شقير: لا بد من وقوف الجميع صفا واحدا وبأعلى درجات التعاون والتكافل للدفاع عن بلدنا

حذر رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية الوزير السابق محمد شقير في بيان، من أن “القطاع الخاص اللبناني يعيش في أصعب وأخطر مرحلة يمر فيها بتاريخه، نتيجة تضافر كل العوامل السلبية دفعة واحدة وآخرها تفشي فيروس “كورونا”.

وقال: شقير “أما وقد اتخذت الحكومة قرارا بإعلان التعبئة العامة والطوارىء الصحية وإلزام القطاع الخاص بالإقفال، وهو قرار في محله وأكثر من صحيح، فقد كان من الضروري جدا ان يترافق هذا القرار مع سلة حوافز للحد من خسائر المؤسسات الخاصة وتمكينها من اجتياز هذه المرحلة، وهذا أسوة بكل دول العالم التي اتخذت قرارات مماثلة لمواجهة التداعيات الناتجة عن فيروس “كورونا”.

وأضاف: “نحن نعلم علما يقينا ان الدولة اللبنانية وجراء الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة، عاجزة تماما عن توفير التحفيزات وبالحجم المطلوب، لكن أيضا ونتيجة الأزمة نفسها فإن المؤسسات الخاصة كانت قبل “كورونا” تسقط بالعشرات وهناك قطاعات بأكملها كانت على شفير الانهيار. لذلك، فإن الجميع اليوم في مركب واحد، دولة وأصحاب عمل وعمالا، إما أن ننجو جميعا أو الانهيار بات حتميا”.

وتابع: “ان ترك الأمور على حالها من دون أي مبادرة سيؤدي حتما الى إفلاس القطاع الخاص وانخفاض قياسي في إيرادات الدولة، أي افلاسها، كذلك صرف مئات آلاف اللبنانيين من عملهم. وذلك يستدعي التحرك السريع وفعل المستطاع وقبل فوات الأوان، كي لا نصل الى نتائج كارثية تتعدى تداعيات فيروس “كورونا”، أي بلوغ المحظور المتمثل بالانفجار الاجتماعي والذي إن حصل لا سمح الله، فعلى البلد السلام”.

وأشار الى أن “مواجهة الخطر الداهم، تكون بإنشاء خلية أزمة حكومية برئاسة رئيس الحكومة وتضم وزراء المال والاقتصاد والعمل ومن يرونه مناسبا، للبحث بالعمق في توفير سلة من الاجراءات ومن ضمن الامكانيات المتاحة، لتمكين المؤسسات من تجاوز هذه الفترة العصيبة والحفاظ على ديمومة عمل العمال ومعيشتهم، خصوصا إذا ما تم تمديد فترة التعبئة العامة والطوارىء الصحية لفترة أكبر”.

وإذ أكد شقير ان “الهيئات الاقتصادية تضع كل امكانياتها بتصرف الحكومة ومستعدة للتعاون الى أقصى الحدود في هذا الاطار”، معلنا عن “إنشاء صندوق لتلقي الاقتراحات المتعلقة بالاجراءات المطلوبة ومن جميع المعنيين والمتضررين، لجمعها وتنسيقها ووضعها بتصرف الحكومة”.

وختم بالقول: “اليوم وأكثر من أي وقت مضى، لا بد من قول الحقائق كما هي ومن دون زيادة ولا نقصان، وكذلك لا بد من وقوف الجميع صفا واحدا وبأعلى درجات التعاون والتكافل والتضامن للدفاع عن بلدنا لبنان”.

مقالات ذات صلة