الفرزلي: قانون العفو العام يمكن الاعتراض عليه في مجلس النواب وطلب إعادة درسه

عقد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي مؤتمراً صحافياً، في المجلس، قبل ظهر اليوم، وقال: “عندما عقد اجتماع هيئة مكتب المجلس واتخذ دولة الرئيس نبيه بري قرارا استثنائيا، عادة لا يتخذ، لأن مشاريع القوانين او اقتراحات القوانين، كما تعلمون جميعا، تحال على اللجان المختصة وكل قانون يحال على اكثر من لجنة قد تكون لجنتان او ثلاثة في بعض الاحيان، بحسب الاختصاص، نادرا ما يستخدم رئيس المجلس صلاحياته الاستثنائية المنصوص عليها في المادتين 38 و39 من النظام الداخلي لمجلس النواب ويقول انه سيأتي بالقوانين كلها من اللجان ويسحبها من تحت صلاحيتها من اجل وضعها في الهيئة العامة، وعلى الفور، في اللجان المشتركة التي هي مرحلة استئنافية لاقتراحات القوانين التي يحصل خلاف في شأنها”.

واضاف: “رئيس المجلس استخدم هذه الصلاحية بسبب وحيد وهو ان هناك مطالب ورأيا عاما يطالب بهذه القوانين او هذه المشاريع او الاقتراحات لكي يصار الى بحثها واقرارها بالسرعة المطلوبة. كان قرار رئيس المجلس استنادا الى هذا المعطى ودعا الى جلسة نيابية على اثرها الثلاثاء الماضي وأجلت الى غد، باعتبار ان بعض القوانين أنجز وجاهز للهيئة العامة وبعضها غير منجز، وبالتالي يحتاج الى درس في اللجان، ولكن وضعها في اللجان المشتركة ومعظمها هكذا وبعضها لا يزال في لجنة معينة مثل لجنة الادارة والعدل ايضا ستكون موضع متابعة بالتنسيق مع لجنة الادارة”.

وعدد “القوانين المقترحة المحالة وهي:

– اقتراح قانون تعديل المادة 16 من قانون تبييض الاموال.

– اقتراحات القوانين المتعلقة بسرية المصارف، وهنا توجد 3 قوانين قدمها السادة النواب لان هناك 3 قوانين لا يمكن اخذها الى الهيئة العامة وضعت في اللجان المشتركة للاسراع فيها.

– اقتراحا قانونان يتعلقان بالاموال المنهوبة، هناك اقتراحان أحيلا على اللجان المشتركة ايضا.

– اقتراح قانون استحداث عدد من الاحكام القانونية وتعديل عدد من المواد القانونية النافذة لتفعيل الالتزام الضريبي.

– اقتراح قانون الشراء العام الذي يتعلق بالمناقصات، وهو من اهم القوانين الذي يحول دون الفساد وقضاياه”.

وتابع: “هذه هي المجموعة التي أحيلت على اللجان المشتركة في الهيئة العامة لجلسة غد، وهناك اعادة قانون مكافحة الفساد في القطاع العام وانشاء الهيئة الوطنية الذي رده فخامة الرئيس، وهو سيكون محل نقاش واقرار حسب ما يراه النواب مناسبا. واعتقد ان هناك رغبة عامة، كما لاحظت، ولكن هذا ليس ملزما للهيئة العامة وهناك محكمة خاصة للجرائم المالية وايضا نظام التقاعد والحماية الاجتماعية: قضايا الشيخوخة، وبالامس اتصل بي رئيس لجنة الصحة الدكتور عاصم عراجي واعلمني بتلقي تقرير من الامم المتحدة يحتاج الى جلستين او اجتماعين للجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة لاقراره، وبالتالي يذهب مباشرة الى الهيئة العامة، ويمكن تحديث هذا القانون بعدما اتفقت هيئة مكتب المجلس والسادة الزملاء على استحداث كيان خاص بالشيخوخة خارج اطار الضمان الاجتماعي، أي من لا يشملهم الضمان الاجتماعي يذهبون في اتجاه نظام الشيخوخة.

