كنعان: لن نستسلم وسنقاوم مالياً واقتصادياً ومؤسساتياً

أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان خلال انعقاد جلسة للجنة بحضور وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل ووزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال جمال الجراح، اننا “لن نستسلم وسنقاوم مالياً واقتصادياً ومؤسساتيا”.

وحضر اللقاء النواب نقولا نحاس، ادي ابي اللمع، فريد البستاني، ادكار طرابلسي، سيزار أبي خليل، بلال عبد الله، سليم سعادة، ايوب حميد، جميل السيد، محمد خواجة، شامل روكز، علي فياض، الان عون، حسن فضل الله، ابراهيم الموسوي، أمين شري، محمد الحجار، ياسين جابر، علي عمار، حسن عز الدين، سليم عون، غازي زعيتر، ديما جمالي، حسين الحاج حسن، حكمت ديب، علي بزي، عدنان طرابلسي، رولا الطبش، قاسم هاشم، اسعد درغام، سيمون أبي رميا، أنور الخليل، هنري حلو، عناية عز الدين، طارق المرعبي، جورج عدوان، ايلي الفرزلي، ميشال معوض.

كما حضر مدير الواردات في وزارة المالية لؤي الحاج شحادة، مديرة الموازنة في وزارة المالية كارول أبي خليل، المدير الاداري في وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية هنادي رضوان، مديرة مكتب وزير المالية رانيا خليل، مستشار وزيرة الدولة لشؤون التنية الادارية رازي الحاج، مدير مكتب وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية رامي جبور، مدير وحدة التعاون الفني في وزارة الدولة لشؤون التنيمة الادارية ناصر عسرواي، مدير مشروع النفايات الصلبة في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد بركة.

وبعد الجلسة قال كنعان ” كان من المفترض ان تكون اليوم الجلسة الختامية لنقاش موازنة العام 2020. وقد انتهينا من مواد القانون والاعتمادات في كل الوزارات والإدارات، واقرينا في جلسة اليوم موازنتي الشؤون الاجتماعية والدولة لشؤون التنمية الإدارية بالرغم من عدم حضور الوزيرين المعنيين. والتوجه كان بالتعاون والتفاهم مع كل الزملاء النواب بمن فيهم الزميل جورج عدوان، باستكمال نقاش الموازنة في هذا الظرف الاستثنائي، وفي ضوء مسؤوليتنا الكبيرة تجاه المواطنين، لما تشكله الموازنة من اشارة حياة للمجتمعين المحلي والدولي، ومن تسيير لأمور المواطنين”.

واشار كنعان “الى اقرار كل الموازنات، ليبقى البت بالتخفيض في جلسة تعقد الثلثاء المقبل، بعد ورود ايضاحات وتقارير واجابات من الوزارات والإدارات. والجدّية التي نعمل على اساسها، تتطلب التدقيق في هذه المستندات. لذلك، سنخصص اليومين المقبلين لانجاز هذه المهمة، وبتّها في جلسة الثلثاء، على ضوء الايرادات الجديدة”.

اضاف ” ما حكي عنه بالأمس في مؤتمر باريس لناحية ضرورة ان تكون هناك موازنة موثوقة، هو هدفنا وعملنا في لجنة المال، والتدقيق الذي نقوم به هو لتحقيق هذه الغاية. ومشروع موازنة الحكومة يعدّل في اللجنة، وقد زودنا معالي وزير المال اليوم بالايرادات الجديدة المتوقعة، وفقاً للظروف التي مررنا بها في الخمسين يوم الماضين منذ 17 تشرين الأول”.

واوضح كنعان انه ” وبحسب ما ذكره وزير المال، هناك انخفاض بنسبة 40% في الايرادات، وهو امر خطير ينعكس على كل النسب. ولكن بعض توقعات الحكومة لا تزال قائمة، وهو ما سيدرس بعناية وتدقيق، الى جانب ايرادات أخرى متوقعة. وهذا الوضع مرتبط بالوضع السياسي، والنتائج المحققة تختلف بين وجود حكومة وعدمها، ويفترض بنا وأثناء بت الموازنة الأخذ بأسوأ الاحتمالات وتحسب استمرار الوضع المأزوم، للبناء على الشيء مقتضاه بالنفقات والسياسات المالية والتخفيضات، وهو ما سينعكس على نسبة العجز”.

وقال كنعان “التخفيض الذي نطرحه ويصل الى 543 مليار ليرة ليس غوغائياً او سياسياً، بل يخضع للتبريرات اللازمة بالمستندات والوثائق، وقد درسنا كل ادارة ووزارة ومؤسسة، لجهة عدم الاستمرار باعتمادات لا حاجة لها، او لم تصل للأهداف التي رصدت من أجلها، وتحوّلت الى انفاق غير مجد. والتدقيق الذي قمنا به بلغ درجة عالية من القساوة بالتكامل مع دوائر الدولة، وعلى الجميع ان يقتنع ان اي بند يتعلّق بالانفاق في وزارة او ادارة او مؤسسة عامة يجب ان يترافق مع التبريرات اللازمة”.

