وهاب في عشاء تكريميا لأرسلان: نقف مع ايران في مواجهة الموقف الأميركي

أقام رئيس “حزب التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب، عشاء تكريميا على شرف رئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني” طلال أرسلان، في دارته في الجاهلية، في حضور وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ونائب رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي، الوزير السابق طارق الخطيب ممثلا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، وزير المهجرين غسان عطالله، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن عبد الرحيم مراد، الوزير السابق ماريو عون، اللواء علي الحاج، الشيخ أبو علي سليمان أبوذياب، عضو المكتب السياسي في “حزب الله” الدكتور علي ضاهر، وفد من “الديمقراطي اللبناني” ضم نسيب الجوهري ولواء جابر ونائب الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري خليل الخليل، مهدي مصطفى ممثلا رئيس “الحزب العربي الديموقراطي” رفعت عيد، نبيل قانصو ممثلا “حزب البعث العربي الإشتراكي”، وممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والمجالس البلدية والإختيارية والجمعيات والروابط الأهلية والثقافية والإجتماعية.

وهاب

وألقى وهاب كلمة أثنى فيها على “موقف أرسلان الوطني والعربي والقومي الثابت”، وقال: “هذا الموقف الذي كان الأصوب وإنتصر الآن، لأنه في فترة معينة لم يكن للأسف خيار العروبة خيار كل مجتمعنا، أراد البعض أن يأخذ المجتمع الى خيارات أخرى، فكان كل الأفرقاء على الساحة، وكل الوطنيين في هذا الجبل كانوا في الموقف الصحيح، وبعد 15 عاما من الرهانات تبين أننا في الموقف الصحيح”.

ولفت الى “اللقاء الأخير الذي حصل في موسكو بين وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حيث برز إقرار أميركي بصحة وجهة النظر الروسية في سوريا”، موضحا أن “الأتراك يحاولون اليوم أن يروا ماذا يمكن أن يحصلوا في اللعبة ولكن الموقف في سوريا نحو مزيد من سيطرة الجيش العربي السوري من العودة الى كنف الدولة السورية”.

وأكد ثقته بأن “المقاومة تعدنا بالإنتصار الكبير وسيتحقق هذا الإنتصار”، مشيرا الى أن “الآن هناك ضغوط ومحاولات وما هنالك من مواقف أميركية وغيرها”، معتبرا أن “هذا الأمر لا يغير شيئا في المعادلة”. وقال: “من يقاتل على الأرض يربح ونحن سنقاتل على الأرض. هذا أمر محسوم، لذلك نحن مع المقاومة واستطرادا نحن الى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة الموقف الأميركي الظالم بحقها”.

ولفت إلى أن “هناك موقفا أميركيا ظالما يريد تجويع الشعب الإيراني، ويريد منع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أن تأخذ دورها في المنطقة ليس دورها السياسي والعسكري فقط، بل دورها الإنمائي والتكنولوجي والصناعي وهي لديها الكثير من الإمكانيات، لذلك فإيران التي وقفت الى جانبنا والى جانب فلسطين الى جانب سوريا وكل القضايا المحقة نحن اليوم يجب أن نقف الى جانبها. وسنقف الى جانبها مهما كانت الظروف وتحت أي ظرف وعلى أي ساحة وفي أي مواجهة. هذا أمر محسوم”.

أرسلان

من جهته، تناول أرسلان الوضع الداخلي اللبناني، لافتا الى أنه “تم إنجاز الى حد ما الموازنة العامة وانخفضت نسبة العجز”، متوجها الى “رموز الدولة اللبنانية، بحكومتها ومجلسها النيابي ورئاستها” بالقول: “إذا لم تستردوا المال المسروق من الشعب اللبناني بشكل أساسي لا تتعبوا وتنجزوا موازنات. الحرامية معروفون في البلد والذين سرقوا ونهبوا الدولة معروفون. وعندما نقول سرقوا الدولة ونهبوها ذلك يعني أنهم سرقوا الشعب ونهبوه. لا يوجد شيء يسمى مال الدولة مفصول عن مال الشعب، فمال الدولة هو مال الشعب”.

ولفت الى “ما يرد من “ويكيليكس” وغيرها من قائمة بأسماء زعماء ورؤوساء لديهم مليارات الدولارات في بنوك فرنسا أو سويسرا أو أميركا”، متسائلا: “من أين أتوا بذلك؟ أكيد ليس إرثا؟”، ناصحا “كل الطاقم السياسي في البلد”، قائلا: “إذا لم تضعوا إصبعكم على الجرح وطهرتم الدولة من الفساد السياسي الطاغي على المالية العامة والإدارة يكون كل ما نقوم به تأجيل للمشكلة”.

,أضاف: “يكفي فش الخلق بقاض من هنا وبمدير وموظف ومتقاعد من هناك. يجب التفتيش عن الكبار الذين سرقونا ونهبونا وجمعوا ثروات طائلة وتاجروا بدمنا وشهدائنا. وإذا لم يعدل الميزان التجاري في البلد ولم نحول الإقتصاد من إقتصاد ريعي الى إقتصاد منتج فسنتسمر بالدوران في الحلقة المفرغة، وهذه هي الأزمة الكبيرة التي نواجهها اليوم”.

