احزاب البقاع: تعليق لبنان لسداد الدين وفوائده هو قرار سيادي استقلالي

اعتبر لقاء الاحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع، في بيان اصدره اثر اجتماعه الدوري في مقر الحزب السوري القومي الاجتماعي في كسارة زحلة، “ان تعليق لبنان لسداد الدين وفوائده، انما هو قرار سيادي استقلالي وطني شجاع راعى المصلحة الوطنية من خلال وضع المتوفر من الامكانيات بتصرف المودعين وتلبية حاجات المواطنين الاساسية من قمح وادوية وسلع ضرورية ومحروقات”.

ورأى “ان تطوير هذه الاجراءات وتعزيزها يجب استكمالها حكوميا بخطوات اجرائية تنفيذية صارمة وجذرية من خلال تحرير لبنان من الارتهان والاستدانة، ووضع قانون ضريبي عادل لا يطال الطبقات الفقيرة ومتوسطة الحال ومحاسبة سارقي المال العام ومحاربة الفساد، واسترداد حقوق وموارد الدولة المنهوبة، وفضح السماسرة والمحتكرين والمتلاعبين باسعار النقد وودائع الناس المتاجرين بآلام الناس واحتياجاتهم”.

واكد “ان عدم الرضوخ لوصفات صندوق النقد الدولي قرار حكيم وخيار استراتيجي حال دون فرض الوصاية السياسية والمالية، التي من نتائجها التلقائية انفجار اجتماعي وفوضى وثورة شعبية محققة، على ان يقدم لبنان برنامج معالجة تتم مناقشته مع ادارة الصندوق بما يضمن مصالح لبنان الحيوية”.

وأعلن اللقاء “ان معركة لبنان واللبنانيين اليوم هي مع المتباكين على النظام الريعي ومنصته المتجذرة المتجسدة بالنموذج الربوي المرتهن والتابع لقوى الهيمنة بقيادة منظومة متحكمة امتهنت التسول والاستدانة ورهن البلد لبيوتات المال وطحنت القطاعات الانتاجية والاقتصاد الحقيقي مانعة اي فرصة للنمو ومتحصنة بقوانين وتشريعات ساهمت في مص دم اللبنانيين وارزاقهم واتعابهم بعد نهش مبرمج للثروة الوطنية”.

من جهة ثانية، نظر المجتمعون “بعين الايجابية الى المشاورات بين المدعي العام المالي والمدعي العام التمييزي من جهة واصحاب المصارف والصرافين شريطة التزامهم بما نتج عن هذه المشاورات من اجراءات ما زلنا حذرين من اجهاضها وضربها عرض الحائط وانعكاس ذلك سلبا على المواطنين وصغار المودعين”.

ودعا اللقاء الى “ضرورة الاسراع بفتح حوار اخوي جدي سقطت موانعه بين الحكومتين اللبنانية والسورية، سيما وان لبنان بحاجة ماسة لرفع الاثقال المنهكة عن كاهله والمتمثلة بضغط النزوح والعائدات الاقتصادية الكبيرة التي يحتاجها لبنان من تفعيل خط الترانزيت عبر سوريا الى الى العراق وبقية الدول الشقيقة”.

على صعيد آخر، دعا اللقاء اللبنانيين الى “الاقلاع عن الاستلشاق بفيروس كورونا والى الالتزام الجاد والصارم بالارشادات الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة بمسؤولية انسانية ووطنية كي يتم احتواء هذا الوباء، والحؤول دون تمدده ووجوب التشبيك بين الادارات والوزارات المختصة، اضافة الى تعاون الاهالي مع الهيئات المحلية (مجالس بلدية واختيارية) والابلاغ عن اي حالة تحوم حولها شكوك الاصابة بالفيروس”.

واستنكر المجتمعون قرارات وزارة الداخلية او المصلحة الوطنية لنهر الليطاني “بحق العديد من البلديات البقاعية واحالتها الى القضاء بحجة تحويل المجاري الصحية الى مجرى نهر الليطاني”، واعتبروا ان “هذا الاجراء لا تتحمله البلديات انما الوزارات المتعاقبة التي سمحت بذلك سابقا، وبدل هذا الاجراء التعسفي لماذا لا يستكمل انجاز محطات التكرير من قبل مجلس الانماء والاعمار ووضع حد لهذه المعضلة بدل رمي التبعات على البلديات غير المسؤولة اصلا عن قرارات ادارية وحكومية سابقة”.

مقالات ذات صلة