منصور: هل تحوّلت الدول الخليجية الى مندوب سامٍ على لبنان؟

اعتبر وزير الخارجية الأسبق وسفير لبنان السابق في طهران عدنان منصور لـ”البناء” أن “الزيارة أكدت على عمق العلاقة الثنائية بين إيران ولبنان وحجم اهتمام إيران بأوضاع دول المنطقة ودعم أنظمتها الوطنية في العراق وسورية ولبنان وحركات المقاومة في مواجهة المشاريع الأميركية الإسرائيلية والعدوان الإرهابي”.

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية، بحسب منصور، لـ”كونها جاءت في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها لبنان على المستويات المالية والاقتصادية والأمنية في الشارع”، ودعا لبنان لأن “يتلقف إعلان لاريجاني دعم لبنان لا سيما أن الحكومات الماضية لم تتلقف العروض الإيرانية في العام 2012 في كافة المجالات العلمية لا سيما حل أزمة الكهرباء ومن دون مقابل، لكن الكيديات السياسية لبعض الأطراف الداخليّة حال دون استفادة لبنان منها، الأمر الذي فاقم العجز الكهربائي في الخزينة وراكم الديون”.

وأبدى منصور استخفافه من الأصوات الداخليّة التي تتكلم بلغة التهويل من أن الزيارة الإيرانية أو قبول المساعدات الإيرانية سيؤثر على علاقات لبنان مع أميركا والدول الخليجية ومدى استجابتهم لدعم لبنان، متسائلاً: “وهل هناك دولة تحترم نفسها تقبل أن تضع هذه الدول فيتو على تعامل لبنان مع إيران؟ وهل تحوّلت الدول الخليجية الى مندوب سامٍ على لبنان لكي تشترط ممَن تقبل الحكومة المساعدات؟ مضيفاً من حق لبنان أن يقيم علاقات تعاون مع كل الدول بمن فيهم إيران ودول الخليج أيضاً”.

وأشارت مصادر مطلعة لـ”البناء” الى أن “استمرار الرهان على الدعم الأميركي والخليجي سيزيد من عمق الأزمة، لأن الغرب ومعظم دول الخليج لم تدعم لبنان حتى الآن، ولن تدعمه من دون شروط مالية واقتصادية كفرض ضرائب جديدة وتقليل مستوى الخدمات وشروط سياسية تتعلق بالعلاقة بين الدولة والمقاومة وعلاقة لبنان بسورية وإيران والنفط والغاز والتوطين. وهذا ما حذر منه السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير. وهذه الشروط لا يمكن للبنان القبول بها. فلماذا تضييع الوقت بالرهان والاعتماد على الدعم الغربي الخليجي؟ هذا الواقع بحسب منصور يجب أن يشكل حافزاً للحكومة الجديدة لطرق أبواب أخرى للمساعدة قبل فوات الأوان”.

مقالات ذات صلة