سالم زهران: كيف لبلد أن يحارب الفساد وهو ذاته يجرد القضاة من امتيازاتهم!!

أكد مدير “مركز الإرتكاز الإعلامي” سالم زهران أن الموازنة التي تم إقرارها هي موازنة تعرضت لكل عمليات التجميل لتقديمها إلى المجتمع الدولي الذي لم تكن ردة فعله الأولية إيجابية تماماً، مؤكداً “أننا أمام موازنة إفتراضية لأنه للأسف نحن أمام سلطة إفتراضية”.

وأضاف زهران: “نحن معنيون بموازنة تعمل على تحسين وضع القضاة وليس تجريدهم من صلاحياتهم، أنا لا أصدق أن هناك بلداً يحارب الفساد وهو ذاته يجرد القضاة من إمتيازاتهم”، وذكّر زهران بالطريقة البريطانية في التعامل المنصف مع القضاة مشجعاً على إعتمادها، وأضاف: “المطلوب إخضاع القضاء إلى السياسيين اللبنانيين والمطلوب إبتزاز القضاة مالياً، ونادي القضاة لا أعرفهم ولا أعرف تركيبتهم لكنني أعرف هذه الهيئة هي الهيئة الوحيدة التي تمتلك صوتاً جدياً في محاربة الفساد”.

وأشار زهران إلى أن بعض القضاة لم ينجحوا عبر السياسيين بل نجحوا بكفاءتهم وقال: “نحن اذا كنا جديين في محاربة الفساد المفروض إلغاء رواتب القضاة ونقول لهم بنفس الوقت من يثبت انه يمد يده إلى المال العام فليعدم ولنحاسبهم ولكن في الوقت ذاته لا نجردهم من إمتيازاتهم ونقول للقاضي جرّب روح أمّن حالك برّا! وما أخاف منه أن يصبح القضاة مستشارين عند السياسيين فيداوم القاضي بالعدلية قبل الظهر براتب ثلاثة أو أربعة أو خمسة مليون ليرة وبعد الظهر عند السياسي بخمسة ملايين أخرى”.

وكانت الجمعية العمومية للقضاة قد انعقدت، اليوم، في القاعة الكبرى لمحكمة التمييز، وجرى تبادل الآراء والاقتراحات، وعبّر المجتمعون عن رفضهم لما ورد في مشروع قانون الموازنة لناحية التعرض لاستقلالية السلطة القضائية المعنوية قبل المادية، وأكدوا إستمرارهم في إعتكافهم الجزئي بدون تصعيد، إفساحاً للمجال أمام البوادر الإيجابية من السلطات والمراجع كافة، وتم تحديد يوم الاثنين الواقع فيه ١٠ / ٦ / ٢٠١٩ الساعة ١٢ موعداً للجمعية العمومية المقبلة.

مقالات ذات صلة