“إعلاميون من أجل الحرية”: نحذر من التمادي باستهداف الصحافيين

حذرت مبادرة “إعلاميون من أجل الحرية”، في مؤتمر صحافي عقدته بساحة الشهيد سمير قصير، وسط بيروت، من “التمادي في حملة الاستهدافات التي تطال الصحافيين ومراسلي وسائل الاعلام المتكوبة والمرئية والمسموعة، والتي بلغت حد الاعتداء الجسدي وإعاقة عملهم، وأثرت على تغطيتهم لأحداث الانتفاضة الشعبية”.

وشجبت “الانتهاكات المنظمة التي تطال متظاهرين سلميين”، وحملت “السلطات اللبنانية المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطنين والإعلاميين وحريتهم”.

وفي بيان تلاه الصحافي أسعد بشارة، تطرقت “المبادرة” الى ما أسمته “تعديا على الحريات العامة، وانتهاكا كبيرا لحرية الإعلام والتعبير منذ 17 تشرين الأول”، وأوردت “نماذج من هذه الانتهاكات”، فذكرت ان “صحافيي وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة ومراسليها، تعرضوا لجملة استهدافات، وصلت الى حد الاعتداء الشخصي واللفظي والجسدي عليهم، ما أدى الى إعاقة عمل الإعلاميين والى التأثير السلبي على تغطية الأحداث. وتعرضت وسائل إعلام تلفزيونية، لحملات ضغط سياسية ومعنوية، وهوجم مبنى أحدها، وتم تخوين محطات تلفزيونية ومورست عليها الضغوط من السلطة لوقف تغطية أحداث الانتفاضة، وتعرض مراسلوها لاعتداءات مشينة، في حملات لم تخل من العنف. كذلك تعرضت وسائل اعلام عربية، للحملات والتهديد والتخوين الذي طال مراسليها في بيروت، وجرى كل ذلك في اغلب الاحيان على مرأى من الرأي العام اللبناني والعربي. وفي ما يتعلق بالحريات العامة، فقد سجلت انتهاكات طالت حرية التعبير والتظاهر السلمي”.

كما أشارت الى “تعرض ناشطين وإعلاميين للتهديد والتعرض الشخصي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستدعاء العديد من المدونين الى التحقيق، وهو تهديد يستمر ويتصاعد بلا رادع”، معتبرين “ان هذا الانحسار في حماية الحريات العامة المفترض ان تكون محمية بالقانون والدستور والمواثيق الدولية، استدعى عقد هذا المؤتمر الصحافي، لإيصال رسالة من بيروت الى كل العالم، بأن الحريات في لبنان مهددة، وبأن سياسة كم الأفواه تأخذ منحى تصاعديا، والأخطر من ذلك أن السلطة في لبنان، لم تقم بأي إجراء جدي لوقف هذه الممارسات”.

وإذ أعلنت “وضع ما يحصل في عهدة جميع الهيئات والمنظمات المحلية والعربية والدولية، التي تتابع موضوع حرية التعبير والحريات العامة”، طلبوا من جميع الإعلاميين والناشطين التواصل معهم “في حال حصول أي انتهاك لحقهم في التعبير”.

وطالبت وزيرة الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال ريا الحسن بـ”محاسبة الذين يعتدون على المتظاهرين السلميين والاعلاميين”.

كما أشادوا بدور الجيش والقوى الامنية في حماية المعتصمين وحفظ الامن، وطالبوا القيادات ب”فتح تحقيق في قيام بعض العناصر باستخدام العنف المفرط”.