الحريري يمهل “الشركاء في الوطن والتسوية” 72 ساعة لإعطائه “جواباً مقنعاً أو سيكون لي كلام آخر”

"أخاطب اللبنانيين "من دون كفوف" قررت ان أقلب الطاولة على نفسي كي لا تنقلب على البلد"

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنه “رغم كل شيء سنبقى عائلة واحدة اسمها لبنان فالبلد يمرّ بظرف عصيب لا سابقة له في تاريخنا”، وتمنى من اللبنانيين “ان يسمعوا كلامي الصريح”.

وشدد الحريري على أن “لبنان يمر بظرف عصيب ووجع اللبنانيين حقيقي”، وقال: “أنا مع كل تحرك سلمي لكن الأهم كيفية تقديم الحلول ومعالجة الأزمة”.

ورأى أن “المهم كيف سنعالج هذا الوضع ونقدم له الحلول مع العلم ان هذا الوجع انفجر في الشارع لكنني احاول منذ 3 سنوات ان اقدم حلولا له”، وأضاف: “قلت ان الحل هو بتخفيض الفارق بين المصروف السنوي والمدخول السنوي وفي الوقت نفسه قلت للجميع بأن الحلّ الحقيقي هو زيادة المدخول في البلد”.

وأعلن الحريري أنه “اتفقنا مع كل الشركاء في الوطن على الاصلاحات التي لا حل من دونها وأخذت هذا الاتفاق الى اشقائنا واصدقائنا في المجتمع الدولي”.

ولفت إلى أن “أصدقاءنا وافقوا على الالتزام بـ11 مليار للبنان مقابل الاصلاحات التي التزمنا بها وهذا باختصار مؤتمر “سيدر”، وتابع: “أي أحد لم يطرح حلاً آخر ولكن لم يبق “فركوشة” لم توضع في وجهي”.

وأشار الحريري إلى أن “الاصلاحات لا تعني الضرائب بل تعني تغيير الطريقة التي يُعمل فيها لبنان بكل القوانين”، معتبراً أنه “ربما هناك جهات في الداخل فرحت بما يجري وقامت “بقبة باط” للنزول الى الشارع وربما البعض يعتبر ان هناك موازين قوى اقليمية انقلبت ولكن هذا لا يلغي ان هناك وجعاً حقيقياً انفجر امس فالناس أعطتنا اكثر من فرصة خلال 3 سنوات”.

ورأى الحريري أن “اللبنانيين كانوا ينتظرون جدية في العمل لكننا لم نقدم لهم الا العراضات السياسية والسجالات”، وقال: “كثر ينتظرون “يبلّوا ايدن بسعد الحريري”، ويرمون “زعرانهم” علينا وهذا قادرون على مواجهته”.

وأوضح أن “ما أريده اليوم ان أخاطب اللبنانيين “من دون كفوف” وقررت ان أقلب الطاولة على نفسي كي لا تنقلب على البلد وبعد ما جرى منذ الامس بدأت أرى الامور من عين ثانية”، وأَضاف: “الناس وجهت لنا رسالة بعدما كانت تنتظر منا نحن أن نوجه لهم رسالة ومنذ أشهر كنا ننتظر من الشركاء في الوطن ان يسيروا معنا بالحلّ”.

واختتم الحريري: “أعطي نفسي وقتا قصيرا جدا وهي مهلة 72 ساعة فاما شركاؤنا في الوطن والتسوية يعطوننا جوابا مقنعاً او سيكون لي كلام آخر”.

مقالات ذات صلة