القرعاوي: حان الوقت للسلطة أن تستمع باهتمام كبير للأصوات الهادرة

إعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد القرعاوي أنه “إن كان الاستقلال الأول الذي تم في العام 1943، للتحرر من سيطرة وطغيان الاستعمار الأجنبي، والطريق في سبيل بناء الدولة المستقلة، فإن ما تحقق بالأمس في الساحات، كان الاستقلال الشعبي الحقيقي، في مواجهة الفساد والهيمنة على مقدرات الدولة، ودفاعا عن حقوق وكرامة وعزة المواطن”.

وخلال لقائه فاعليات بقاعية في مكتبه، لإطلاعه على “الأوضاع الصعبة التي تمر بها كافة القطاعات في منطقة البقاع”، قال القرعاوي: “إن الاحتفالات الرسمية خلال السنوات السابقة، منذ تاريخ الاستقلال حتى اليوم، كانت لتأكيد نضالات رجالات الاستقلال الأوائل، ودفاعا عن المحطات التاريخية التي مر بها لبنان، لكن ما رأيناه بالأمس من تعبير شعبي حقيقي راق ومميز، كانت معاني الاستقلال الجديد للدفاع عن كرامة الناس وحرياتهم وحقوقهم في بناء دولة مدنية حضارية، على كافة الصعد والمجالات”.

وأضاف: “لقد حان الوقت للسلطة القائمة، أن تستمع باهتمام كبير، للأصوات الهادرة التي صدحت بكلمة المطالب المحقة في كل الساحات، وآخرها ما رأيناه بالأمس، من مشهدية عظيمة للشعب اللبناني، والإسراع في تشكيل حكومة من الاختصاصيين، تحقق طموحات وحقوق الشعب، حكومة تعكف على معالجة الهم المعيشي والاقتصادي والمالي الصعب والخطير في المقام الأول، ثم العمل الجدي على إنتاج قانون انتخابي جديد على أساس النسبية، قانون عادل يؤمن التمثيل الصحيح، بعيدا عن المذهبية والطائفية وعن قياسات وحسابات البعض الاخر، ويساهم في الخروج من الدولة الطائفية والمذهبية إلى الدولة المدنية العادلة والقوية، التي تحكم بالتساوي والعدل بين المواطنين، وتؤمن العدالة الاجتماعية وفرص العمل، وتحمي كرامة الوطن والمواطن”.