المراد في ندوة عن “صفقة القرن”: عنواننا هو القدس والحق الفلسطيني ومسؤوليتنا الدفاع عنه

نظمت نقابة المحامين في طرابلس ندوة بعنوان “صفقة القرن عنوان ومسؤوليات”، حاضر فيها: نقيب المحامين محمد المراد، نقيب الأطباء سليم أبي صالح، رئيس قسم الدراسات في مؤسسة القدس الدولية هشام يعقوب، بالتعاون مع الإئتلاف النقابي اللبناني للتضامن مع القدس وفلسطين، وذلك في قاعة المحاضرات في دار النقابة في طرابلس.

حضر الندوة: أعضاء مجلس النقابة ريمون خطار، باسكال أيوب ونشأت فتال، الأمين العام المساعد لإتحاد الأطباء العرب في لبنان الدكتور أحمد قاسم البوش، الأمين العام المساعد السابق لإتحاد المحامين العرب أحمد شندب، ممثل نقابة المحررين أحمد درويش، ممثل الإئتلاف النقابي اللبناني للتضامن مع القدس وفلسطين غسان السبسبي، وعدد من المحامين والمهتمين.

وقال المراد فقال: “مسميات كثيرة أطلقت حتى يومنا هذا، آخرها ما يسمى بصفقة القرن، التي قد يراها البعض جميلة بشكلها، لكنها في حقيقة عمقها قبيحة وبشعة، يراد من خلالها ضرب العمق التاريخي والحق التاريخي للشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، فهذه الصفقة تتعارض من الناحية القانونية مع القانون الدولي الإنساني، ومع القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومع القانون الجنائي الدولي وأحكامه، فهناك العديد من الخروقات والمخالفات وعدم إمتثال لكثير من القوانين التي إنطلقت هذه الخطة على أساس عكسها”.

اضاف:” كقانونيين علينا أن نتمسك بالمؤسسات، لأن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة قد أنصفا في مرحلة معينة الحق الفلسطيني والقضية الفلسطينية بقرارات متعددة، فلا بد من التمسك بهذه المؤسسات، وهذا ما يزعج العدو الإسرائيلي، أن الشعب الفلسطيني يتمسك بأرضه وتاريخه من خلال المنظومة الدولية التي أقرت له هذا الحق، على خلاف إسرائيل التي تسعى دائما الى مسارات أخرى لينحرف المجتمع الدولي عن أصل الحق، فالجانب القانوني يظهر أن لهذه الخطة أسبابها وخلفياتها وتراكمها التاريخي، ولم تأت وليدة إدارة أميركية واحدة، بل عبارة عن مسار طويل بدأ منذ العام 1948، وقد استمرت الإرادة والعزيمة من أجل حماية العدو الموجود في منطقة ليس أصلا موجودا فيها”.

وتابع: “اليوم نحن أمام تحد كبير، وقد يسأل البعض منكم لماذا نلتقي اليوم كمحامين حول هذا الموضوع؟، فنحن نعتبر أن المحامي يجب أن تتكون لديه الشخصية الكاملة المتكاملة، فالمحامي ليس فقط للدفاع عن قضية خاصة، أو موكول الأمر بها، فالدفاع الأوسع هو الدفاع عن القضية، وعن الحق أينما كان هذا الحق، فمن الخطأ الشائع أن يقتصر دور المحامي فقط على الدفاع في القضايا التي توكل اليه، فأردنا هذا اللقاء لنغوض معكم ولو قليلا في صلب هذا الموضوع، لتعتصر قلوبنا، وينفتح عقلنا على قضية الأمة، قضية الحق، لأن العرب قد اختلفوا كثيرا فيما بينهم، ولكنهم أجمعوا على قضية فلسطين والحق الفلسطيني، وهذا كان المقصد من حضوركم اليوم، فعندما يعيش المحامي الجانب القانوني والإنساني لهذه القضية، يستطيع أن يتحدث بمحفل أو لقاء معين تحدثا مقنعا مدركا مقاربا عن هذه القضية وهذا الحق”.

هناك تحد كبير للبنان وللشعب الفلسطيني والأردني والمصري و لكل العرب، وهناك مخاطر كبيرة، وقد يستهدف لبنان بهذه الخطة من مكان معين، بما يصطلح على تسميته بالتوطين مقابل إغراءات معينة، لكن اللبنانيين أثبتوا من جميع الطبقات والنقابات والفئات والهيئات، وعبروا بطريقة واضحة لا لبس فيها على أن هذه الصفقة مرفوضة، ليس فقط لأنها يمكن أن تطال لبنان في مكان معين، بل لأننا كلبنانيين نؤمن بحق العودة، وهذا الحق مكرس تاريخيا ووجوديا وبموجب القرار 194 الصادر عن مجلس الأمن، كما ندرك أننا لا نستطيع أن نتحمل أعباء التجنيس، فنحن نعتبر الأخوة الفلسطينين ضيوفا لدينا، ولا نقبل ولا هم يقبلون الا بالحصول على حقهم الطبيعي المتمثل بالعودة الى أهلهم وبيوتهم وأرضهم”.

وأضاف: “لقاؤنا اليوم بعنوان” صفقة القرن عنوان ومسؤوليات”، فعنواننا هو القدس والحق الفلسطيني، ومسؤولياتنا ان ندافع عن هذا الحق كل من موقعه، فلتكن قضية فلسطين قضية درب الجلجلة من أجل الوصول الى الحقيقة، فما أجمل المحامي عندما يعمل ليلا نهارا باحثا عن الحقيقة ومنها إلى الحق، وعلينا أن ندرك كمحامين أن هذه القضية قضية حق، وما يحصل بحق الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية والأماكن المقدسة الفلسطينية هو من أبشع أنواع الظلم، فنحن ولدنا وانتسبنا الى هذه النقابة للدفاع عن الحق ورفع الظلم، فلنكن إذا جميعا في طريق واحد، كل من موقعه للدفاع عن هذه القضية”.

واختتم: “نقابة المحامين في طرابلس معنية بهذه القضية ومؤمنة بها، وبكل مناسبة من هذا النوع، فهذا من واجبنا ومن خصالنا، من تربيتنا وأخلاقنا، ونحن مسؤولون اليوم ومصرون على إعادة التفاعل مع هذه القضية ومع هذا الحق من خلال هذه اللقاءات، حتى نستحضر واقعا نجهله، نقدم من خلاله شيئا ما لهذه القضية، فضلا عن واجبنا النقابي، وهنا يهمني شخصيا التوجه الى المحامين الشباب، لحثهم على العودة الى هذه القضية الأم، فلنعش وإياكم قضية الأمة، قضية الحق، قضية فلسطين والشعب الفلسطيني”.

ثم كان نقاش وأسئلة ومداخلات لعدد من المحامين.

مقالات ذات صلة