سامر كبارة عن احتجاجات بيروت: الثورة حرب بين الشعب والسياسيين.. ولضرورة التمييز بين الدولة والسلطة

سأل ما الذي يمنع اردوغان من التدخل في طرابلس الأقرب لبلده جغرافيا وتاريخيا؟!

اكد رجل الأعمال الطرابلسي سامر كبارة ان “ما شهدته العاصمة بيروت يوم أمس من احتجاجات وفوضى وأعمال شغب وسقوط جرحى من المواطنين ومن القوى الأمنية أمر يستدعي الوقوف عنده؛ فالثورة ليست حربا بين الشعب والدولة، إنما بين الشعب والسياسيين، وهي ليست حربا بين الأغنياء والفقراء، إنما بين أصحاب الحق والفساد، كما أن الثورة تنجح عندما يترك اللبنانيون وظائفهم في الخارج ويعودون من غربتهم للعمل في بلدهم، وليس عندما يهاجرون بآلاف للبحث عن فرص عمل في الخارج”.

وقال في تصريح: “من المهم جدا أن تعي الثورة أن إضعاف الدولة يؤدي إلى منح المزيد من القوة للسياسيين، ومن ثم فتح الباب أمام القوى الإقليمية لفرض نفسها والتدخل في بلدنا، مثلما حصل في سوريا والعراق وليبيا.. فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي دخل إلى طرابلس الليبية، ما الذي يمنعه من التدخل في طرابلس اللبنانية الأقرب لبلده جغرافيا وتاريخيا وشعبيا؟”.

وتابع: “لا يختلف اثنان على أن الثورة حق مشروع للشعب، ولكن من واجب القوى الأمنية والعسكرية الدفاع عن أمن وسلم الجمهورية أيضًا، ومثلما الشعب هو خط أحمر، كذلك الدولة ومؤسساتها خط أحمر يجب عدم المساس به، لذلك لا بد هنا من التمييز بين الدولة والسلطة؛ إذ إن بناء الوطن يبدأ بالحفاظ على الدولة، أما تغيير السلطة يحدث مع مرور الزمن وحسب الظرف السياسي، ويبدأ من صناديق الاقتراع”.

واردف: “لذلك كان أجدى نفعا لو نزل إلى الشارع مليون لبناني رافعين علم لبنان للمناداة فقط بإجراء انتخابات نيابية مبكرة واعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، وتطبيق اللامركزية الإدارية، بدل من اللجوء إلى الشعارات الواهية والفوضى غير المبررة”.

وختم: “اليوم جميعنا مسؤولون عن الحفاظ على الاستقرار والأمن في بلدنا، لذلك لابد من تصويب البوصلة قبل فوات الأوان والمحافظة على الثورة الحقيقية والفعالة والنظيفة، ولنتجنب فتح الباب الإقليمي على الداخل اللبناني وتفادي خسارة وطننا ضمن تسوية النفط والغاز”.

مقالات ذات صلة