزل المصابين وأخرى لغير المصابين بعد القيام بالفحوصات اللازمة والملزمة، وتنظيم الحجر الصحي للوافدين المصابين في أماكن محددة ومجهزة لذلك تحت اشراف وزارة الصحة، وغير المصابين في أماكن أخرى مجهزة بشكل أقل. ونحن أمنا أماكن للحالتين ومستعدون لمساعدة وزارة الصحة في ذلك.

3- آلية طبية: فحص في بلدان الانتشار، ولو تطلب إرسال فرق مهجزة في طائرات MEA، ونحن مستعدون لذلك، والتشدد بطريقة اللباس الواقي وفي الجلوس في الطائرة وفق شروط التباعد الكافي وكل ما يتطلب الأمر للحماية، ونحن مستعدون أيضا لتوفير Rapid test لهكذا حالات مجانا، وإرسال الفرق الطبية مع الطائرات والفحص الادنى عند العودة (PCR)، وبالمناسبة، ان هذا الموضوع نطالب به وزارة الصحة منذ فترة لأنه استراتيجي للسماح بالتسريع بمعرفة المصابين، ونأمل ان تعيد النظر بموقفها بموضوع المنتشرين وغيره لأن بعض اللبنانين محرومون من هذه الفحوصات ولو بدائية في الاطراف وفي الخارج.
وعلى السفارات وحدها دون غيرها ان تقوم بعملية وضع اللوائح ووضع الأولويات من دون زبائنية او منفعية، بل بمعايير تضعها الخارجية مع وزارة الصحة؛ وقد بدأت الخارجية مشكورة بهذه الاجراءات ووضعت hotline لذلك وبدأت بتسجيل الأسماء؛ وعليها استنهاض الجاليات للمساهمة ماليا ومعنويا، ونحن نقوم بالمساعدة لذلك ونعطي هنا التوجيهات لتيار الانتشار بالتقيد بما تطلبه الخارجية والمساعدة. وعلى المنتشرين ان يفهموا انه لا يمكنهم العودة جميعا وفورا، بل تدريجيا بحسب الأولويات”.

وقال: “في المحصلة، يجب ان يتضمن برنامج الحكومة إجراءات توفر الاهتمام والعناية الفائقة لتأمين عودة المنتشرين الراغبين، دون ان يكون ذلك سببا في زيادة تفشي الوباء في لبنان وعدم توفر امكانية حصره، لأن لبنان لا يملك القدرة، ما يؤدي الى تخطي القدرة الطبية وانهيارالمنظومة الصحية في لبنان، ما يؤدي الى انفلاش الوباء وضرب المقيمين والمنتشرين العائدين كما حصل في نيويورك في أميركا وفي لومبارديا في ايطاليا وغيرهما”.

أضاف: “بناء على ما تقدم، يجب إعطاء الحكومة مهلة زمنية كافية ولكن محدودة والوقت اللازم لتضع برنامج العودة وآليتها من ضمن هذه المعايير، وبذلك يحترم لبنان حقوق مواطنيه ويطبق مقولة انه يطير بجناحين، فلا يصح ان يمرض جناح ويشفى آخر على حساب الأول. انها الفرصة لكي يظهر لبنان انسانيته تجاه مواطنيه أولا، ويظهر عدالته ومساواته بين منتشريه ومقيميه من دون الإضرار بأي منها”.

وختم باسيل: “كلنا ثقة بأن الحكومة، وكما تقوم بواجباتها تجاه المقيمين، فهي بدأت تقوم بواجباتها تجاه المنتشرين، ولكن لنعطها جميعا الوقت والدعم اللازمين لذلك، من دون مزايدة سياسية ترهقها وتجعلها تخطئ بالتسرع بدل الإسراع، ومن دون اقتناص فرصة لمهاجمتها فنجعلها عرضة للتشكيك بعملها. الموضوع بحاجة الى مزج بين المسؤولية والوطنية من جهة واحترام العلم والطب من جهة اخرى، ويتخطى لبنان انشاء الله، بمقيميه ومنتشريه، هذه المحنة، ويطير بجناحين، فيحلق عاليا عوض ان ينكسر الاثنان فيقع على رأسه”.

مقالات ذات صلة