نصرالله يدعم الحكومة: بلدنا ليس مفلساً.. والتظاهرات لن تغير الامور!

نحن في "حزب الله" لن نتخلى عن بلدنا وشعبنا ولن نقبل بإحراق أو تمزيق لبنان

أكد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله ان “على الجميع في لبنان ومن هم في السلطة وخارجها أن يتحمّلوا المسؤولية إزاء الوضع الخطير الذي يواجهه البلد”، مشيرا إلى ان “بعض القيادات والقوى السياسية في لبنان تتصرّف وتقف على التلّ وتتنصل من أيّة مسؤولية عن الماضي والحاضر وتُلقي التبعات على الآخرين”.

وقال السيد نصر الله خلال ختام مسيرة إحياء أربعينية الإمام الحسين (ع) في بعلبك “لا صحة للانباء عن نية الحزب تنفيذ تظاهرات ضد المصارف، ولا نؤيد إستقالة الحكومة وحكومة التكنوقراط لن تصمد أسبوعين”، لافتاً إلى أن “معالجة الوضع المالي بالضرائب والرسوم يؤدي الى انفجار شعبي”، مضيفا ان “أهمّ نتيجة يجب أن تؤخذ من الحراك الشعبي الحاصل هي الاقتناع بأن الناس لم تعد تستطيع تحمّل رسوم جديدة”.

وتابع ان “بعض من في السلطة تصوّر أن لا مشكلة بفرض الضرائب و”بتمرق”، إلا ان هناك من هو مصرّ على أن الاصلاحات تعني فرض ضرائب لكن هذه إجراءات تؤدي الى انفجار ومأزق حقيقي”.

وأضاف: “فلنكن صادقين الوضع المالي والاقتصادي ليس وليد الساعة ولا السنة ولا العهد الجديد أو الحكومة الحالية بل نتيجة تراكم عبر سنوات طويلة منذ تقريبا 30 سنة”، مشدداً على انه “من المُعيب أن يتنصّل أحد عن المسؤولية فيما يحصل ولاسيما كلّ من شارك في الحكومات السابقة على مدى 30 عامًا”.

وتحدث نصر الله عن “الاستقالة او الانسحاب من الحكومة او ركوب الموجة او كما يفعل البعض كما اعتادوا بالوقوف على التل منتظرا نتائج الأحداث”. وقال: “بعض القيادات السياسية في لبنان تفعل هكذا، إما تتنصل او تلقي التبعات على الآخرين، وهذا الأمر غير مسؤول وبلا أخلاق”.

وأشار الى “ما حصل من حرائق قبل فترة، إذ دان الكل بعضهم بعضا وكانت النتيجة لا شيء”. وقال: “انتهى مفعول الإدانات في لبنان خلال 24 ساعة يوم حصول الحرائق”.

ورأى نصر الله أن “من يهرب او يتخلى لا أريد ان أطلق عليه الأحكام لان على الناس ان تحكم عليه، ولان من حكم في الثلاثين سنة الماضية واستفاد منها ويأتي اليوم ليقول انه سيستقيل منتظرا على التل، هذا غير مقبول”.

ولفت نصر الله الى ان من يأخذ القرار في الحكومة هي القوى السياسية، مضيفاً ان حكومة التكنوقراط لا تستطيع ان تصمد اسبوعين والقوى السياسية التي تطالب حكومة التكنوقراط هي أول من سيطالب بإسقاطها، مستمرون بهذه الحكومة بروح جديدة.

واكد نصر الله ” اننا لا نؤيد استقالة الحكومة الحالية لان ذلك سيعني ان لا حكومة ستتشكل قريباً”، ورأى “أن انتخابات نيابية جديدة ستقود الى المجلس النيابي نفسه لذلك يجب عدم اضاعة الوقت بهذه الطروحات.

وفي سياق متصل قال نصر الله:” لا يقف أي حزب أو تنظيم أو سفارة أجنبية خلف التظاهرات الأخيرة بل المواطنون غضبوا عندما سمعوا عن فرض رسم على “واتساب” من وزير الاعلام الذي قدم الموضوع بطريقة مستفزة و”واتساب” هو “القشة التي قسمت ظهر البعير”.

وتوجه الامين العام لحزب الله الى المتظاهرين بالقول:”انصح المتظاهرين بابعاد الحراك عن القوى التي ركبت الموجة وراحت تطالب باسقاط العهد وانصح بتفادي التخريب والسباب”، مضيفاً: “سنواجه فرض ضرائب على الفقراء ولو اقتضى ذلك النزول الى الشارع”.

وتابع:”اذا نزل حزب الله الى الشارع لا يخرج قبل تحقيق مطالبه”، مضيفاً: ” اذا بدأت الحكومة بمعالجة الهدر والفساد وبدمج المؤسسات وتوفير النفقات تكون قد اتجهت الى اجراءات تحصينية تدفع بالجميع الى التضحية”.

واضاف نصر الله: “لن نسمح باغراق أو احراق هذا البلد واذا كان المسؤولون يملكون الارادة والعزم فهناك آفاق واسعة يمكنها اخراج البلد مما هو فيه”.

مقالات ذات صلة