بركات: دياب لا يرغب بأن يكون زعيما سياسيا وهدفه إنقاذ البلد

أكّد الأمين العام لـ”الحزب الديمقراطي اللبناني” وليد بركات، في تصريح له، أن أي حكومة أفضل من الفراغ، كيف إذا كانت مؤلّفة من اختصاصيين يتمتّعون بكفاءات عالية ويشغلون مناصب مهمّة، ورئيسها أكاديمي لا ينتمي إلى أي حزب سياسي ويتولّى منصبًا مهمًا في الجامعة الأميركية في بيروت. مشيرًا إلى أن المرأة حقّقت مكسبًا كبيرًا وحضورًا مميّزًا في حكومة حسان دياب يخوّلها المشاركة بشكلٍ فاعل في العمل السياسي من خلال ست وزيرات.

وأشار بركات إلى أن المطالب الشعبية بدأت تتحقّق من خلال تشكيل حكومة اختصاصيين ووجوه جديدة معظمها لا تنتمي إلى أحزاب سياسية رغم تسميتها وتزكيتها من قبل الكتل النيابية، وقال: لنعطي هذه الحكومة فرصة حقيقية قبل أن نحكم عليها، لنرى بيانها وبرنامجها وأدائها وكيف سيتم التعاطي معها عربيًا ودوليًا.” مؤكّدًا أن مطالب الحراك النظيف محقّة ومشروعة وتعبّر عن معاناة الناس، وبالتّالي على هذا الحراك التمسّك بهذه الفرصة للتغيير، وان لا تتحوّل المظاهرات المطلبية والاحتجاجات إلى مواجهات مع القوى الأمنية والتي بدأت تتجه نحو منحى خطير يهدد بالفوضى وحرف الحراك عن مساره الطبيعي لتحقيق مكاسب على الصعيد السياسي، وقال: “على القوى الأمنية أن تتحمّل مسؤوليّاتها وإيقاف التعدّي على الأملاك الخاصة والعامة وأن تمنع قطع الطرقات وتأمين أماكن للمتظاهرين والمحتجين وتحييد الأماكن العامة والتجارية.”

وأضاف: “نحن اليوم أمام أزمة اقتصادية تهدّد بالانهيار الكامل وتحويل لبنان إلى دولة فاشلة وفوضى عارمة، فالوضع يستلزم تضافر الجهود وعدم تضييع الوقت لإنقاذ البلد وحمايته وانتشاله من أزمته، من منطلق تحمّل المسؤولية ضمن نظامنا البرلماني الديمقراطي، فإذا حكمت الأكثرية فلتعارض الأقليّة، فالكل مؤتمن على لبنان وعليه مراجعة حسّه الوطني والتعاطي بمسؤولية وليس بكيدية”.

ونوّه بموقف النائب وليد جنبلاط الذي أكّد أن الحكومة أفضل من الفراغ والذي دعا إلى إعطاء فرصة لهذه الحكومة، وهذا يعتبر موقفًا مسؤولًا وحريصًا على البلد، كما نوّه بموقف الرئيس سعد الحريري الذي رفض استباحة بيروت واسواقها ومؤسساتها وقال: “نحن على ثقة بأن الرئيس الحريري ومعه تيار المستقبل حريص على البلد واستقراره وإخراجه من هذه الأزمة، وهو أيضًا حريص على إرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أعاد بناء هذه الأسواق وكرّس حياته من أجل خدمة لبنان واللبنانيين”، معتبرًا أن موقفه الذي أكّد فيه أنه من السابق لأوانه إطلاق الأحكام بشأن الحكومة، وأن البلاد بحاجة إلى فرص لالتقاط الأنفاس، يعبّر عن حسٍ وطني وموقفٍ مسؤول، و”نحن على ثقة أن الرئيس الحريري همّه الأساسيّ إنقاذ البلد ومواجهة التحدّيات والمخاطر الاقتصادية والمعيشية والأمنية التي تستهدفه”، لافتًا إلى أن الرئيس دياب لا يرغب بأن يكون زعيمًا سياسيًا وهدفه إنقاذ البلد وعلى الجميع منحه فرصة لتحقيق ذلك، إضافة إلى أنه يمتلك الرغبة في العمل وهو أول رئيس حكومة يتّخذ من السرايا الحكومي مقرًا للسكن والعمل بهدف المتابعة والعمل المتواصل لتحقيق أهداف هذه الحكومة الإنقاذية.

وتوجّه “لمن لم يعش الحرب الأهلية ولم يشهد الدمار وسقوط الشهداء”، قائلًا:” إن معالجة أزمة البلد وتحقيق المطالب لا تمر عبر هذه الأساليب، ولا على قاعدة تحطيم البلد وضرب مرتكزاته، لنكن واقعيين، فالحكومة لم تمثل بعد أمام مجلس النواب لنيل الثقة، والوضع الاقتصادي مزري.” وأشار إلى أنه من الضروري اتخاذ خطوات سريعة لمعالجة هذا الوضع وإيقاف المؤامرات ضد الشعب اللبناني، وخاصة المؤامرة البشعة بين المصارف والصرّافين، ومنع الصرافين من المتاجرة بالدولار”.

ودعا بركات الحكومة لاتخاذ القرارات وتطبيقها لاستعادة ثقة المواطن اللبناني، “لنذهب لاستعادة الأموال المنهوبة والكشف عن أسماء من حوّلوا الأموال إلى الخارج مع ما يتطلب ذلك من صرامة وجدّية لإدارة هذه المرحلة”، مؤكّدا أن المؤشّرات العربية والدولية موجّهة لمساعدة لبنان ودعمه ولكن الأهم أن نتّفق كلبنانيين لإنقاذ بلدنا والمحافظة عليه.

مقالات ذات صلة