كنعان بعد اجتماع التكتل: منظومة قوانين الفساد قبل نهاية شباط

عقد تكتل “لبنان القوي” اجتماعه الدوري، برئاسة الوزير جبران باسيل، في مركزية “التيار الوطني الحر” في سنتر ميرنا شالوحي في سن الفيل.

وعقب الاجتماع، قال امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان: “خياراتنا بالنسبة للوزاء الذين أبدينا رأينا بهم، تنم عن عدم التزام حزبي، والمعيار الوحيد بالنسبة الينا كانت الكفاءة والاختصاص، وهو ما التزمنا به قبل التأليف، ومستمرون به لاعطاء ارادة الناس حقها، ولاتاحة الامكانات امام الحكومة لتنجز اكثر من الحكومات التي تكون فيها السياسة منغمسة بشكل أكبر. ونحن مستعدون للتعاون والدعم والمحاسبة، واولويتنا كتكتل هي الانقاذ والانجاز ومساعدة ناسنا والبلاد على الخروج من المشكلة الراهنة ماليا واقتصاديا”.

وفي الشق المالي والاقتصادي، قال: “على صعيد الموازنة، المسألة كانت سهلة بالنسبة الينا. فكنا امام مشروع موازنة احيل من الحكومة السابقة، وارقامها اختلفت بعد السابع عشر من تشرين الأول 2019. وقد حصل تغيير على صعيد الايرادات التي تراجعت بحدود 6400 مليار ليرة. وقد جرى اعادة احتساب هذه الارقام في المجلس النيابي، وكانت هناك اجراءات استثنائية تهم الناس من القروض المدعومة ووقف التعقبات، ورفع ضمان الودائع من 5 الى 75 مليون ليرة، ورصد اعتماد بقيمة 25 مليار ليرة للدفاع المدني، اضافة الى اصلاحات بنيوية، كالرقابة الكاملة على المؤسسات العامة، والتقشف ناهز الالف مليار ليرة”.

أضاف: “اذا كنا قد ارسينا التقشف، وبدأنا الاصلاح البنيوي بشكل كبير، واتخذنا اجراءات تريح الناس، فكان من المهم اقرار الموازنة في الموعد الدستوري للمرة الأولى منذ التسعينيات، ليبدأ لبنان مع الحكومة الجديدة، في ظل الازمة الراهنة، ان يبدأ مع موازنة، ويطلب من الحكومة الجديدة ارسال خطتها الانقاذية، وهو ما لا يتعارض اطلاقا مع ضبط الانفاق، بدل الذهاب الى الفوضى المالية على اساس القاعدة الاثني عشرية، التي شهدنا في السنوات الماضية على ما ادت اليه والوصول الى 20 مليار دولار تجاوزا. فهل المطلوب ان يعود لبنان الى الفوضى المالية ام يستكمل المسار الذي بدأ في العام 2017، وهو مسار الموازنات وضبط الانفاق؟”.

وتابع: “تم البحث كذلك في القوانين التي تقدم بها التكتل وتتعلق بالمنظومة الكاملة لمكافحة الفساد، من استرداد الاموال المنهوبة، الى رفع السرية المصرفية، الى رفع الحصانات، مرورا بقانون الاثراء غير المشروع، وهيئة التحقيق الخاصة، وكلها قوانين يطالب بها الشعب اللبناني، وقد تقدمنا به منذ فترة، وستكون مدار بحث واقرار في لجنة فرعية في المجلس النيابي ستبدأ اجتماعاتها في اليومين المقبلين، وتنجزه قبل نهاية شباط”.

وختم: “هذا النوع من العمل هو ما يؤدي الى نتائج عملية وجدية، بما يخص المالية العامة، من خلال الانقاذ الذي سنتعاون لتحقيقه، والقوانين والتشريعات المتطورة لمكافحة الفساد. والمطلوب الخروج من الشعبوية والرفض لمجرد الرفض، والتكامل بين الدولة والمجتمع المدني الذي يرغب بتحقيق التغيير، والذي يريد الخروج من الوضع القائم، لا الشريحة التي ترفض كل شيء من دون امكانية لتحقيق شيء”.

مقالات ذات صلة