أخيرا تعديل المادة 61 من قانون الموظفين ورفع الحصانة من دون استئذان المسؤولين عنهم، فكم من القضايا التي يطلب فيها ملاحقة مدير عام او رئيس مصلحة بسبب الاخلال بالوظيفة قضايا تتعلق بالفساد، لكن الامر يحتاج الى اذن الوزير والوزير لا يعطي الاذن”.

وتابع:”هناك قانون العفو العام، وهو اقتراح قانون ايضا ظهرت دعايات كثيرة انه يشمل تبرئة الاشخاص الذين قتلوا العسكريين، ويشمل قضايا جرائم جنائية منها ما يتعلق بقضايا التهرب الضريبي او الاعتداء على الملك العام او الرسوم، وهذا امر لا اساس له من الصحة اطلاقا، ومع ذلك هذا موضوع مطروح كاقتراح قانون معجل مكرر ورئيس المجلس سيطرحه على السادة النواب لاقرار العجلة، وايضا يستطيع اي نائب بدل التغيب ان يقف ويقول: دولة الرئيس هذا يحتاج الى مزيد من الدرس لان هناك علامات استفهام ونرجو احالته على اللجان المشتركة. واللجان المشتركة التي سمح دولة الرئيس بان أترأسها، اتخذت قرارا بعقد 3 او 4 اجتماعات كل اسبوع قبل الظهر وليلا او في المساء من اجل انجاز كل اقتراحات القوانين او مشاريع القوانين المحالة التي هي موضوع درس كي تقوم ببناء كل القوانين والاطار التشريعي لما يسمى المعركة ضد الفساد التي هي معركة ومحقة ومطلبية ومهمة، وهي مطلب كل مخلص في البلد وخصوصا مطلب معظم السادة النواب الذين يرون فيه الخلاص الحقيقي”.

وقال: “تبقى ايضا قضية مركزية هي قانون الانتخاب الذي يعتبر قضية مركزية في تحديد مسار حياتنا العامة ومستقبل البلد. اقول لكم: اللجان المشتركة بدأت مناقشة قانون الانتخاب، وانتم تعلمون ذلك قبل شهر من الحراك، وهذا افسح المجال نتيجة اقتراح قانون تقدمت به كتلة “التنمية والتحرير”، وايضا هناك اقتراح للنائب سامي الجميل ضم اليه، وهذا الامر سيكون موضع نقاش وبحث، واؤكد انه سيصار الى وضع قانون انتخاب نيابي جديد يأخذ في الاعتبار كل المعطيات التي برزت كإرادة شعبية وسبل وضع لبنان على سكة اقامة الدولة المدنية في لبنان، وهذا امر اصبح شبه مسلم به، وقد تحدث عنه فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ورؤساء الكتل بمن فيهم دولة الرئيس سعد الحريري وهو رئيس مجلس الوزراء، وكان جرى نقاش بيني وبينه في الموضوع وسيوضع على السكة في سبيل خدمة هذا الهدف المنشود”.

وتابع: “الامر الآخر قانون السلطة القضائية المستقلة، وهذا موضوع تناقشه لجنة الادارة والعدل، ورئيس اللجنة الاستاذ جورج عدوان اؤكد انه سيولي الاهتمام الجدي الكامل والسريع في مسألة اعتماد القانون الذي يجب اقراره. وكل هذه القوانين ومطالب الشعب لا يمكن ان تسري وتبلغ الغاية والمنى التي تبتغيه الا ضمن اطار يحمل المؤسسات وايجاد التشريعات اللازمة كل هذه القوانين ووسيلتها الوحيدة مجلس النواب. وهذا الامر سيتم حتما عبر الاجتماعات الكثيفة التي اوصى بها دولة الرئيس بري، وهي ارادة السادة النواب جميعا من دون استثناء”.

