المطارنة الموارنة: لتسهيل عمل الحكومة وابعاد العراقيل السياسية عن مسيرتها

دعا لتبادل السلام من دون المصافحة.. والكهنة الى اعطاء "المناولة" باليد فقط

دعا المطارنة الموارنة الحكومة الى “اخذ التدابير المناسبة بخصوص الديون المستحقة والقيام بالإجراءات والاصلاحات اللازمة والضرورية والماسة لضبط المال العام وانتشال البلاد من ضائقتها المالية والإقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطنون”، مطالبين ب”تسهيل عمل الحكومة بإبعاد العراقيل السياسية عن مسيرتها، وتوفير المناخات الملائمة لاستعادة وضع يد الدولة على الحركة المالية”. وشددوا على “ضرورة ان يعمل المسؤولون السياسيون والاقتصاديون على كل المستويات جاهدين للحفاظ على أموال المودعين”، مؤكدين “الضرورة الملحة الى ان يضع أفرقاء الداخل جميعا حد للسجالات السياسية والإعلامية في ما بينهم، في وقت يبدو لبنان في أمس الحاجة إلى تضامن وطني إنقاذي، وإلى تضافر الجهود سعيا إلى إعادة بناء دولته على قواعد حديثة، قانونية، شفافة، آمنة وضامنة”.

وتطرق البيان الى فيروس “كورونا” فاشار الى ان المطارنة الموارنة “يتابعون الإجراءات الرسمية المتعلقة بمحاصرة المرض، والعناية بالمصابين، والتشدد في مراقبة المعابر وفي الخطوات الوقائية”.

فقد عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومشاركة الآباء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية.

وفي ختام الاجتماع، أصدروا بيانا تلاه النائب البطريركي المطران انطوان عوكر، وجاء فيه: “تتوجه أنظار اللبنانيين إلى الحكومة اللبنانية لأخذ التدابير المناسبة بخصوص الديون المستحقة، وللقيام بالإجراءات والاصلاحات اللازمة والضرورية والماسة لضبط المال العام، وانتشال البلاد من ضائقتها المالية والإقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطنون. ويرى الآباء ضرورة توافر عاملين أساسيين لإنجاح عمل الحكومة: الأول داخلي، يتمثل في تسهيل عمل الحكومة بإبعاد العراقيل السياسية عن مسيرتها وتوفير المناخات الملائمة لاستعادة وضع يد الدولة على الحركة المالية؛ والثاني خارجي، يتمحور حول استجابة الأشقاء والأصدقاء مطالب لبنان منهم على صعيد الدعم المالي للبرنامج الحكومي. وهم يأملون بقرب انطلاق عملية الإنهاض المالي والاقتصادي والمعيشي، بما يسمح للبنانيين بالاطمئنان إلى حقوقهم في هذه المجالات. يهيب الآباء بالمسؤولين السياسيين والاقتصاديين على كل المستويات ان يعملوا جاهدين للحفاظ على أموال المودعين ولا سيما الصغار من بينهم، لأنها حق لأصحابها وحاجة لتأمين عيش كريم لهم ولعيالهم، وذلك من ضمن الحفاظ على النظام الاقتصادي الحر ودور المؤسسات المالية والمصرفية، مع ضرورة إدخال الاصلاحات اللازمة فيها كي تعبر بشكل أفضل عن التضامن الوطني، وتستمر بإعطاء صورة حضارية مشرقة عن لبنان. يجدد الآباء دعوتهم الملحة أفرقاء الداخل جميعا إلى وضع حد للسجالات السياسية والإعلامية في ما بينهم، في وقت يبدو لبنان في أمس الحاجة إلى تضامن وطني إنقاذي، وإلى تضافر الجهود سعيا إلى إعادة بناء دولته على قواعد حديثة، قانونية، شفافة، آمنة وضامنة. إن المأساة العامة المحدقة تستوجب ذلك، ومحبة الوطن وأهله تمر بالعمل معا في أجواء من الجدية والمسؤولية”.

وأضاف: “يراقب الآباء بقلق ظاهرة تفشي فيروس الكورونا في أقطار العالم، وبلوغه لبنان. وهم إذ يتابعون الإجراءات الرسمية المتعلقة بمحاصرة المرض، والعناية بالمصابين، والتشدد في مراقبة المعابر وفي الخطوات الوقائية، يدعون ابناءهم الى الثبات في ايمانهم وعدم التسليم للخوف، ويحثونهم على السهر على الوقاية الشخصية والجماعية متقيدين بتوجيهات وزارة الصحة العامة. ولتجنب نقل العدوى بشكل لا إرادي يدعون المؤمنين في الاحتفالات الليتورجية الى تبادل السلام من دون المصافحة، كما يدعون الكهنة الى اعطاء المناولة باليد تحت شكل الخبز فقط، وذلك كتدبير مؤقت الى حين انتهاء هذه الظاهرة. ويؤكد الآباء إرادة الكنيسة المارونية بالاستمرار في مساعدة ابنائها وبناتها في هذه الظروف الدقيقة والصعبة من خلال مؤسساتها الاجتماعية والتربوية والصحية والاقتصادية بالتعاون مع باقي المؤسسات الرسمية والخاصة محافظة على كرامة الانسان في لبنان والعيش اللائق للجميع. فيما تواصل كنيستنا صومها، ويبدأ زمن الصوم لدى الكنائس الشرقية الشقيقة، يبتهل الآباء من أجل أن يكون هذا الزمن زمن مصالحة وتآلف بين أبنائهم وبناتهم، وبين اللبنانيين كافة، إلى أي دين أو جهة انتموا، وزمن نعمة عليهم وعلى عيالهم، وعلى الوطن الحبيب الذي نصلي ليستعيد بهاء أيام الازدهار والطمأنينة والراحة، بعد عقود من الشدة وعدم الإستقرار”.

مقالات ذات صلة