“الساعات التي سبقت الاستقالة”!

هذا ما شكل "دافعاً أساسياً" لتصميم الحريري على تقديمها!

سبق إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته، تطورات ميدانية تمثّلت بـ”هجوم” شَنّه عدد كبير من الشبّان، في محاولة لفتح طريق “الرينغ” المقطوعة. الّا انّ هذا الهجوم تَوسّع ليشمل المعتصمين في ساحتي رياض الصلح والشهداء، حيث عمد المهاجمون الى الاعتداء عى المعتصمين وتخريب الخيم التي نصبوها في هاتين الساحتين.

وأثار هذا الامر بلبلة سياسية، وكان صدى هذا الهجوم في منتهى السلبية في “بيت الوسط”. وقالت مصادر سياسية مواكبة لحركة الاتصالات لـ”الجمهورية” انّ “هذا التطور السلبي، الذي تمثّل بالهجوم على المحتجّين على طريق “الرينغ” وفي وسط بيروت، شَكّل دافعاً أساسياً لتصميم الحريري على تقديم استقالته، وليتحمّل الجميع مسؤولياتهم”.

وذكرت المصادر انّ “الساعات التي سبقت الاستقالة شهدت اتصالات مكثفة مع الرئيس سعد الحريري، في محاولة لِثَنيه عنها لأنها قد تفتح الوضع اللبناني على احتمالات صعبة”.

وأضافت انّ “رئيس مجلس النواب نبيه بري عمل بقوة لإقناع الحريري بعدم الاستقالة، فأوفد إليه نهاراً وزير المال علي حسن خليل، مؤكداً له انّ الاستقالة قد توصِل الامور الى حائط مسدود، وتعقّد المشكلة الى حد قد لا يعود في الامكان التوَصّل الى أي حلول بسهولة. لكنّ خليل عاد الى بري بأجواء سلبية، حيث سمع من الحريري تصميمه على الاستقالة، “لأنّ الامور لم تعد تحتمل”.

وكشفت المصادر أن “الحريري إتصل ببري قبَيل الاستقالة، وأبلغه انه في صدد إعلانها، فدعاه الأخيرالى “تقدير وضع البلد، وعدم الاستقالة التي لا تشكّل حلاً للأزمة، إنما قد تعمّقها”.

مقالات ذات صلة