الراعي من القاهرة: “ما حدا غبي كل الناس بتعرف شو في”

البطريرك الماروني: المطلوب حكومة تنقذ البلد من كبوته الاقتصادية

واصل بطاركة الشرق الكاثوليك أعمال مؤتمرهم الـ27 المنعقد في القاهرة بين 25 و29 الحالي، وتخللته زيارات رسمية وكنسية، كان أبرزها، اليوم، للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأفاد بيان أن السيسي أكد خلال اللقاء “تقدير دولته للعلاقات الطيبة مع جميع القيادات الدينية المصرية والدولية باختلاف أطيافهم، لا سيما في ظل النهج الحالي للدولة في إرساء قيم التعايش وحرية العبادة”.

وأشار السيسي إلى أن “تلك الثقافة بدأت بالفعل في مصر وستنتشر في المنطقة بطبيعة الحال مع مرور الوقت”، لافتا إلى “ضرورة تفهم خصوصية ثقافة المنطقة، بما تضمه من معايير ومبادىء، وهو الأمر الذي يتطلب التفاعل مع تلك الثقافة في إطار من القبول والاحترام”.

وكذلك، كانت زيارة لبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني في الكاتدرائية المرقسية – القاهرة، الذي أشار إلى “أهمية مؤتمر البطاركة الكاثوليك المنعقد في القاهرة، وسط هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها المشرق العربي”.

وألقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كلمة قال فيها: “نعيش في لبنان أزمة اقتصادية خانقة سببها الأزمة السياسية، وشبابنا تجاوزوا الطوائف والمذاهب وباتوا يتكلمون بلغة واحدة، رافعين راية واحدة هي راية الوطن. وفي هذه الظروف، يجب على الكنيسة أن تؤدي خدمة الحقيقة تجاه شعبها، لا سيما أن الانتفاضة الشعبية التي يشهدها لبنان أثبتت محبة الشعب لوطنه وتمسكه بكل شبر من أرضه”.

أضاف: “أكثر ما نحتاج إليه اليوم هو الحقيقة، لأننا نعلم أن الكذب قد ملأ العالم، والسياسات باتت كاذبة، ووسائل الاعلام تنقل احيانا الحقيقة المبهمة، وما “حدا غبي كل الناس بتعرف شو في”.

وكان البطاركة زاروا السفارة البابوية في مصر، حيث رحب بهم القائم بأعمال السفارة المونسنيور جان توماس، الذي أشار إلى أن “هذا المؤتمر يكتسب أهمية كبرى، لا سيما في ظل ما يجري في المنطقة من ثورات وحروب وتحديات كبيرة، ما يوجب على الكنيسة أن تهتم بموضوع الإعلام الذي يجب أن ينقل الحقيقة بشفافية وموضوعية”.

واختتم حديثه بقول للبابا فرنسيس: “الشرق في قلبي”.

من جهته، استقبل سفير لبنان في القاهرة علي الحلبي، بطاركة الشرق الكاثوليك، بحضور ديبلوماسيين وفاعليات الجالية اللبنانية، في دار السفارة اللبنانية بالقاهرة.

وتحدث الحلبي عن “سروره باستقبالهم”، مؤكدا أن “لبنان كان وسيبقى أرض الحرية والكرامة والعيش المشترك والوحدة الوطنية بين مختلف مكوناته”، وقال: “سيتخطى الأزمة الراهنة، وستتشكل حكومة تقوم بالإصلاحات المطلوبة والنهوض الاقتصادي المنشود”.

وطلب الحلبي دعاء وصلاة وتوجيه الآباء البطاركة للسياسيين “كي يضعوا مصلحة لبنان فوق كل اعتبار”، متمنيا “النجاح لأعمال المؤتمر السابع والعشرين لمجلس البطاركة، لما فيه خير أبنائهم في سائر بلدان الشرق”.

من جهته، تحدث الراعي فحيا “مصر حكومة وشعبا” راجيا لها “المزيد من التقدم والازدهار”، وقال: “من هذا البيت اللبناني، ندعو المسؤولين اللبنانيين الى تحمل مسؤولياتهم الكاملة بعد مرور أربعين يوما على الانتفاضة، ونحن نعتبرها فاتحة أمل كبيرة. إن شبابنا بكل أعمارهم ومع أهلهم ومعهم الأمهات والنساء، ومن دون أي اعتبار للانتماء الديني أو المذهبي، يلتقون في الساحات، وهم لا يعرفون بعضهم، يتحدثون بلغة واحدة هي لغة الوطن الواحد، مطالبين باستعادة الثقة، إذ قالوا: تكفينا هجرة ودمارا وحربا ونريد البقاء في وطننا”.

وحذر الراعي من “نجاح مخطط البعض في استدراج هذا الحراك السلمي نحو الفتنة والحرب الأهلية”، وقال: “إن المطلوب اليوم حكومة توحي بالثقة، وتكون أولى واجباتها إنقاذ البلد من كبوته الاقتصادية والمحافظة على هيبة الدولة ومقتنياتها”.

واختتم: “نشدد على مطالب شبابنا، ونعتبر أن صوتهم هو صوت نبوي، وعلى السياسيين ان يديروا آذانهم الى صوت الشعب”.

مقالات ذات صلة