مخزومي:فوجئت بحجم الفساد عندما أصبحت داخل البرلمان

أكد رئيس “حزب الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي تأييده للحراك الشعبي الذي يشارك فيه حزبه بمؤيديه ومناصريه ومؤسسته،  لأن الشعب اكتفى من الوعود”، مشيراً إلى أن “الناس في الساحات تسمّي علناً من تعتبرهم رموز الفساد.”، لافتاً إلى أنه “لا يشارك شخصياً مع المتظاهرين كي لا يظن أحد أن هذه المشاركة تهدف إلى الاستفادة من هذا الحراك”. وهنأ أهل طرابلس على التنظيم ووحدة الصف والخطاب الوطني غير الطائفي وغير المذهبي الذي نشهده في ساحة النور ومختلف الساحات.

ولفت خلال مداخلة له على محطة “الحدث” إلى “وجود أكثر من مليون ونصف لبناني في الشارع”، مشيراً إلى أن “الخطابات الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ورئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل هي نفسها من حيث المضمون والموقع الذي أطلقت منه، لكننا يجب أن نحترم موقف المتظاهرين الذين يعترضون على السلطة ولا يمكن القول إن العهد والحكومة لن يسقطا ففي ذلك عدم احترام للرأي العام وتهميش للناس وحتى لنتائج الانتخابات، على علّات القانون الذي جرت به، والتي أفرزت واقعاً جديداً.

وأوضح، أن “هذه المنظومة السياسية تحكم البلد منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري عام 2005، ورؤساء الحكومات كانت من نفس البيئة السياسية”، لافتاً إلى أن “التسوية التي حصلت عام 2016 جاءت بالجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية والرئيس سعد الحريري رئيساً لمجلس الوزارء” وأبدى أسفه من” أن يكون لكل طائفة نوابها ووزرائها وقضاتها وظباطها وأجهزتها الأمنية”.

وفي معرض الحديث عن الورقة الإصلاحية، تساءل لماذا لم تدرك الطبقة الموجودة من العام 2016 حتى اليوم أنه بات من الضروري وقف الفساد؟ وقال إنه أعطى الحكومة ثقة مشروطة بمدة ستة أشهر إذ إن الخيارات التي كانت متاحة حينها كانت إما الحكومة أو الفراغ، وهذه الحكومة وعدت في بيانها الوزاري بأنها تمتلك خطة تنموية، لكنها فشلت وتبيّن في الممارسة الفعلية استمرار الهدر والفساد. ولفت إلى أن أولى قراراته ضد هذه الحكومة كانت التصويت ضد موازنة 2018.

وأشار إلى أن “اللبنانيين انتخبونا لتحسين الوضعَين الاقتصادي والاجتماعي، لكنه تفاجأ بحجم الفساد عندما أصبح داخل البرلمان، خصوصاً أنه يشارك في معظم جلسات اللجان النيابية إذ يتم التصويت على أساس خيار الكتل السياسية. وتساءل أين نحن اليوم من المشاريع التنموية والوظائف التي كان رئيس الحكومة قد وعد بها إبان الانتخابات النيابية 2018؟، لا سيما أن مجلس النواب أقرّ حوالى 52 مشروع قانون على علاقة بمؤتمر “سيدر” لكن الحكومة لم تطبقها، الأمر الذي يدلّ على عدم وجود أي نية جدية للإصلاح ووقف الهدر والفساد.

ولفت إلى إنه “حورب خلال فترة الانتخابات النيابية في دائرة بيروت الثانية التي شهدت تلاعباً بالنتائج، لكنه نجح ضد منظومة الدولة بأكملها لأن اللبنانيين أرادوا التغيير”.

مقالات ذات صلة