اهتمام فرنسا بلبنان “مضاعف” هذه الأيام.. فوشيه يراسل إدارته يومياً

برز أمس موقف وزير المال الفرنسي برونو لو مير من السعودية، على هامش اجتماع مسؤولي المالية في مجموعة العشرين، حيث أعلن استعداد “فرنسا لدعم لبنان مالياً، في إطار ثنائي أو متعدد الأطراف. لقد كان الحال دائماً في الماضي وسيكون هذا هو الحال في المستقبل”. لكنّ الأبرز في كلام لو مير، هو تحذيره من “خلط التعافي الاقتصادي في لبنان مع الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمواجهة إيران في المنطقة”. وأضاف: “نعرف أن ثمة روابط بين المسألتين، لكننا لا نريد خلط قضية التعافي الاقتصادي في لبنان، وهو اليوم في حالة طوارئ واضحة، ومسألة إيران”.

بدوره، اتسم كلام وزير المال السعودي محمد الجدعان بجرعة من “الإيجابية”، إذ قال إن “المملكة على اتصال ببلدان أخرى لتنسيق أي دعم للبنان على أساس الإصلاحات الاقتصادية”، مضيفاً أنّ “المملكة كانت ولا تزال تدعم لبنان والشعب اللبناني”.

في هذا السياق، لفتت صحيفة “الأخبار” إلى أنّ الاهتمام الفرنسي بالأزمة اللبنانية مضاعف هذه الأيام، مشيرةً إلى أنّ السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه بات يراسل إدارته بصورة يومية، ويعدّ التقارير التفصيلية، مع متابعة دقيقة من باريس.

وتابعت الصحيفة بالقول إنّ الموقف الفرنسي ترك أصداء إيجابية في بيروت، وفهم على أنه كلام موجّه بالدرجة الأولى إلى الإدارة الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مطّلعين على أجواء الدبلوماسية الفرنسية قولهم إن كلام وزير المال غازي وزني هدفه لفت انتباه الأميركيين إلى خطورة التفكير بأن إفلاس لبنان لأجل القضاء على حزب الله، في إطار الحرب مع إيران، هو مغامرة خطيرة على أوروبا وفرنسا، ويجب العمل على تحييد المسارات، وفصل المعركة مع إيران عن إفلاس لبنان وانهياره الاقتصادي والأمني.

وكتبت الصحيفة تقول إنّ الفرنسيين يحرضون على مطالبة الأميركيين بعدم وضع خطوط حمر أمام الدعم العربي إلى لبنان، مع تأكيدهم أن اهتزاز الاستقرار اللبناني سيؤثّر على الخليج أيضاً، ولا بدّ من مساعدة لبنان ووضعه على سكة الإصلاحات. كما يخشى الفرنسيون أن تتحوّل تدخلات صندوق النقد الدولي إلى وسيلة للهيمنة الأميركية الكاملة على القرار المالي والاقتصادي، وإخراج فرنسا من واحدٍ من آخر معالم نفوذها المتآكل في الشرق وإفريقيا، بحسب صحيفة “الأخبار”.

مقالات ذات صلة