لا تغيير جوهري في الموازنة وحتى الآن سأمتنع عن التصويت عليها (*) فؤاد مخزومي

تحدث رئيس “حزب الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي عبر برنامج “مرتجل مفيد” على موقع “ليبانون فايلز” عن الثغرات في الموازنة وفيما سيمهد إقرارها الطريق للإنقاذ وكيف يمكن الخروج من نفق الأزمة المصيرية التي يمر بها البلد، إضافة إلى الوضع الإقليمي والعالمي.

مخزومي اعتبر أن” معظم الأفكار والوزراء تكملة لسنة 2016، إذ فعلياً لم يحصل أي تغيير جوهري، فاللاعبون الأساسيون والخبرات الموجودة في الحكومة لم تختلف عن السابق لذلك لن نصل إلى تغيير” وشرح”، سنة 2017 أقرت موازنة من بين شروطها منع التوظيف، لكن في انتخابات 2018 تم تمرير سلسلة الرتب والرواتب لدواعي انتخابية إضافة إلى التوظيف العشوائي، وإلى اليوم في اجتماعات اللجان النيابية لا يمكننا معرفة عدد الموظفين في الدولة حيث لا يوجد إحصاءات دقيقة وما العدد الذي تم توظيفه في تلك الفترة… الحكومة ومجلس النواب وافقا على قانون من دون الالتزام بتطبيقه، فإذاً لماذا علينا أن نؤمن أن ما هو قادم أفضل مما كان عليه في سنة 2018″.

“في فترة تشكيل الحكومة كانت مرحلة تشريع الضرورة تم تمرير نحو 35 قانونا من أجل سيدر وإلى الأن لا يوجد مراسيم تطبيقية، ولكي نفي بما وعدنا به في باريس علينا على الأقل تمرير القوانين” قال مخزومي قبل أن يضيف” عدة أمور رأيناها حتى اليوم لا تدعو إلى الاطمئنان، منها على سبيل المثال: في الجلسة التشريعية الماضية طلبت الحكومة الموافقة على قانون لكي تستدين 4,8 مليار دولار، وبعد استفسار النواب عن المشروع، كان الجواب لتسديد أولى سندات الخزينة البالغ قيمتها مليار و600 مليون دولار ومن ثم خدمة الدين العام، كما ورد مبلغ 28 ألف مليار وعند حاول أحد النواب الاستفسار عنه قيل إن 19,5 مليار دولار دولار يجب استدانتها على مدى 4 سنوات لتسديد الدين العام”.

مخزومي ليس مقتنعاً بأن لبنان بألف خير كما يروج البعض وقال” لبنان ليس مفلساً بل منهوباً، وفي نظرة لسنة 2018 زادت النفقات 29,8 بالمئة وانخفضت الواردات 2,5 بالمئة”. أما خوفه الأكبر فيتمثل” فيما إن كان يجري العمل من أجل موزانة سياسية وليس اقتصادية، وهل طرح المشاريع الخاصة من أجل تقوية كتلة نيابية على كتلة أخرى”. ولفت إلى أنه” انتخبنا المواطنون لتحسين وضعهم الاقتصادي، وأنا ضد خفض رواتب الموظفين”، وبحسب ما يراه” حتى الآن أنا سأمتنع عن التصويت على الموازنة حيث سأعطي راي الذي اقتنع به والذي يعكس مصلحة المواطنين الذين منحوني أصواتهم”.

وعن الوضع مع بلدية بيروت أجاب مخزومي” غير جيد، لأسباب عدة منها فيما يتعلق بالمبلغ الخيالي الذي دفع على صيانة نفق سليم سلام، كما أنني ضد مشروع تغيير الواجهة البحرية في عين المريسة، حيث سيدفع 25 مليون دولار لخراب البحر، وما يتم إنشاؤه من مقاهي في حرج بيروت مخالفة للآداب والتقاليد، وملعب بيروت البلدي محصور على جهة معينة يمنع فتحه أمام المباريات وتفتح أبوابه لما نراه الآن. “وتساءل مخزومي” هل المشاريع لمصلحة بيروت أم لصرف الأموال على المتعهدين؟ هذا عدا عن الخلاف بين المجلس البلدي الذي يتصرف بتعليمات سياسية والمحافظ والذي يدفع ثمنه أبناء بيروت”، وعن المحارق قال” في كل دول العالم مشروع النفايات مشروع وطني، لماذا على بيروت أن تتحمل عبء نفايات مليون شخص إضافي ولماذا لا يوجد سوى حلين إما رمي النفايات في البحر أو حرقها أمام المنازل، وإلى الآن لم تنشئ الهيئة الناظمة في المجلس النيابي للإشراف على الموضوع”.

وعن استخراج النفط والغاز ربط محزومي الأمر بالتسوية التي تجري في المنطقة، وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي المتفجر والتهديد بالمواجهة قال” لا أرى إمكانية وقوع حرب على مستوى ما يتردد في الإعلام، وذلك بسبب العقلانية الموجودة في العالم خاصة في ظل الوضع الاقتصادي والحرب التجارية، عدا عن أننا دخلنا في مرحلة التفاوض، وعلى الجميع مراقبة ما سيحصل في مؤتمر البحرين لدراسة الوضع الاقتصادي للقضية الفلسطينية”.

*مقابلة النائب فؤاد مخزومي مع موقع “ليبانون فايلز”.

مقالات ذات صلة