عندنا “العدالة وجهة نظر”!

===== كتب أحمد طباره

العدل أساس الملك ، وإن حكمتم فاحكموا بالعدل ، والكاتب بالعدل ، ووزير العدل ، وسيف العدالة فوق رؤوس الجميع ، والقضاء العادل وميزان العدالة مرسومٌ على جدران العدلية … كلها شعارات ومبادىء وأقوال نفتخر بها ونزيّن بها مكاتبنا وأقواس محاكمنا ، وإذا ما نطق القاضي بالحكم فيكون قد إستنفذ كل السبل وقطع الشك باليقين .

هذا ما نعرفه ونفتخر به ولكن ماذا يحدث؟ … فلأسباب لا نعرفها وإذا ما عرفناها رفضناها ، نحزن على قاضٍ رأى واستعمى وخاف وقضى ورفع صوته وضرب مطرقته وأصدر حكمه فصدق فيه القول “”أخذته العزّة بالإثم””.

وأنا أسمع الحكم تجمدت في مكاني وبكيت على من عُذّب في سجن الخيام لأنه دافع عن أرضه وفهمت وجع الأم والأخت والأب والصديق ، الذين ذُلّ أحباؤهم في سجن الخيام .

وطأطأت رأسي خجلاً عندما سمعت القاضي يُخلي سبيل من قتل وعذّب واستباح وأذلّ أهل الوطن وامتهن حرفة الفاخوري وركّب (دينة الجرة على ذوقه).

عندها وبكل أسىً ردّدت القول المأثور (لعن الله قوماً ضاع الحق بينهم) وفهمت أن كثيراً من المساجين في سجن رومية مظلومين لأننا أهملنا رعايتهم ورفضنا إحتضانهم كي لا يصلوا الى الجريمة .

غريبٌ مفهوم العدالة في بلادي أهي نسبية ، أهي محسوبية ، أهي بيع وشراء ، أيكفي أن تستحصل على هوية أميركية كي تكون فوق القانون ، فوق العدالة ، فوق الحساب؟؟؟.

أهي العدالة في بلادي أن نردد مع المصفقين … كلّو ماشي…كلّو ماشي؟

لا..لا.. ما كلّو ماشي ما كلّو ماشي .

ومهما كانت أهمية الصفقة فهي لا تساوي قهر من عُذّب في الخيام.

أخيراً أردد مع جبران خليل جبران:

(والعدل بين الناس ثلجٌ ..إن رأته شمسٌ ذاب).

مقالات ذات صلة