المدعي العام الإسرائيلي يقرر توجيه اتهام لنتنياهو بتلقي رشى والخداع وسوء الأمانة

قرر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت توجيه اتهام لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتلقي رشى في الملف 4000 وتهمة “الخداع وخيانة الأمانة في الملفين 1000 و2000”.

ومن المقرر أن يعلن مندلبليت ذلك رسميا في مؤتمر صحفي عند الساعة السابعة والنصف مساء اليوم الخميس.

وأوضحت وزارة القضاء الإسرائيلية أن الصحافيين سيمنعون من توجيه الأسئلة للمستشار القضائي بعد إلقاء بيانه، وسيقتصر تواجدهم على نقل أحداث المؤتمر.

كما أنه من المقرر أن يدلي نتنياهو بتصريحات في هذا الخصوص، في تمام الساعة الـ20:30، من مقر إقامة رئيس الحكومة في القدس، دون السماح للصحافيين بالحضور.

هذا، وأجرى مكتب المستشار القضائي للحكومة خلال الفترة الأخيرة، جلسات مكثفة حول ملفات نتنياهو، وفق ما أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية، خلال الأيام الماضية.

وكانت هيئة البث الإسرائيلي “كان” نقلت بداية الأسبوع الجاري، عن مصادر سياسية تحدثت مؤخرا مع مقربين من نتنياهو، “أن طاقم محامي نتنياهو نصحوه، أن يذهب إلى انتخابات ثالثة، لأن هذه الخطوة قد تمنحه مزيدا من الوقت للتعامل مع ملفات الفساد التي تلاحقه، وتوفر له الفرصة لإدارة ملفاته أمام سلطات إنفاذ القانون”.

ويواجه نتنياهو شبهات فساد في 3 ملفات أساسية، كانت وحدة التحقيقات في الشرطة قد حققت معه بشأنها في العامين الماضيين.

وتضمنت الاتهامات، محاولة التوصل لاتفاق مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، لتغطية أنشطة نتنياهو بشكل إيجابي، مقابل إضعاف صحيفة “إسرائيل هايوم” المنافسة، بالإضافة إلى منح مزايا وتسهيلات مالية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”، مقابل الحصول على تغطية إيجابية في موقع “والا”.

جاء ذلك فيما أعطى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الكنيست الإسرائيلي 21 يوما مهلة لتشكيل حكومة “وحدة وطنية” قبل إعلان إجراء انتخابات أخرى مبكرة.

وكان نتنياهو وبيني غانتس فشلا في مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية في أعقاب الانتخابات المبكرة التي أجريت خلال لأشهر الماضية، حيث حصد بيني غانتس وحزبه “ازرق أبيض” أكثرية مقاعد البرلمان، فيما حل نتنياهو وحزب الليكود ثانيا.

ويوم الأحد المنصرم دانت محكمة إسرائيلية سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاتهامات الموجهة لها بإساءة استخدام المال العام، وذلك على خلفية طلبها طعام بقيمة تصل إلى 50 ألف دولار، رغم وجود طباخ خاص بمنزل رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وستدفع زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غرامة قدرها 55000 شيكل أي ما يعادل (15200 دولار) كجزء من اتفاق الإقرار الذي أعلن يوم الأربعاء الماضي من الأسبوع الماضي.

وأسقطت المحكمة تهمة التزوير عن زوجة نتنياهو، فيما اعترفت بجريمة أقل خطورة تتمثل في استغلال خطأ شخص آخر.

وفي رد قصير على قرار القاضي، قالت سارة نتنياهو أمام المحكمة “لقد عانيت بما فيه الكفاية”.

وشملت القضية طلب وجبات طعام إلى مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بقيمة 175000 شيقل (أقل بقليل من 50000 دولار)، دفعت بأموال الدولة، وفقا لقرار الاتهام.

وبموجب القانون الإسرائيلي، فإن تلك الطلبات تعد غير قانونية، بسبب توظيف طباخ خاص في مقر إقامة رئيس الوزراء، ويعمل على تقديم الطعام لرئيس الوزراء وزوجته وضيوفهم.

وقالت ممثلة النيابة جيني أفني أمام المحكمة، الأحد المنصرم، إن “أهمية الحكم هي أن الشخص المسموح له باستخدام الأموال العامة لا يستطيع القيام بكل ما قد يرغب في فعله، إن أخذ مبالغ كبيرة من المال العام لسنوات عديدة ضد القواعد والمراسيم العامة يعد جريمة جنائية”.

مقالات ذات صلة