مصور الحريري السابق يكسب دعواه ضد “بنك البحر المتوسط”!

اول قرار قضائي لقاضي الأمور المستعجلة في بيروت لعام 2020

اول قرار قضائي لسنة ٢٠٢٠ لحضرة قاضية الأمور المستعجلة في بيروت الرئيسة كارلا شواح يلزم بنك البحرالمتوسط بتحويل مبلغ ٢٥ الف يورو و مبلغ آخر بـ٢٥ الف يورو تحت طائلة غرامة اكراهية ٣٠ مليون ليرة عن كل يوم تأخير.

قرار تاريخي وتأسيسي للقضاء اللبناني بشخص القاضية كارلا شواح في الدعوى المرفوعة من قبل السيد أيمن تراوي بوجه بنك البحر المتوسط من أجل الزامه بتحويل مبلغ مالي إلى الخارج لتغطية نكلفة دراسة ابنه في اسبانيا.

الجدير بالذكر أن المدّعي تراوي كان المصور الخاص للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقد حاول، لمرات عدة، إقناع إدارة البنك بحاجة ابنه لهذا التحويل وإلا سيضيع مستقبله، ولدى فشل كل المحاولات اضطر تراوي الذي كانت تربطه علاقة جيدة بآل الحريري للجوء إلى القضاء.

أهم ما جاء في الحكم:

– جاء في اللائحة الجوابية الأولى التي تقدم بها المصرف “ان المالية والنقدية الحادة التي تمر بها البلاد منذ ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩ انعكست بشكل جاد وبسرعة غير متوقعة على الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي وحدت بشكل كبير من إمكانية المصارف من تأدية مروحة من الخدمات الاختيارية…”

– رفضت القاضية في قرارها القبول بدفع المصرف بالقوة القاهرة إذ ان القوة القاهرة هي “حدث خارجي غير متوقع وغير قابل للدفع أي أنه يحصل بمعزل كلي عن المديون المصرف”. إذ أن ما حدث ويحدث ليس أمرا غير متوقع من قبل المصارف ولا هو كذلك بمعزل عنها، بل على العكس هي مسببة بسياساتها لوقوعه.

– المصارف تتلطى خلف الأزمة في حين أنها مسؤولة عنها. فهي تلقت أموال المودعين وهي اختارت ان توظفها بفوائد مرتفعة جدا مقارنة بالفوائد العالمية مع ما يصاحب ذلك من مخاطر عالية وحصلت مع مساهميها على أرباح خيالية سبق أن نشرتها ولم تظهر هذه الأرباح البتة لتساهم في علاج الازمة التي تتذرع فيها المصارف.

– ان الازمة لم تسببها ١٧ تشرين كما ادعى المصرف. أكثر من ذلك، المصارف هي احد مسببات الأزمة. ومن العجيب ان يأتي المسبب مجدداً ليقتص ممن هو غير مسؤول عن الوضع فيحمله تبعة ذلك ويحتجز أمواله كي لا يقع هو في الخسارة.

– ان المصارف جنت ارباحاً طيلة ٣٠ سنة. استعمل القرار كلمة “راكمت أرباح،”، وهي الآن تحتجز أموال الناس حتى ما تخسر سنة واحدة. من أرباحها. الخيار امام المصارف في لبنان اما الربح عند عدم وجود أزمات او احتجاز أموال المودعين في حال وجدت أزمات سبيتها خيارات التوظيف السيئة لاموال ائتمنوا عليها.

– وفي دفاعه عن حقوق المودعين، اعتبر الحكم ان اي قيد لحق الفرد بملكيته الخاصة، من شأنه ان يشكل مخالفة دستورية كما ان اي تقييد في حركة راس المال يشكل مخالفة للقوانين.

– يضيف القرار الى ان تقييد حق المدعي بتحريك حسابه بحرية مطلقة وباجراء تحويلات مالية داخلية او خارجية يشكل خرقا للدستور والقوانين ولا يجوز تبريره باي تعميم مصرفي.

– كما أكد القرار على حق كل مواطن حر الا يتعامل مع مصرف. وبالتالي، ان الإيفاء بشك مصرفي هو إيفاء غير مقبول، لان ذلك يجبره على التعاقد.

مقالات ذات صلة