قيومجيان: لو كنت مكان عون لاستقلت والمطلوب قضاة فدائيين

أكد الوزير السابق ريشار قيومجيان أن “القوات اللبنانية ستمارس المعارضة الإيجابية، لكنها ستكون شرسة ومباشرة ووفق الاطر الديموقراطية”، مضيفا: “ليتحملوا مسؤولية خياراتهم في هذه الحكومة، كل من موقعه سيقيم الوضع ويمارس السياسة على هذا الأساس”.

وقال: “ثمة مشهد جديد في البلد، فهناك رئيس جمهورية وحكومة ومجلس نواب ومعارضة، وننتظر كمعارضة لنرى ما ستقدم عليه الحكومة لمعالجة الازمة وما يمكننا فعله. المرحلة اليوم هي مرحلة إنقاذ الوضع المالي والاقتصادي، والسؤال إذا كانت هذه الحكومة قادرة على إيجاد الحلول، وما هو برنامج عملها وما هي خططها”.

وشاطر، في مقابلة ضمن برنامج “أقلام تحاور” من “صوت لبنان – الضبيه”، رئيس “تيار المستقبل”، رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري قوله ان التفاهم الذي قام مع الانتخابات الرئاسية انتهى، مضيفاً: “كل التفاهمات التي أنجزها العهد مع الافرقاء كافة عشية انتخاب الرئيس ميشال عون سقطت أكانت مع المستقبل او الاشتراكي او القوات اللبنانية، وهذا ما أعاق مسيرة العهد وأدى للأزمة المالية والاقتصادية التي نعيشها. بالطبع لا أحمل العهد المسؤولية كاملة إذ لهذه الازمة أسباب مباشرة وغير مباشرة، لكن السبب المباشر هو ممارسات اركان العهد التي أوصلت الأمور الى هنا. هذا ما عبر عنه الرئيس سعد الحريري في 14 شباط وهذا يفتح الباب أمام مرحلة جديدة ومشهد سياسي معارض للعهد”.

وشدد على أن “معركة محاربة الفساد – اذا كنا جديين فيها – تتطلب قضاة فدائيين وهي محفوفة بالمخاطر وتستدعي وقفة بطولة”. مضيفا: “الناس معتادة على التدخلات السياسية في القضاء ويجب وضع حد لذلك، آمل ألا تبقى الوعود في اطار النوايا فقط، والوزيرة الجديدة للعدل أعلنت مشكورة أنها لن تتدخل في القضاء ولكن المطلوب ولادة قانون استقلالية القضاء، نريد نظاما قضائيا مستقلا لا يبقى عرضة لرغبات السياسيين”.

وأكد قيومجيان أنه شخصيا لا يفصل بين موقعي الرئيس و”التيار الوطني الحر”: “برأيي التيار أوصل الرئيس وفريق عمل الرئيس من جماعة التيار، والرئيس يتحمل المسؤولية فهو من اقسم على الدستور، نحن لسنا معنيين بالمطبخ الداخلي للقصر الجمهوري ولا بالتكهن عن كيفية صدور القرارات، ليس القلق اليوم على الموقع المسيحي فهو محفوظ بالدستور وشعبيا ووطنيا، لا أحد يريد أن يمس بالموقع، ولا نسمح بالمس بالموقع ولكن لا نحافظ عليه كيفما كان، ونحن لا ننظر من هذه الزاوية وتقييمنا انطلاقا من الممارسة لا من الموقع”.

وتابع: “لو كنت مكان الرئيس ميشال عون لاستقلت أمام الموجة الشعبية الكبيرة والمطالبات والثورة التي دعت الى التغيير على المستويات كافة، ولكن القرار يعود له اذ نحن مع الحفاظ على الآليات الدستورية والديموقراطية ومع الاستماع الى وجع الناس وصوتهم ولسنا مع الانقلابات. انما استقالة حكومة او رئيس تحت الضغط الشعبي فهذا ضمن الاطر الديموقراطية والدستورية ونحن حريصون على هذه الاطر”.

مقالات ذات صلة