المستشارية الثقافية الإيرانية تنظم لقاء عن “التعايش بين الأديان”

نظمت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لقاء حواريا بعنوان “التعايش السلمي بين الأديان زمن الأزمات”، في مركز “لقاء” التابع لبطركية الروم الملكيين الكاثوليك في الربوة، حضره المستشار لدى رئاسة الجمهورية أسامة خشاب ممثلا رئيس الجمهورية، الوزير السابق للثقافة كابي ليون ممثلا وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال، رامي فاعور ممثلا الوزير السابق نقولا الصحناوي، المستشار الثقافي في السفارة الايرانية عباس خامه يار، مدير مكتب “وكالة الانباء الايرانية” في بيروت حسن سلامي وعدد من رجال الدين والمشايخ وأعضاء في أحزاب سياسية.

بعد كلمة لمدير المركز كمال بكاسيني، ركز على “أهمية الحوار والتعاون”، آملا أن يبقى المركز جامعا لكل الأفكار والتوجهات.

وكانت كلمة لممثل وزير الخارجية، قال فيها: “اعتراني بعدما تلقيت الدعوة لهذا اللقاء، شعور بالفرح وهو اعتباري هذا الحوار افتتاحا لاعلان لبنان مركز الانسان للتلاقي والحوار، مبادرة اطلقها فخامة الرئيس وأقرتها الامم المتحدة، وليس بغريب ان يكون لبنان مركزا لهذا الاعلان، وما نشهده اليوم من لقاء دعت اليه المستشارية الثقافية الايرانية في مقر للروم الكاثوليك، الا خير دليل على ذلك”.

وشدد على أن “الإسلام والمسيحية لا يختلفان إلا في أساليب العبادة، ولكنهما يلتقيان في الأهداف السامية”. وقال: “يجب العبور الى أكثر من التعايش والتوصل الى تقبل الآخر، والدفاع عن هذا الآخر المختلف، انطلاقا من هذا الاختلاف. فالدين من الموروثات، وكل ما نعانيه من أزمات في هذا المشرق هو سوء استعمال الدين، ويمكن لإنسان اذا اساء استعمال القلم، ان يطعن جاره ويجرحه بدل ان يكتب به مقالا راقيا. كذلك في الدين، حتى الجماعات الظالمة والتكفيرية، لم تزر الآيات المقدسة، لأن الآيات سامية لا يمكن المس بها، فاستعملتها من دون أن تتماشى مع التطور الحاصل، لذلك أتت أفعالها ضارة، في الإسلام وفي المسيحية ولست في صدد ذكر البابوات ورجال الدين الذين أتت أفعالهم ضارة بالكنيسة والمسيحية”.

وبدأ المستشار الثقافي كلمته بذكر أبيات باللغة الفارسية للكاتب حافظ الشيرازي، معناها باللغة العربية أن “الكاتب كلما كان يريد توصيف حال تقترب من العشق والتزهد، يستحضر ويصف شخصية السيد المسيح والمسيحية بشكل عام”.

وشدد على “أهمية التعايش بين المسيحيين والإيرانيين في طهران على وجه التحديد وأنصهارهم في المجتمع ومشاركتهم في الحياة السياسية”. وأشار الى “زيارات تاريخية للبنانيين الى إيران، أبرزها زيارة الطلاب الأرمن ولقاء الإمام الخميني الذي أكد لهم أن الانتماء الديني حق وليس إلزاما”.

ولفت إلى أن “دليل انفتاح إيران على الديانات، يتجلى في مدرسة الاديان في مدينة قم التي تصدر كتبا عن المسيحية كل عام”. ونوه بـ”الانفتاح الإيراني على كل الحضارات، والدليل شبكة العلاقات المتعددة التي تقوم بها ايران مع العواصم الاوروبية والشرق الاوسطية” وشدد على أن “كل المشاكل مع ايران سياسية واقتصادية لا دخل لها في الدين”.

وتخلل الحوار مداخلات لسلامي ومؤسس “اديان” الاب اغابيوس الخوري وعضو المكتب السياسي في حركة “أمل” حسن قبلان.