“القومي”: خفض موازنة الجامعة اللبنانية تهديد حقيقي لدورها

أكدت عمدة التربية والشباب في “الحزب السوري القومي الاجتماعي”، في بيان، موقفها “الجذري والمبدئي والواضح الذي يعتبر الجامعة اللبنانية صرحا من الصروح الوطنية الكبرى التي لعبت منذ تأسيسها إلى اليوم، دورا وطنيا هاما، وشكلت على الدوام اطارا وطنيا جامعا لكل اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم، وعلى مساحة كل لبنان”.

كما أكدت أن “الحزب السوري القومي الاجتماعي يعتبر أن مسألة الحفاظ على الجامعة اللبنانية وعلى دورها ووظيفتها الوطنية والأكاديمية هي مهمة وطنية وأولوية حقيقية، باعتبارها أي الجامعة اللبنانية، تجسد نموذجا وطنيا واكاديميا راقيا اثبت ذاته في كل المراحل، وكان عنوانا حضاريا وتربويا رائدا ساهم في تخريج قادة رأي واكاديميين وأساتذة ومناضلين لعبوا ويلعبون ادوارا وطنية وقومية، وكان لهم التأثير المفصلي والهام في الحفاظ على وحدة لبنان وحريته واستقلاله الحقيقي وفي اصعب الظروف، كما ساهموا في الحفاظ على الدولة وتعزيز مفهوم المواطنة فيها، وترسيخ الهوية الوطنية الجامعة”.

ورأت ان “خفض موازنة الجامعة اللبنانية الذي طال تمويل الابحاث، وتطوير المختبرات، وبناء المجمعات الجامعية الجديدة والضرورية لتلبية الاحتياجات التربوية لمواكبة تطور عدد الطلاب، اضافة الى خفض قيمة المنح الجامعية لطلاب الجامعة الوطنية من الشرائح ذات الدخل المحدود، وكل اجراءات التقشف التي عكست نفسها في أرقام الموازنة الخاصة بالجامعة اللبنانية، تطرح اسئلة وتشكل تهديدا حقيقيا للدور والوظيفة والاستمرارية لعمل الجامعة في ابعادها الوطنية والاكاديمية، وهي موضع رفض واستهجان نظرا للضرر الذي ستحدثه تراجعا للجامعة اللبنانية، ونظرا لكونها تشكل ايضا نظرة مجتزأة وسطحية وهامشية للجامعة اللبنانية ودورها وآفاق تطورها المستقبلي”.

وأعلنت “إننا نتبنى بالكامل حقوق الأساتذة وندعم مطالبهم المحقة التي تؤمن لهم الحياة اللائقة والكريمة، إن لجهة الدرجات التي يطالبون بها، أو لجهة الحسم الايجابي لملفات التفرغ للاساتذة المستحقين، وكل ذلك بهدف تعزيز المستوى الاكاديمي للجامعة في النواحي والجوانب التعليمية المختلفة”.

كما دعت “جميع القوى السياسية الممثلة في البرلمان اللبناني الى مقاربة النقاش المتعلق بموازنة الجامعة اللبنانية في جلسات النقاش البرلماني مقاربة عميقة وجذرية وشاملة، لأهمية الدور التربوي والاكاديمي والوطني للجامعة اللبنانية، وعدم النظر الى هذه الموازنة انطلاقا من نظرة محاسبية ضيقة، تحقق وفرا ليست مسؤولة عن توفيره الجامعة اللبنانية في مكان ليكلف الدولة لاحقا أعباء اقتصادية واجتماعية وتربوية أكثر كلفة في مكان آخر”.

مقالات ذات صلة