ماذا دار بين الراعي وباسيل في “الخلوة الوديّة”؟

جاءت زيارة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لبكركي للصرح البطريركي، عشية زيارة البطريرك الى الفاتيكان حاملاً معه ملفات أساسية، والتي تشاء المصادفات أن تحصل لمناسبة مئوية لبنان الكبير التي تحلّ هذه السنة.

وبدوره، حملَ باسيل الى بكركي، بحسب صحيفة “الجمهورية” فقط الملفات الوجودية الكيانية وما يعتبره مخاطر تهدّد لبنان، وبحث مع البطريرك على المستوى الاستراتيجي في دور الكنيسة والفاتيكان في مساعدة لبنان لضمان استقرار الدولة ووحدتها أولاً، ولتثبيت الناس في أرضهم في ظل الأزمة الكبيرة المقبلة ثانياً، وتوضيح مواقف لبنان وان يدافع الفاتيكان عنه في المحافل الدولية ثالثاً.

وفي “الخلوة” التي وصفها القريبون من باسيل بـ”الودية والوجدانية”، عدّد باسيل المخاطر التي يواجهها لبنان استراتيجياً بدءاً من محاولة تقويض نظامه المالي والاقتصادي نتيجة الضغوط الحاصلة في هذا المجال، فمهما كانت جَديّة اللبنانيين وواجباتهم في خطة إنقاذٍ مالية، فإنّ الامر لا يستقيم اذا لم يكن هناك قرار دولي لمنع سقوط لبنان. وزوّد باسيل البطريرك “تفاصيل مهمة في هذا الصدد لكي يبحث فيها مع المسؤولين في الفاتيكان.”

ومن المعطيات التي تناولها الراعي وباسيل خلال خلوتهما، أنه يعيش على أرض لبنان اليوم بين مواطنين ونازحين ولاجئين نحو 6 ملايين ونصف مليون نسمة، ومن المؤكّد أنّ الاقتصاد اللبناني والمالية اللبنانية في ظل الحصار القائم لن يستطيعا الثبات في ظل هذه الكثافة السكانية، وهنا تتبيّن خطورة ما يتعرض له لبنان واعتبار ذلك خطراً كيانياً…

مقالات ذات صلة