تواصل التصعيد العسكري في إدلب السورية

دعت تركيا روسيا إلى التحرّك لوقف هجوم القوات السورية في محافظة إدلب، آخر معاقل التنظيمات الإسلامية المتطرفة والفصائل المعارضة، بعد اندلاع مواجهات دامية هذا الأسبوع.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو للصحافيين في باكو عاصمة أذربيجان “نتوقع من روسيا أن توقف النظام السوري في أسرع وقت ممكن”.

وتدعم تركيا المقاتلين بينما تدعم روسيا النظام في النزاع السوري، إلا أنهما عملتا على التوصل إلى حلول سياسية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

ودعا أردوغان سوريا الأربعاء إلى سحب قواتها من محيط نقاط مراقبة أقامتها أنقرة في إدلب، محذرا من أنه إذا لم يتم ذلك بنهاية شباط “فإن تركيا ستتكفل بذلك”.

وتطوق القوات السورية نقطتا المراقبة التركية في مورك والصرمان، جنوب شرق مدينة إدلب، وقامت القوات التركية في نقطة أخرى في سراقب بقصف القوات السورية الأربعاء لمنع تطويقها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولم تعلّق تركيا على الاشتباكات في سراقب، إلا أن تشاوش أوغلو قال إن أنقرة لن تسمح بأن تكرر القوات السورية “عدوانها”.

وأضاف “طبعا هناك حدود لصبرنا. بعد أن سقط لنا ثمانية شهداء، قمنا بالرد. وفي حال واصل النظام عدوانه، لن نتوقف”.

وقوض تجدد هجوم القوات السورية اتفاقات السلام الحالية وأدى إلى اشتباكات دموية بين القوات التركية والسورية، أسفرت عن مقتل أكثر من 20 جنديا الإثنين.

وقال تشاوش أوغلو إن تركيا وروسيا تنسقان بشكل وثيق بعد الاشتباكات، مضيفا أن وفدا من روسيا سيزور تركيا لإجراء مزيد من المحادثات. وأضاف “هدفنا على الأرض في إدلب ليس روسيا”.

وتابع “من الذي شن الهجمات هناك؟ إنه النظام. من الذي هاجم جنودنا؟ إنه النظام .. الذي تعرض لمواقع المراقبة التابعة لنا”.

وأشار إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يمكن أن يلتقيا “إذا لزم الأمر”.

وأضاف “يجب أن نواصل العمل مع روسيا. إذا كنا سنحل المشاكل هناك، فسنحلها معا”.

وطالب الاتحاد الأوروبي الخميس بوقف القصف الذي تشنه القوات السورية على محافظة إدلب في شمال غرب سوريا وتمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المنطقة.

وكتب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان أن “القصف والهجمات الأخرى ضد المدنيين في شمال غرب سوريا يجب أن تتوقف. الاتحاد الأوروبي يطالب كل أطراف النزاع بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية بدون عراقيل إلى الأشخاص الذين يحتاجون مساعدة”.

مقالات ذات صلة