العلّامة فضل الله: “صفقة القرن” آخر المحاولات السّاعية لتصفية القضية الفلسطينية

رأى العلّامة السيد علي فضل الله أنَّ الإعلان عن “صفقة القرن”، وفي هذا الوقت بالذات، يمثل آخر المحاولات الساعية لتصفية القضية الفلسطينية والاستفادة من الوضع العربي والإسلامي الراهن.

وشدّد على ضرورة استنهاض كلّ القطاعات الإيجابية في الأمة واستنفار حركة الوعي وتعزيز عناصر الوحدة في داخلها في مواجهة هذه الخطة.

وأصدر فضل الله بياناً قال فيه:

“إنَّ صفقة القرن التي تم الإعلان عنها بالأمس يراد لها أن تتوّج كلّ مشاريع الإخضاع والهيمنة التي استهدفت هذه الأمّة منذ بداية القرن الميلادي الماضي، وهي آخر المحاولات الساعية لتصفية القضية الفلسطينية، والتي تعمل على الاستفادة من واقع التفتيت والتجزئة والفتن والحروب التي تعيشها بلداننا العربية والإسلامية”.

وحذر “من أنه يراد اختزال كلّ الصراع التاريخي على الحقوق، واستبدال شعار الأرض مقابل السلام، ليكون شعار المال مقابل السلام بديلاً منه، والمال هو في النهاية مال عربي، حيث يراد للعرب أن يبيعوا قضيتهم الكبرى ويشتروها بأموالهم، وأن يتنازلوا عن حقوقهم بكامل إرادتهم”.

وشدَّد على أن “التجارب السابقة قدمت لنا الإجابات عما يمكن أن تؤول إليه الأمور، من خلال الوقفات البطولية للشعب الفلسطيني القادر على ابتداع أساليب جديدة في المواجهة وكسر إرادة العدو حتى في أشد حالات الضغط والحصار.

ورأى أنَّ هذه الصفقة لا تملك إمكانيات العيش والنجاح والاستمرار، حتى وإن انساقت بعض الدول فيها تحت الضغوط ووعود الحماية، مشيراً إلى ضرورة أن يقول الجميع كلمة “لا” في هذه المرحلة، لأنها ستنتج واقعاً مختلفاً في المراحل اللاحقة”.

مقالات ذات صلة