مصدر رئاسي لـ”الانتشار”: عون شرح للموفد البريطاني أسباب تريثه في الدعوة إلى الاستشارات النيابية

مور سيحث المرجعيات السياسية على تجاوز التجاذبات والمساعدة في تشكيل حكومة جديدة

أظهرت المحادثات التي يجريها الموفد البريطاني ريتشارد مور، المدير العام للشؤون السياسية لوزارة الخارجية البريطانية، في بيروت، والتي استهلها بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا صباح اليوم، أن مهمته استطلاعية بالدرجة الأولى ومكمّلة للزيارة التي قام بها الموفد الفرنسي كريستوف فارنو الى لبنان في الأسبوع الماضي، لكنها تسعى في الوقت نفسه الى المساهمة في حثّ المرجعيات السياسية على المساعدة في تأليف الحكومة وتجاوز التجاذبات، كما أبلغ مصدر رئاسي “الانتشار”، لافتاً أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة كون بريطانيا ترأس مجلس الأمن حاليا ومن المعروف أن جلسة سيعقدها الأخير للبحث في تطبيق القرا 1701.

وذكر المصدر الرئاسي بهذا الاطار أن الرئيس عون أكد التزام لبنان بهذا القرار، كما شرح باسهاب كيف أن اسرائيل هي التي تخرق مضمونه بانتهاكاتها الجوية المستمرة وعملياتها الاستطلاعية التي لا تبرح الأجواء اللبنانية.

وشكر رئيس الجمهورية المملكة المتحدة على دعمها للجيش اللبناني، لا سيما فوج الحدود الشرقية. ونوه باتفاق التعاون التجاري الذي أٌبرم معها في 19- 10- 2019 قبل استقالة الرئيس سعد الحريري. كما شدد على الدور المهم الذي تقوم به بريطانيا الداعم للاستقرار وسلامة لبنان واستقلاله وسيادته وشرعيته الدستورية.

وفيما أكد الموفد البريطاني أن دولته لا تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، الا أنه أعرب عن تمنياته بتشكيل حكومة جديدة يرضى عنها الجميع، من شأنها معالجة المشاكل والأزمات الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي يمر بها البلد. وأفاد المصدر الرئاسي هنا أن الرئيس عون شرح لضيفه البريطاني الآلية الدستورة المعتمدة لتشكيل الحكومات. وبين له أسباب تريثه للدعوة الى الاستشارات النيابية وحصول التكليف حتى لا تتكرر التجارب السابقة في عملية تشكيل الحكومة خصوصا في هذه الظروف الدقيقة.

وأكد عون لمور التمسك بالمواثيق الدولية للتعامل مع الحراك في الشارع التي تضمن حرية التعبير والتظاهر والاعتصام، وكذلك حرية التنقل من دون أي عائق.

هذا ووصف المصدر الرئاسي الاجتماع المذكور بأنه أكثر من جيد في كل المضامين.

وفي السياق نفسه أفادت الوكالة الوطنية للاعلام أن الرئيس عون استقبل قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية البريطانية السفير ريتشارد مور، في حضور السفير البريطاني كريس رامبلينغ ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي.

وخلال اللقاء، نوه الرئيس عون بـ”العلاقات اللبنانية – البريطانية والتعاون القائم في مجالات كافة، لا سيما دعم بريطانيا للجيش اللبناني وخصوصا لافواج الحدود”، لافتا الى ان “توقيع اتفاق الشراكة اللبنانية – البريطانية كان آخر انجاز ديبلوماسي مهم تحقق قبل استقالة الحكومة”.

وعرض الرئيس عون للسفير مور الاوضاع في لبنان، “لا سيما منطلقات الازمة الراهنة والامكانات المطروحة لحلها”.

كما تطرق البحث الى “موضوع النزوح السوري الى لبنان وتداعياته على القطاعات كافة”.

بدوره شكر الموفد البريطاني الرئيس عون على استقباله، واطلعه على الاجتماع الذي عقد في باريس بحضور ممثلين عن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الاميركية، والذي خصص في جانب منه لعرض الوضع في لبنان وسبل مساعدته.

واكد السفير مور التزام بلاده “مساعدة لبنان ودعم شرعيته الدستورية”، لافتا الى ان بلاده “تدعم تأليف حكومة جديدة من دون ان يعني ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية اللبنانية”.

مقالات ذات صلة