المجلس القاري الافريقي يؤكد مواصلة المساهمة في إعادة نهوض لبنان اقتصادياً

عقد المجلس القاري الافريقي في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم مؤتمره التاسع، في مقره في بيروت، بحضور المدير العام السابق للمغتربين هيثم جمعة، رئيس الجامعة عباس فواز، الرئيس السابق القنصل رمزي حيدر ونواب رئيس الجامعة: عاطف ياسين، علي نعمة النسر وجميل راجح، الامين العام المركزي المساعد احمد عاصي ورؤساء المجالس الوطنية للمجلس في افريقيا.

وقدم الامين العام للمجلس ابراهيم فقيه التقرير الاداري وتلاه جمعة الذي رأى ان “الامل ينبعث من هذا المؤتمر في ظل الاوضاع التي يعيشها لبنان ومن اجل تجديد البنية التنظيمية وانتخاب رئيس وهيئة ادارية”. وأكد “تمسك هذه المؤسسة الاغترابية بالعمل المنظم والمؤسساتي وتعطي نظرة تفاؤلية للبنان واغترابه”. مشددا على ان “الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم هي الممثلة الشرعية للمغتربين، وقد بدات بخطوات ايجابية للوحدة تبشر بالخير وهي رسالة مهمة وقوية للاغتراب”، داعيا الى “جمع الشمل الاغترابي”، ومنوها “بقيادة الجامعة الجديدة والتي تتابع مسيرة الوحدة والاغتراب”.

وتوجه جمعة الى المؤتمرين قائلا: “ان لبنان بامثالكم لن يموت وهو كطائر الفنيق”. داعيا الى “التواصل مع السلطات السياسية والنقدية واكدوا لهم رؤياكم ورفعكم لصوتكم من اجل بناء لبنان لا تخافوا على لبنان”.

ثم القى فواز كلمة جاء فيها: “ان دورنا وواجبنا الوطني يفرضان على الجميع تحمل المسؤولية الوطنية في لبنان وخارجه، ولان ما يواجهه هو الخطر بعينيه، وما يحصل ليس مجرد سحابات عابرة في اجوائه، لانه يشكل قوة ضغط اضافية واعباء ثقيلة على كاهل اللبنانيين ومنهم الشباب الذين يعانون كثيرا من البطالة المستفحلة الذي لا خيار امامه في ظل الازمات الاقتصادية والصراعات التي لا تنتهي سوى الهجرة الى المجهول واللحاق بموجات الهجرة التي انطلقت بمثل هذه الظروف التي يشهدها لبنان ودوافعها مشابهة منذ احداث 1860 لغاية اليوم حيث البلد برمته على كف المجهول، ونحن سنتفاءل مع التحفظ لأن المؤشرات والمعطيات لا تشجع كثيرا على ان الخروج من نفق الازمة بات في متناول اليد، وأن تشكيل الحكومة الذي نأمله قريبا يعطي الامل بفتح كوة ضوء قد تؤسس لمرحلة جديدة من الامان والاستقرار والانقاذ”.

اضاف: “لن اخوض كثيرا في ما يعانيه لبنان واللبنانيون، لانه بات واضحا وموجعا ومؤلما وما يحتاجه هو علاج جذري وجدي بعد تشخيص الاسباب الحقيقية لهذا الانزلاق الخطير الذي اذا استمر سيقوض اسس الوطن ويضع مصيره في مهب الريح والمطلوب هو تضافر الجهود وتوظيف الامكانات والطاقات كل من موقعه للخروج من الازمات المستجدة والمتراكمة والمزمنة على مستوى الاقتصاد والمالية العامة والتي اشتدت وطأتها وكلفتها ولبنان بمقيميه ومغتربيه يحصدون نتائجها وتداعياتها. ان المغتربين في القارة الافريقية لم يقصروا ابدا تجاه وطنهم واهلهم في كل الاوضاع والظروف والمراحل وبشهادة الجميع، ورغم تعرضهم لازمات واحداث وعمليات قتل وخطف ولكنهم لم يتخلوا عن هذا الوطن وكانوا ومازالوا مصرين على المساهمة في انقاذه مهما كانت الاثمان والتضحيات”.

وتابع: “ولأجل هذا كله، ورغم الانعطافة التي تتحكم بالوطن أصررنا في المجلس القاري الافريقي على عقد هذا المؤتمر:

اولا: لأننا متمسكون وملتزمون بأنظمة الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وقوانينها على مختلف مجالسها القارية والوطنية، ولم نعتد على الهروب من مسؤولياتنا في أقسى الظروف واصعبها ولاننا بذلنا وما زلنا المزيد من العمل والجهد والوقت لمأسسة الجامعة ومجالسها القارية ولنضع حدا للتفلت والعشوائية والشخصانية التي يحتمي بها البعض لتحويل الاغتراب والجامعة الى مطية نجو اللاشيء”.

ثانيا:أن انعقاد هذا المؤتمر وفي هذا الوقت بالذات له دلالاته الايجابية واهدافه الوطنية واعتباره فرصة مؤاتية وخاصة في حضور نخبة اغترابية من وجوه الاغتراب وفعاليته واركانه من الاغتراب اللبناني في افريقيا للتداول والتشاور في اوضاع المغتربين في القارة الافريقية وللتأكيد على مواصلة مساعدة لبنان التي لم تنقطع يوما في هذه الظروف الصعبة والاستثنائية وللمساهمة في اعادة نهوضه اقتصاديا والعمل الجاد والضروري لاعادة زخم التحويلات المالية في اطار عندما تزول الاسباب التي تعرقل هذه التحويلات.

