درغام: “العديد من الساحات التي هتفت لإسقاط الحكومة عادت وطالبت بعودة الحريري”

أكد عضو تكتل “لبنان القوي” النائب اسعد درغام، في حديث الى محطة الـ”OTV”، أن “التسوية الرئاسية هي تفاهم سياسي ولا يمكننا القول انها سقطت، بل هناك تمايز واختلاف في ما بيننا”، ولفت الى ” ان لبنان قائم على الاستقرار السياسي، ولا وجود لقوائم الزراعة والصناعة والتجارة، لذلك فان التفاهم السياسي مطلوب جدا لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي”.

وأشار الى ان “هناك شارعا انتفض، ومنهم مستقلون، وهناك أيضا من لديه ولاء سياسي، وفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أكد أنه سمع صوتهم وطلب الحوار ووعد بتمثيلهم في الحكومة المقبلة”، واعتبر أن “الانتخابات النيابية مضى عليها عام ونصف العام ولا يمكن القول ان المجلس فقد شرعيته”.

وأعلن درغام أن “الاتجاه هو للاتفاق على إسم لرئاسة الحكومة بالتوافق مع الرئيس سعد الحريري في حال بقي على موقفه الرافض لترؤس الحكومة، والايام المقبلة قد تكون حاسمة في هذا الاتجاه” وقال: “المطلوب توليفة حكومية تجمع بين التكنوقراط والوزراء السياسيين، وغير ذلك يشكل مسا في التوازنات القائمة ونسفا لنتائج الانتخابات النيابية”.

واعتبر أن “المهم إرادة سياسية لمحاربة الفساد، وهذا الأمر يتحقق في القضاء واقرار القوانين في مجلس النواب، وهناك قوانين مهمة جدا وإصلاحية تقدم بها تكتل لبنان القوي. واسترداد الأموال المنهوبة لا يكون في الشارع، بل من خلال الملفات من داخل المؤسسات الدستورية لتحديد من نهبها ومحاسبته، عبر الضغط في الاتجاه الصحيح على القضاء والجهات السياسية التي تمنع المحاسبة”.

وقال: “نحن في قلب العاصفة، ولبنان يمر في مرحلة خطيرة، والانهيار في حال حدوثه سيكون على رأس الجميع. المفروض تسهيل عمل البرلمان ليقوم بمهامه على صعيد الاصلاحات المطلوبة بالقوانين، ولكن ما يجري يطرح أسئلة عما اذا كان المطلوب افراغ البلد من المؤسسات الدستورية”.

وشدد على أنه “في عهد الرئيس عون تم تحقيق الاستقرار الأمني من خلال تحييد لبنان عن الإرهاب والاستقرار السياسي عبر اقرار قانون الانتخاب، وقدمنا العديد من اقتراحات القوانين”، واشار الى ان “هذا الوطن في قلب الصراع، والإستهدافات من كل حدب وصوب، ما يعرقل الحكومة ويؤثر على الوضعين الإقتصادي والإجتماعي”، وقال: “نحن بحاجة الى خطة انقاذية قصيرة المدى تؤمن الاستقرار المالي وجذب الودائع”.

وردا على سؤال قال: “لا يمكننا أن ننكر نسبة الوعي لدى طلاب الجامعات والذين تخرجوا منذ سنوات من دون إيجاد فرص عمل وأي أفق لضمان مستقبلهم، ومن حقهم التعبير عن رأيهم”.

واوضح ان “معدل ارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية في شهر تشرين الثاني الجاري وصل الى 20 و25 بالمئة. والبضائع التي تباع اليوم هي بضائع مخزنة وتتحكم بالسوق بعض الاحتكارات”.

وحمل درغام “مسؤولية الادارة المالية الى كل الحكومات المتعاقبة”، مؤكدا أن “التيار الوطني الحر غير مسؤول عن الأزمة وعن الحسابات المالية منذ العام 1993”.

واعتبر ان “مسألة التمسك بالرئيس الحريري تتعلق باحترام المكونات السياسية لبعضها البعض، والمطلوب تأمين الاستقرار في البلد. وتمسك حزب الله والرئيس نبيه بري بالحريري هو لحماية لبنان ومنع أي صراع طائفي، والتوافق على أي اسم آخر سيكون بموافقة الحريري”، معتبرا ان “العديد من الساحات التي هتفت لاسقاط الحكومة عادت وطالبت بعودة الحريري الى رئاسة الحكومة، وتحديدا في مناطق نفوذ تيار المستقبل. المطلوب عدم الوصول الى خلاف في البلد، بل الحرص على كل المكونات، ولا يمكن فصل السياسة عن الأزمات المتراكمة والمشاكل المحيطة بنا”.

ورأى أن “حكومة التكنوقراط لن تتمكن من معالجة كل الأزمات، ولا مشكلة في اختيار أخصائيين لديهم خيارات سياسية”.

مقالات ذات صلة