منظمة الصحة العالمية تدعو “العالم بأسره إلى التحرك” ضدّ فيروس “كورونا”

الرئيس الصيني: "الوباء شيطان ولن نسمح له بالاختباء"

دعت منظمة الصحة العالمية “العالم بأسره للتحرك” لمواجهة وباء فيروس كورونا المستجد الذي خلّف اصابات فاقت عدد الإصابات بوباء سارس قبل حوالي عشرين عاما، في حين تم اجلاء مئات الأجانب من مدينة ووهان الصينية بؤرة الوباء.

وأعلنت السلطات الصحية الصينية الأربعاء تسجيل 26 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا المستجد منذ الثلاثاء، ما رفع الحصيلة إلى 132 وفاة ونحو ستة آلاف إصابة مؤكدة في البر الصيني مع استثناء هونغ كونغ.

وهذا الرقم تخطّى عدد الإصابات عند انتشار فيروس سارس (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) الذي أصاب 5327 شخصا في 2002 و2003 وأدى إلى وفاة 774 شخصا في العالم بينهم 349 في البر الصيني.

وبالتوازي تتسع لائحة الدول التي وصلها الوباء، وكان آخرها فنلندا والامارات.

وفي جنيف قال الاربعاء مدير البرامج الطارئة في منظمة الصحة العالمية التي ستعقد الخميس اجتماعا طارئا جديدا حول الفيروس، “ان العالم بأسره يجب أن يتحرك”.

وكتب المدير العام للمنظمة تادروس أدناهوم غيبرييسوس في تغريدة “قررت أن أعقد اجتماعاً جديداً غداً للجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية حول فيروس كورونا الجديد لأخذ رأيهم حول ما إذا كان الفيروس يشكل حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي”.

وكتب المدير العام تادروس أدناهوم غيبرييسوس في تغريدة “قررت أن أعقد اجتماعاً جديداً غداً للجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية حول فيروس كورونا الجديد لأخذ رأيهم حول ما إذا كان الفيروس يشكل حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي”.

وأضاف “ان معظم الحالات التي تفوق ستة آلاف إصابة بفيروس كورونا المستجد، سجلت في الصين، فقط واحد بالمئة اي 68 حالة سجلت حتى اليوم في 15 دولة أخرى. لكن سجلت حالة عدوى بين بشر في ثلاث دول خارج الصين” وهي ألمانيا وفيتنام واليابان.

وأعلنت 20 دولة عدا الصين عن تسجيل نحو 80 حالة اصابة مؤكدة على أراضيها.

وفي مؤشر إلى تشديد الاجراءات الاحتياطية في الخارج، أعلنت شركات طيران على غرار الخطوط الجوية البريطانية ولوفتهانزا والخطوط الاندونيسية “ليون اير” التي تملك أكبر أسطول في جنوب شرق آسيا، وقف رحلاتها للصين الاربعاء.

جاء ذلك بعد أن نصحت دول عدة منها المملكة المتحدة والمانيا والولايات المتحدة، بعدم السفر الى الصين.

كما قررت هونغ كونغ غلق ست من نقاط العبور ال 14 مع باقي الصين.

ووصل نحو 200 أميركي و206 يابانيين تمّ اجلاؤهم من ووهان الى كاليفونيا وطوكيو.

وقال تاكيو أوياما الموظف الياباني في شركة “نيبون ستيل” للتعدين لدى نزوله من الطائرة “إنني مرتاح جدا”.

وروى “لم يعد بوسعنا التنقل بحرية ولم نكن نحصل على المعلومات إلا بشكل مجتزأ (…) عدد الإصابات بدأ في وقت ما بالارتفاع سريعا، كان الأمر مفزعا”.

وعزلت السلطات الصينية منذ 23 كانون الثاني مدينة ووهان ومقاطعة هوباي بكاملها تقريبا عن باقي الصين على أمل احتواء الوباء. ويشمل هذا الطوق الصحي 56 مليون نسمة وبضعة آلاف من الأجانب.

ويريد 600 مواطن أوروبي ان يتم اجلاؤهم من الصين، بحسب ما أعلنت الاربعاء المفوضية الاوروبية التي نصحت موظفيها بعدم زيارة هذا البلد.

من جهتها، أعلنت باريس أن طائرة ستحط الخميس في ووهان لإعادة أول دفعة من الرعايا الفرنسيين “الجمعة على الأرجح”، وقالت وزيرة الصحة أنييس بوزين إنّ العائدين سيخضعون للحجر الصحي 14 يوما لدى عودتهم.

وذكرت المفوضية الأوروبية أن طائرة فرنسية ثانية ستقلع “لاحقا خلال الاسبوع”، وستتمكن الطائرتان معا من إعادة ما لا يقل عن 350 أوروبيا بينهم 250 فرنسيا من الصين.

وفي ووهان حيث منع سير السيارات غير الضروري، تبدو المدينة أقرب لمدينة أشباح. وقال أحد المارة القلائل في أحد شوارع المدينة “هذا أول يوم أخرج فيه من المنزل منذ بدء الحجر. لا خيار أمامي علي أن أشتري الطعام”.

وفي باقي أنحاء الصين حيث تم تمديد عطلة السنة الجديدة الى الثاني من شباط، هجر معظم السكان الفزعين المتاجر ودور السينما والمطاعم. وأعلنت سلسلة ستار باك الاميركية والسويدية ايكيا غلق أكثر من نصف مقاهيها ومتاجرها.

وعلى غرار مسابقات رياضية أخرى (دراجات وكرة قدم وتنس) تم الغاء تصفيات كأس العالم للتزلج التي كانت مقررة في الصين في شباط.

وقال الرئيس الصيني شي جيبينغ “الوباء شيطان ولن نسمح للشيطان بالاختباء”.

لكن بعد ساعات، دعت الولايات المتحدة الصين إلى “المزيد من التعاون والشفافية”. وكان النظام الصيني اتهم في 2002 بإخفاء ظهور وباء سارس.

بموازاة ذلك، يعمل باحثون من معاهد الصحة الوطنية الأميركية على تطوير لقاح ضد الفيروس، لكنّ العمل عليه قد يستغرق أشهرا عدة، فيما أعلن علماء في معهد دوهرتي في ملبورن في أستراليا التوصل إلى استنساخ الفيروس في المختبر، في مرحلة تعتبر أساسية لمكافحته.

وفيما تثير الأزمة مخاوف من الانعكاس على الاقتصاد العالمي، أرجأت شركة “آبل” الأميركية العملاقة للإلكترونيات إعادة فتح مصانعها في الصين، السوق الأساسية لمنتجاتها، إلى 10 شباط.

كذلك، أعلنت شركة “غوغل” أنّها أغلقت بشكل موقت كلّ مكاتبها في الصين بسبب تفشّي فيروس “كورونا”.

مقالات ذات صلة