وأكد كنعان أن “المجلس النيابي سيد نفسه، وما يقرره يسري على الجميع، واحترام القوانين ليس عملية اختيارية بل الزامية، ومن يريد دولة القانون والمؤسسات ان يحترم القانون، (ومش يمرق من حدو ويسلّم عليه ويكفي طريقو)”.

وعلى صعيد ملف الدفاع المدني، ذكّر كنعان “بأن لجة المال والموازنة هي من أثارت هذه المسألة، وقد اثرتها شخصياً. وفي ضوء الإجابات التي وردت من وزارة الداخلية ووزارة المال، تبيّن ان هناك 100 مليار في الاحتياط، والمبلغ السنوي المطلوب لتثبيت عناصر الدفاع المدني هو 50 مليار ليرة، لكن استمرارية التمويل مطلوبة. لذلك، فما يدرس اليوم هو كيفية تأمين الاستمرارية في السنوات المقبلة واعطاء عناصر الدفاع المدني حقوقهم، آخذين بالاعتيار حقوقهم وتضحياتهم من دون ان نخطو اي خطوة بالمجهول”.

وعلى صعيد مستحقات اساتذة كلية الفنون الفرع الرابع في الجامعة اللبنانية قال كنعان ” وردني اليوم جواب خطي من رئيس الجامعة اللبنانية، واتصل بي معالي وزير التربية، واطلعوني على ان الملف بات لدى ديوان المحاسبة، وان المستحقات ستدفع فور انجاز الملف، وهو ما لم اقبل به. لذلك أناشد ديوان المحاسبة بأن تتم الاجابة فوراً، لأن الاساتذة ينتظرون حقوقهم منذ العام 2016، والبيروقراطية لا يجب ان تؤخّر حقوقهم، والمطلوب ان يحصلوا على مستحقاتهم قبل الأعياد. والمبلغ المعلّق بالنسبة للجامعة اللبنانية كبير، بالنسبة للتعاقد والصيانة، لانجاز موضوع كلية الزراعة في الدكوانة، واساتذة كلية الفنون. والمسار ايجابي، ولكنه يتطلّب همة أكبر”.

اضاف كنعان ” بالنسبة الى وزارة الشؤون الاجتماعية، وفي ضوء ما اسمعه عن الجميعات والتقصر التي يعاني منه بعضها، كنا نتمنى حضور معالي وزير الشؤون الاجتماعية جلسة اليوم ليدافع عن هذه الوزارة المهمة جداً وعن مستحقات الناس الذين هم امانة في رقبتنا، ونقوم بواجبنا الوطني تجاههم. وقد لاحظت ان موازنة وزارة الشؤون شهدت زيادة عن العام الماضي في كل البنود، وإن قد لا تكون كافية. وقد ارسلنا كتباً بشأنها لمعالي الوزير للحصول على اجابات حولها، وبتها الثلثاء المقبل، وهناك اولوية بالتعاطي معها، ولكن شرح اهدافها وسياساتها يتطلب اجوبة الوزارة بتقارير مفصّلة خدمة للمواطن والمجتمع”.

وقال كنعان ” اشكر كل النواب الذين شاركوا في اجتماعات لجنة المال، في هذه المدة القياسية لاعطاء اشارة جدية للداخل والخارج. وكل رقم ندرسه نحن جديين فيه، واؤكد انني لن اوقع على التقرير النهائي للجنة المال قبل التأكد من كل رقم وايراد ونفقة”.

ورداً على سؤال عن قطوعات الحسابات أعلن كنعان ” انه وجه رسالة الى ديوان المحاسبة في شأنها، والاجابة متوقعة في الساعات المقبلة”.

ورداً على سؤال اكد كنعان ” ان لا ضرائب جديدة في الموازنة، وكان لنا موقف من أي ثغرة في هذا الخصوص”.

واشار كنعان “الى ورود رسالة من المستشفيات التي تطالب بمستحقاتها وقد وردتني التفاصيل التي طلبتها من وزارة الصحة للبت بها الثلثاء المقبل”.

وعما يصف به الموازنة الحالية قال كنعان “هي موازنة استثنائية واشارة حياة، والدولة اللبنانية تقول من خلالها انها موجودة، والمجلس النيابي يعمل في شكل جدّي جداً، ولن نستسلم لأي قدر او شائعات او واقع، ولن نستسلم اكنا في الانهيار او على حافته”.

وختم كنعان بالقول ” سنقاوم مالياً ومؤسساتياً لحماية البلد والاقتصاد ومواطنينا بالفعل لا بالقول، وجلساتنا ليست شكلية، وكل السياسات والانقسامات تسقط أمام واقع ناسنا الذين يحتاجون الينا اليوم، ومن غير المسموح الاختلاف على سياسات احزاب وتغليب اي مصلحة حزبية وطائفية وسياسية على مصلحة لبنان، وقادرون على الانقاذ، شرط ان يفكّر الجميع بهذا التوجه بعيداً من المماحكات وتسجيل النقاط”.

مقالات ذات صلة