وقال:” رب متسائل، وقد سمعت هذا الكلام من البعض: هل يجوز التشريع في ظل حكومة مستقيلة؟ لن أكتفي بالجواب عن ذلك بوجهة نظري التي تحدث القانون عنها في المادة 16 بحيث “تتولى السلطة المجتمعة هيئة واحدة هي مجلس النواب”، ونتحدث ايضا في مقدمة الدستور عن الفصل بين السلطات. واهم من ذلك كله هو ما تفضل به والمرجع الدستوري الاول في لبنان الذي اعتمد منذ أعوام قبل الطائف واثناءه وبعده، والذي تخرج على يديه من يفتون اليوم في القضاياالدستورية، يقول الدكتور ادمون رباط: “ما دامت السلطة التشريعية قادرة على ممارسة وظائفها الدستورية وبخاصة في الحقل التشريعي، وان لم يكن في مقدورها في الوقت الحاضر ممارسة وظيفتها البرلمانية الاخرى التي لا تقل خطور واهمية عن ممارستها سلطتها التشريعية الا وهي اجراء الرقابة على تصرفات السلطة التنفيذية ومناقشة السياسة التي تتبعها، ولن يكون ذلك الا بحكم قوة قاهرة لا تحول، على كل حال، دون ممارسة المجلس النيابي كامل سلطته التشريعية، الامر الذي يجعل بالتالي جميع اعماله التشريعية سليمة ليس فيها أي شائبة ولا يمكن ان يطاولها اي نقض او اعتراض”. هذا هو رأي الدكتور رباط. لذلك نحن في صدد هذا الواقع، وقد ذهبنا الى ابعد من ذلك، وبناء على توجه دولة الرئيس وهيئة المكتب وكل ارادة النواب مجتمعين نحن نريد ان نفعل اهتمام الرأي العام بالمواد القانونية. لذلك اتخذ قرار أن تدرج هذه القوانين على الصفحة الالكترونية للمجلس اي “اون لاين” (متاحة للجميع) كي يطلع عليها الناس. ونحن في اللجان سواء رؤساء لجان او رئيس لجان مشتركة جاهزون للاجتماع مع كل المتخصصين الناطقين باسم هذا الحراك او ذاك او هذه اللجنة او تلك لمناقشة هذه المادة او تلك ودرس المصلحة العليا ما دام لا نية لنا الا ضمان مصالح شعبنا ومؤسساتنا ودولتنا ولا شيء غير ذلك، فليتفضلوا، ومكاتب المجلس مفتوحة، لكي نجلس وندرس سويا كل قانون عندما يأتي الوقت المناسب لمناقشته في حال كانت هناك اي ملاحظات عليه، تماما كما في قانون الايجارات، وهو في غاية الاهمية وغير شعبي لأنه لا يرضي لا المالكين ولا المستأجرين. ودائما كانت تزورنا لجنة من المؤجرين ولجنة أخرى من المستأجرين ويتباحثون مع رؤساء اللجان وخصوصا رئيسي لجنتي الادارة والعدل والمال لمناقشة هذه القوانين. فليتفضل المسؤولون عن هذا الحراك من الزاوية القانونية لمناقشة هذا القانون لأنه سيعرض على الرأي العام بشفافية تامة وكاملة لا لبس فيها ولا ابهام”.

وتابع:” نحن نقول هذا ونعتبر انه لم يعد هناك مجال يجب ان يعرفه القاصي والداني اي مطلب او اي حراك او اي هدف اذا كان هناك نية لتحقيق اهدافه الطريق الوحيد لتحقيق الهدف هي عبر المؤسسات، وأي انقلاب على منطق المؤسسات لا يؤدي الا الى الفتن والحروب الاهلية. وانا اقول ان لا شك ان المسؤولين عن المطالب حصرا في الحراك يريدون المطالب ولا نية أخرى لديهم، ولا علاقة لهم بأخذ البلد الى مواقع واماكن لا يريدها اطلاقا ولا تحمد عقباها ونتائجها”.

واختتم: “هذا ما اردت ان اعلنه باسم مجلس لنواب للرأي العام اللبناني ولأبناء الحراك والاعلام والصحافة والنخب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لكي يبنى على الشيء مقتضاه”.

مقالات ذات صلة