واعتبر ارسلان أن “المقاومة هي الوحيدة التي دفعت شهداء واستثمر هذا الدم الغالي والثمين للحفاظ على كرامتنا وعزتنا، صمنا 15 سنة وقتلنا بعضنا البعض وفطرنا على الطائف وما أدراك ما الطائف كله زواريب لا تعرف كيف تدخل وتخرج منها”، داعيا الى “استئصال عقلية الفساد من النظام السياسي القائم”، متسائلا: “ما هي الجريمة التي ترتكب إذا طرح الوزراء أن تخضع الـ92 مؤسسة عامة الى التفتيش المركزي؟ ما هي هذه الكارثة؟ هل أصبح ذلك مسا بالمحرمات؟”.

قماطي

أما قماطي فقال: “المعادلات والرؤية تحولت وانتقلنا من حال الى حال بانتصار المقاومة في لبنان وبتفعيل المقاومة في فلسطين وبانتصار محور المقاومة في سوريا والعراق وإن شاء الله هذا المحور سينتصر في اليمن”.

وأضاف: “هذه الإنتصارات المتتالية إنطلقت من تحرير لبنان بالمعادلة الذهبية بالجيش والشعب والمقاومة، في 25 أيار 2000، وهو واقع نفذ وجرب وأنتج إنتصارا في العام 2000 و2006 عندما كان الشعب اللبناني بكل ألوانه وشرائحه يحتضن المقاومة ويقاوم العدو الإسرائيلي وكان الجيش اللبناني جنبا الى جنب مع المقاومة، و”إسرائيل” هي التي هزمت وانسحبت وفشلت في إنجاز أهدافها، وتحولت المعادلة من “إسرائيل” التي تنتصر وتتوسع الى “إسرائيل” التي تنسحب وتتراجع ولا ينتصر جيشها في الحروب كما كان في السابق بل دائما جيشها يهزم ويفشل وينسحب. تغيرت المعادلة الى درجة أن هذا الكيان الغاصب عندما ينطلق صاروخان في الأمس القريب من غزة على يد المقاومة البطلة في فلسطين ويصلان الى تل أبيب إسرائيل هذه المرة هي التي رفعت الراية البيضاء طلبت وقف إطلاق النار”.

وقال: “إن أميركا جاءت الى لبنان ببومبيو لماذا؟ لكي تحرض على من؟ على “حزب الله” والمقاومة ولم تجد لبنانيا واحدا يتجاوب مع طرحها. أين أصبحت أميركا؟ جاءت تستجدي اللبنانيين ليقفوا بوجه “حزب الله” لأنهم لا يستطيعون أن يشنوا حربا إسرائيلية بخلفية أميركية على لبنان، لأنهم سيخسرون هذه الحرب، أين أصبحنا اليوم؟ ساترفيلد يستجدي رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ولبنان الرسمي لكي يوافقوا على تعديل قناعاتهم الوطنية حول الحدود البرية والحدود البحرية. يستجدي… يذهب ويأتي ويعود لكي تتراجع عن مواقفها ونحن ثابتون”.

وتساءل: “من أين هذه القوة للبنان؟ من أين هذه القوة للموقف اللبناني؟ من أين هذه القوة للمواقف الرسمية اللبنانية المتتالية في العالم وفي المؤتمرات العربية والدولية؟ لأن رئيس الجمهورية عندما يتكلم، ووزير الخارجية عندما يتكلم، يتكلم بإسم لبنان منتصر، بإسم لبنان قوي، بإسم لبنان هزم “إسرائيل” وبإسم لبنان الذي إنتصر على الإرهاب التكفيري، هو يتكلم من هذا الموقع ولأن هذا الموقع موقع كبير فيكون كلامه كبيرا”.

وقال: “إننا اليوم نعيش عصر المقاومة وعصر الإنتصارات، وكما قال سماحة الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله: “ولى عصر الهزائم وجاء عصر الإنتصارات”، وإن شاء الله الى مزيد من الإنتصارات، لن نخضع لكل الترهيب والتهديد، لن يشنوا حربا على إيران، هم أعجز من أن يشنوا حربا على إيران لا أميركا ولا كل الذين يقفون مع أميركا، لأنهم مقتنعون بأنهم سيفشلون وسيهزمون”.

وختم: “إن صفقة قرن ومؤتمرات مكة وغيرها وبمختلف عناوينها، كلها لن تنفع لكي تشكل مظلة للهزيمة والتراجع، مظلة للإستسلام، مظلة لتمرير “صفقة القرن” وبيع فلسطين وقضيتها. كل ذلك لن ينفع. لن نسمح لهم، نحن محور المقاومة في هذه المنطقة دول وحركات، لن نسمح لهم بأن يحققوا ما فشلوا في إنجازه في الحرب وهم في موقع القوة، لن نسمح لهم أن يحققوه ونحن منتصرون وهم مهزومون بفعل المقاومة والصمود”.

مقالات ذات صلة