الأسد: “مقتل” البغدادي وبن لادن وإبشتاين ولو ميسورييه “أعمال مخابراتية”

الرئيس السوري: سياسات الولايات المتحدة تشبه أعمال النازيين ورئيسها عبارة عن "مدير تنفيذي لشركة"

قال الرئيس السوري بشار الأسد أن “مقتل” أسامة بن لادن وأبو بكر البغدادي والملياردير الأميركي جيفري إبشتاين والعضو المؤسس لـ “الخوذ البيضاء” جيمس لو ميسورييه “عملاً مخابراتيا”.

وأضاف، في حوار مع قناة “روسيا 24” ووكالة “روسيا سيفودنيا”، إن مقتل مؤسس “الخوذ البيض” جيمس لو ميسورييه في اسطنبول قبل أيام “يندرج في إطار أعمال مخابراتية غربية تعمل لصالح المخابرات الأميركية”، معتبرا أن “مقتل بن لادن والبغدادي يندرج في هذا السياق، حيث جرت تصفيتهما بعدما انتهى دورهما المرسوم ولأنهم يحملون أسرارا هامة”.

وفي تعليقه على مقتل لو ميسورييه لفت الأسد أنه: “لكي لا نأخذ هذه الحالة بشكل مجرد، لا بد من أن نراها في السياق العام للأشياء المشابهة.​​​ الملياردير الأميركي، جيفري إبشتاين، قُتل منذ أسابيع، وقالوا إنه انتحر في السجن، وهو قُتل لأنه يحمل أسرارا هامة جدا تتعلق بشخصيات هامة في المنظومة أو في النظام الأميركي والبريطاني وربما في دول أخرى”.

وسأل: “ما علاقة تاريخ هذا الشخص بالعمل الإنساني الذي يفترض بأنه عمل الخوذ البيضاء؟ ونحن وأنتم نعرف بأنهم جزء من القاعدة طبعا. أعتقد بأن هؤلاء الأشخاص، مع مقتل بن لادن، مع مقتل البغدادي مؤخرا، كل هؤلاء الأشخاص يقتلون لأنهم يحملون أسرارا هامة أولا، وأصبحوا عبئا وانتهى دورهم”.

واعتبر الأسد أن مقتل بن لادن والبغدادي يندرج في نفس السياق قائلا: “وربما غيرها من الأسماء التي لا نذكرها الآن قُتلت لانتهاء الدور، ولكي يموت معها السر الحقيقي. لماذا قتل البغدادي وبن لادن؟ لأنه ربما لو بقوا أحياء فسيقولون الحقيقة في ظرف ما، ربما مؤسس الخوذ البيضاء كان يعكف على تأليف كتاب عن مذكراته وعن حياته، وهذا غير مسموح. هذه احتمالات، ولكنها احتمالات كبيرة جدا، لأن الاحتمالات المعاكسة لا أراها مقنعة الآن”.

وأوضح الرئيس السوري أن “هذه أعمال مخابراتية طبعا، لكن أي مخابرات؟ دائما عندما نتحدث عن المخابرات الغربية بشكل عام والتركية وبعض المخابرات في منطقتنا، هي ليست مخابرات لدولة مستقلة، هي عبارة عن أفرع لجهاز المخابرات الرئيسي (السي آي إيه)، هذه هي الحقيقة، فكلها تعمل بأمر من سيد واحد وبالتنسيق وبالتناغم بين بعضها البعض، فربما واحتمال كبير أن تكون المخابرات التركية هي التي قامت بهذا العمل بأوامر من مخابرات أجنبية. أكرر هذه احتمالات، ولكن هذه هي طبيعة العلاقات بين أجهزة المخابرات الغربية أو التي تعمل مع الأجهزة الغربية”.

ولاحظ الرئيس السوري أن “سياسات الولايات المتحدة تشبه أعمال النازيين في الأراضي التي احتلوها”، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي عبارة عن “مدير تنفيذي لشركة”.

وقال الأسد، تعقيبا على سيطرة الجيش الأميركي على حقول النفط شمال شرق سوريا: “أميركا دولة مبنية كنظام سياسي على العصابات. الرئيس الأميركي لا يمثل دولة، هو عبارة عن مدير تنفيذي لشركة، وهذا المدير التنفيذي خلفه مجلس إدارة، مجلس الإدارة يمثل الشركات الكبرى في أميركا، المالكين الحقيقيين للدولة، شركات النفط والسلاح والبنوك وغيرها من اللوبيات”.

واسترجع الرئيس السوري أسباب غزو ألمانيا النازية للاتحاد السوفيتي، في مقاربة بين أعمال النازيين والسياسة الأميركية اليوم، وقال: “ولكن أنا أريد أن أذكرك بشيء، بأن أحد أهم العوامل التي دفعت هتلر لغزو الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية هو النفط، والبعض يقول إنه العامل الوحيد، لم يكن هناك عامل آخر لغزو الاتحاد السوفيتي”.

وتابع الأسد: “اليوم أميركا تقوم بنفس العمل، هي تقلد النازيين، فإذاً بكل بساطة نستطيع أن نشبه السياسة الأميركية اليوم بالسياسة النازية. توسع، غزو، ضرب مصالح الشعوب الأخرى، الدوس على القانون الدولي وعلى الأعراف الدولية والمبادئ الإنسانية وغيرها، فقط من أجل النفط”.

وخلص إلى سؤالين وجواب: “ما الفرق بين هذه السياسة والسياسة النازية؟ هل يستطيع أن يعطينا أحد من أفراد المنظومة الأميركية جواباً على هذا السؤال؟ لا أعتقد”.

مقالات ذات صلة