الجمعية الدولية للحفاظ على صور: المدينة مهددة بفقدان قيمها الحضارية

أبدت الجمعية الدولية للحفاظ على صور، في بيان، عن قلقها على تراث مدينة صور، “المهددة بفقدان قيمها الحضارية من جراء مشاريع غوغائية تتبناها بلدية صور دون الأخذ بالإعتبار الأثر الثقافي”.

وأشارت الى ان “صور تتميز بإحتوائها على مرفأين فينيقيين، وقد شدد الامير موريس شهاب على أن موانىء صور، الشمالي الذي يعرف بالمرفأ الصيدوني والجنوبي بالمصري، إذا ما تم تحديدها والكشف عنها، تعود صور مجددا أحد المواقع الاكثر أهمية في العالم. ومما هو مؤكد أن معبد ملقارت يوجد تحت مدافن صورالحديثة، ورأس الجمل هي إمتداد لهذه المدافن”.

واوضحت “ان بلدية صور تنفذ اليوم مشروعا سياحيا في منطقة “رأس الجمل” الغنية بالآثار المطمورة وتلك المغمورة بمياه البحر وتضم الميناء الفينيقي المصري. هذا المشروع ينفذه مجلس الإنماء والإعمار CDR بتمويل من وكالة التنمية الفرنسية (AFD) ضمن مشروع الإرث الثقافي، وهو يحتم توسيع الطريق عدة أمتار وإقامة منشآت سياحية فوق الميناء المصري وهي منطقة مدرجة على لائحة التراث العالمي في قرارات اليونيسكو”.

ودعا الى “إيقاف الأعمال فورا في هذا الموقع، وذلك لما له من أهمية تاريخية كبيرة أكدت عليها كل الأبحاث والدراسات:

1- إن الإستطلاعات الجوية للأب بوادبار اليسوعي وأبحاث الأمير موريس شهاب الأثرية بينت أن مرفأ صور المصري يمتد من منطقة رأس الجمل حتى تل الرشيدية ولا تزال تحت المياه أقسام منه مبنية أو محفورة في الصخور.
2- الدكتورة هونور فروست أكدت منذ العام 1960 وجود آثار هامة في محيط شبه جزيرة صور.
3- السيد روبرت ف.مارك عالم الآثار، اكتشف في محيط صور البحري مع الامير موريس شهاب عام 1972 قوارير وتماثيل صغيرة وقطعا تعود الى حطام سفن من القرن الخامس قبل الميلاد.
4- الدكتور “اردال اوزون” من جامعة أنقرة، عام 1993 قام بمهمة كشف عن الاضرار الجسيمة التي لحقت بشاطىء صور من جراء شفط الرمال، ودمل مواقع في محيط صور البحري.
5- البروفسور كريستوف مورانج من جامعة Aix en Provence، أجرى عام 1998 عدة دراسات عن الجيومورفولوجيا الساحلية والآثار الموجودة في قعر البحر وعن موانىء صور، مع فريق من العلماء البارزين.

وبعد 181 عملية غطس و18 عينة تربية وتحاليل مخبرية، شدد على الاهمية الفريدة لارث صور البري والبحري، واقترح خطة لحماية التراث الاثري والطبيعي لشواطىء صور وموانئها. كذلك أوصى بإنشاء منطقة حماية محددة وتغيير المخطط العمراني من خلال:

– حماية قاع البحر على عمق 5 أمتار في شكل كامل.

– حظر رسو المراكب في المرفأ الجنوبي أي المصري لأن ذلك يدمر بنيته ويسهل عمليات السلب والنهب.

– إجراء عمليات تنقيب وقائية في هذا المرفأ ومحيطه قبل اي أشغال.

– تحديد منطقة تمتد من شبه الجزيرة على عمق 500 متر وتضم المرفأين الشمالي والجنوبي.

6- ان المجلس الدولي للمعالم والمواقع ICOMOS وافق على استنتاجات تقرير البروفسور مورانج، وحث السلطات اللبنانية على أن تنفذ بسرعة توصيات هذا التقرير مع تحديد هدفين: توسيع معرفتنا بهذه المواقع المهمة لتراث صور المغمور وكل المدينة القديمة ومحيطها المباشر، اذا تم هذا سينمي في شكل ملحوظ السياحة في صور.

واعلنت ان المطلوب:

1- إقامة حفريات تنقيب وقائية في موقع رأس الجمل قبل إقامة أي مشروع ضمنه.

2- تقييم الأثر البيئي الذي نص عليه قانون حماية البيئة لمنطقة رأس الجمل الطبيعية وتقييم الإرث التراثي Evaluation de l’Impact du Patrimoine لموقع الارث الثقافي العالمي لصور الذي ادرج على قائمة التراث العالمي منذ 1984.

مقالات ذات صلة