ميقاتي: المسار الحالي لا يبشّر بالانقاذ!

قال الرئيس نجيب ميقاتي في حديث إلى “صحيفة النهار”: “الهم الوطني هو هاجسنا الأساسي في الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد، مع التأكيد على أن اجتماعنا لا يشكل تنظيما سياسيا. ومن هذا المنطلق انكبّ الرؤساء على تصليح البوصلة الدستورية وحض المعنيين على اتباع الأصول الدستورية ومنع تجاوزها، ذلك أن الدستور يشكل حاجة لكل الذين يتعاطون الشأن العام”.

وتابع ميقاتي: “في الممارسة السياسية التي سادت ما يشبه عملية التكليف الحكومي والتأليف قبل الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة، وهذا ما لا يجوز إطلاقا”، ورأى انه “اذا كان المعنيون تغطّوا بتفصيل أن رئيس الجمهورية ليس ملزما بمهلة زمانية لإجراء الاستشارات، إلا أن الدستور ينص على أنه عندما تستقيل الحكومة تجري هذه الاستشارات. وبذلك، ربط الدستور إطلاق الاستشارات باستقالة الحكومة، وليس مقبولا التشكيل قبل استشارات ينتج منها تكليف رئيس للحكومة الجديدة”. ويشدد على أنه “ما كان حصل انتقاص من هيبة النواب والمؤسسات الدستورية وشخصية رئيس الوزراء المقبل، علما أن رئيس الحكومة لا يمثل السنّة فقط بل اللبنانيين أجمعين. فهل يقبل اللبنانيون أن يشهد موقع رئاسة الوزراء هذا الحضيض؟”.

واضاف ميقاتي: “جهودنا أثمرت، إذ تمت الدعوة الى الاستشارات تلقائيا بعد إصدار البيان”. يدفع هذا الانكباب الذي أبداه رؤساء الحكومات الى السؤال عمّا اذا كانت هذه البوصلة تلتقط أيّ ذبذبات خارجية ترجّح اتجاهها أو تمثّل تقاطعا مع رؤية رؤساء الحكومات إلى مآلات الواقع اللبناني، الا أن ميقاتي يؤكّد أنه “ليس هناك أي اتصالات أجريناها خارج الحدود مع أي كان. نتمتع بالحس الوطني ونقوم بما يرضي ضميرنا، وذلك ليس لحساب أي أحد أو ارضائه”.

ويكمن الانطباع الأبرز الذي يسجله ردا على سؤال عن قدرة الحكومة المرتقبة على الانقاذ، في اعتباره أنه “اذا لم يتغير نمط التعامل مع الاحداث ومسار التشكيل، ولم يتفاعل المعنيون مع نبض الناس على الطرق وفي الساحات باتخاذ خطوات انقاذية واصلاحية، فمن الصعب توقع تحسن في الاوضاع. من دون اصلاحات لا يمكن الاستمرار، والمسار الحالي لا يبشّر بالانقاذ”.

مقالات ذات صلة