الشهيد علاء أبو فخر الى مثواه الأخير

تيمور جنبلاط: ليس لنا سوى الدولة والقضاء العادل

شيّع، اليوم، “الحزب التقدمي الاشتراكي” واهالي الشويفات والجبل علاء ابو فخر في مأتم حاشد شارك فيه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن على رأس وفد من مشايخ الطائفة، وزيرا التربية والتعليم العالي والصناعة في حكومة تصريف الاعمال اكرم شهيب ووائل ابو فاعور، رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط ونواب “اللقاء”: مروان حماده وبلال عبد الله وهادي ابو الحسن وفيصل الصايغ، ممثلو رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الوزيرة في حكومة تصريف الاعمال مي شدياق والنائبان جورج عدوان وانيس نصار، النائب السابق غازي العريضي، وفد من الحزب “الديمقراطي اللبناني”، رئيس الاركان في الجيش اللواء امين العرم على رأس وفد من ضباط القيادة وشخصيات امنية، امين السر العام في التقدمي ظافر ناصر، رئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا القاضي فيصل ناصر الدين، مدير عام المجلس المذهبي مازن فياض، وفد من مشايخ “مؤسسة العرفان” التوحيدية برئاسة الشيخ نزيه رافع، رئيس الحركة اليسارية اللبنانية منير بركات، مستشار النائب تيمور جنبلاط حسام حرب، اعضاء مجلس قيادة الحزب ومفوضين ووكلاء داخلية ووفود حزبية، قضاة من المحاكم المذهبية ورؤساء لجان واعضاء من المجلس المذهبي، وفود روحية اسلامية ومسيحية ووفود من مختلف المناطق.

واحتشد المشيعون في ضهور الشويفات حيث سجي الراحل ابو فخر الذي غطت جثمانه الاكاليل والاعلام اللبنانية وسط الحزن الممزوج بالغضب. والتفت عائلته وزوجته واولاده حول الجثمان، وقد ادى جنبلاط وقيادة الحزب التحية الحزبية امام النعش وقدموا التعازي لزوجته وعائلته.

بعد قصيدة رثاء للشاعر مازن غنام، انشد المشاركون النشيد الوطني، ثم القى معروف الحلبي كلمة المجتمع المدني في الشويفات، فنقل تعازي “المجتمع المدني” لعائلة الراحل.

والقى النائب جنبلاط كلمة قال فيها: “إنه يوم لبنان. يوم اللبنانيين الأحرار، يوم النضال لأجل مستقبل أفضل. يوم الرفيق الشهيد علاء أبو فخر. يوم الوفاء لشاب شجاع حتى الشهادة، يوم شهيد الثورة، ثورة الذين ليس على صدورهم قميص. وهم سيحررون هذا العالم”.

أضاف: “عرفناه في منظمة الشباب التقدمي شابا شجاعا، وفي الحزب رفيقا مخلصا. ثم عرفناه يزرع الفرح في مهرجانات مدينة الشويفات، يتابع العمل البلدي بتواضع. عرفته كل ساحات النضال وطنيا جريئا. وعرفه رفاقه ثائرا محاورا. وعرفه أهله والدا وأخا وابنا محبا. وفي يوم وداعك يا علاء تحية لكل ما كنت تمثله وستبقى رمزا له”.

تابع جنبلاط: “في يومك يا علاء نلتقي إلى جانب أهلك، ورفاقك في الثورة، ثورة الوطنيين الشرفاء، نلتقي فوق الجرح الكبير، لنقول رغم كل شيء، رغم دمائك، رغم الغضب، ليس لنا سوى الدولة التي ناضلت لأجلها واستشهدت على طريق قيامها. نلجأ إلى العقل، ونرفع النداء من هنا من الشويفات الشامخة مع كل اللبنانيين، لنقول: القضاء العادل المستقل ينصف دماء علاء. ومواصلة النضال لأجل لبنان المستقبل، فلنكمل معا بهدوء وسلمية من أجل الناس، وحقوق الناس، من أجل كل ما حمله علاء في نضاله”.

واختتم: “لبنان الذي قضى لأجله علاء، وينزل لأجله الناس كل يوم، هو مسؤوليتنا جميعا، وهو مسؤوليتكم أيها الأحرار على امتداد الوطن. الله يرحمك يا رفيق علاء”.

وسبق الصلاة كلمة للشيخ حسن قال فيها “فقيدنا اليوم هو فقيد الوطن وتمنياتا ان تكون الحادثة عبرة بداية وخاتمة للعنف ودعاؤنا للوطن بالسلامة ولاهل الحكم والمسؤولين بالتعقل والحكمة والنظر بمسؤولية، مسؤولية المصلحة الوطنية العامة للدولة المستقلة والدستورية والحكم العادل”.

واضاف: “في هذه المناسبة التي وكأنها عرس وطني، وبمسؤوليتنا الدينية والروحية والوطنية نحرم اطلاق النار تحريما قاطعا، ونطلب من الله سبحانه وتعالى ان يشمل الفقيد برحمته وكرمه”.

وكيل داخلية الشويفات – خلده مروان ابي فرج نوه “بمسيرة علاء الحزبية واخلاصه وتضحياته”، وقال: “علاء شهيد وطني كبير”، طالبا من الله ان “يتغمده بواسع رحمته”.

كلمة العائلة القاها هاني ابو فخر فنوه بمزايا علاء، وشكر كل “من واسى العائلة بمصابها، وعاهد باسم العائلة باكمال مسيرته”. وطالب ب”قضاء عادل ومحاكمة كل من يظهره التحقيق متورطا”.

وقال: “لبنان يرفع اسمك عاليا يا علاء، وكل الساحات صرخت باسمك وما زالت تناديك من شمال لبنان الى جنوبه، وعلى نهجك سيسير شباب لبنان الحر”.

وأم شيخ العقل الصلاة على الجثمان، ومن بعدها نقل النعش الى مركز الحزب التقدمي في الشويفات، ليوارى بعد ذلك في مدافن العائلة.

مقالات ذات صلة