ثالثا:انتخاب رئيس وهيئة اداية جديدين لمتابعة رسالة الاغتراب الوطنية والمجلس القاري الافريقي وهما حتما سيحملان الامانة والمسؤولية بكل ثقة وجدارة واقتدار.

أن المجلس في مسيرته حقق الكثير من الانجازات في اطار الممكن، وهو ظل على تماس مباشر مع المغتربين في افريقيا وقمنا بزيارات عديدة الى عدد من الدول الافريقية وجرت لقاءات مع فعالياتها ومجالسها الوطنية التي عملنا على استحداث بعضها وتفعيل بعضها الاخر والعمل بكل جهد واخلاص وشفافية لاجراء انتخابات في بعض الجاليات التي للاسف وضعت العراقيل امامنا وتمترست خلف مصالحها الشخصية ولكننا لم نيأس رغم التصويب على المجلس والتمرد عليه. وان من وظيفة المجالس الوطنية ودورها ان تكون صلة الوصل مع رئاسة المجلس وامانته العامة واجهزته، وان التصويب على المجلس في هذا الوقت ليس بريئا ومن حق أي كان ان يعطى رأيه بهدف الاصلاح وليس لمجرد النقد وتسجيل المواقف والنقاط، وأن اللعب على الكلمات واللجوء الى مصطلحات واشارات لن تنطلي مأربها على احد ولن يفيده التشفير في ايصال الرسائل، لاننا نعمل بكل الوفاء والاخلاص والحب لاهلنا في لبنان والاغتراب ولن نستمع الى الذين لا مكان لهم ولا دور ولا فاعلية في زمان الاغتراب ومكانته” فليخيطوا بغير هذه المسلة”.

وقال: “لمن يهمه الامر ان مؤتمر اندحارالارهاب والبحث العلمي الاغترابي هما من اهم المؤتمرات واكثرهما ايجابية وتفاعلا وكانا محط اهتمام ومتابعة واشادة بهما. ولا يعتقدن احد ان سياسة اللعب على الحبال ستنجح في التأثير على فعالية الجامعة والمجلس اللذين سيبقيان وحدة متعاونة ومتراصة في اطار المؤسسة الاغترابية الام التي اصبحت على قاب قوسين من الوحدة التي تم التخلي عنها قبيل منتصف الطريق. اننا نشد على ايديكم ونحيي جهودكم وتفانيكم من أجل لبنان بجناحيه المقيم والمغترب ونتمنى كل التوفيق والنجاح للرئيس الجديد ولاعضاء الهيئة الادارية لاستكمال طريق النجاح وخدمة الوطن واغترابه وثقتنا بكم كبيرة ونحن دائما معكم والله ولي التوفيق”.

بعد ذلك تم اقتراح بانتخاب الرئيس واعضاء الهيئة الادارية الجديدين ففازوا بالتزكية. وتشكلت الهيئة على الشكل التالي:

القنصل حسن يحفوفي رئيسا للمجلس خلفا للرئيس السابق عباس فواز الذي تم انتخابه رئيسا عالميا للجامعة في المؤتمر العالمي في تشرين الاول الماضي وجان نصار نائبا للرئيس، ابراهيم عيساوي نائبا للرئيس، حسين نعمة النسر نائبا للرئيس، معروف الساحلي نائبا للرئيس، عماد جابر امينا للسر العام، علي الشاعر امينا للسر مساعدا، مروان عبيد امينا للصندوق، رائد حجازي امينا للصندوق مساعدا، كمال حجيج مسؤول العلاقات الافريقية. وكل من: محمد احمد، خليل خريباني، غازي خنافر، غسان بسما، رمزي حشيمي، قاسم صفي الدين وهاشم هاشم اعضاء هيئة ادارية. وتم انتخاب علي سعادة وابراهيم فقية رئيسين فخريين”.

وبعد عملية التسليم والتسلم بين فواز ويحفوفي القى الاخير كلمة قال فيها: “سيكون على المجلس الحالي وضع جدول أعمال للسياسات التي يجب إتباعها في العامين المقبلين من أجل تطوير العمل الإغترابي وتسهيل أمور التواصل بين مختلف الفروع والمجالس الوطنية، ومنها إنشاء مركز مختص يعنى بمواضيع الإحصاءات والدراسات عن الجاليات في الدول الإفريقية”.

وتحدث رئيس الجالية اللبنانية في الغابون عماد جابر الذي شكر الرئيس السابق عباس فواز على اهتمامه ومتابعته المتواصلة خلال اختطاف المغترب حسن جابر في مطار اديس ابابا خلال عودته من الغابون والذي افرج عنه بجهوده”، واشار الى “انتخابات الجالية في نيسان المقبل”، أملا ان “تحصل بديمقراطية وشفافية”.

واقترح نائب الرئيس ومسؤول العلاقات الدولية في الجامعة جميل راجح لقاء نقيب المحامين ملحم خلف وامكانية رفع دعاوى على جمعية المصارف والمصارف لتحصيل حقوق المودعين لان سلوك المصارف غير قانوني، وكذلك لقاء وزير المالية وحاكم مصرف لبنان”.

مقالات ذات صلة