..وانقلبت الطاولة!

الحريري حذر من الوصول الى هذا الوضع بعد تهديدات باسيل وأبو فاعور

طغى حديث “قلب الطاولة” على الساحة السياسية في الأيام القليلة الماضية.

رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل قالها صراحة الأسبوع الفائت، في خطابه بمناسبة ذكرى 13 تشرين، أن الأمور اذا ما بقيت على حالها، وشعر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن الوضع بلغ نقطة الصفر فما عليه الا أن يعلن ذلك ويتخذ الموقف المناسب ونحن سنقلب الطاولة.

ما هي الا ساعات حتى انتفض الوزير وائل أبو فاعور بدوره، بايعاز من رئيسه وليد جنبلاط بالتأكيد، ليعاجل باسيل بـ “رديّة” من العيار الثقيل متسائلاً على من ستُقلب الطاولة طالما هم أصحابها، مطالبا باستقالة شاملة من رأس السلطة وتوابعها.

وسط هذا الجو العاصف. وبعد عودة أبو فاعور الى جلسة مجلس الوزراء التي غادره ليفحر “قنبلته” استدرك الرئيس سعد الحريري الأمر، وصارح الوزراء ومن خلالهم اللبنانيين قائلاً: اذا ما بقيت هذه السجالات والنقاشات والتوترات فالطاولة ستنقلب على الجميع من تلقاء نفسها.

يبدو أن الحريري كان محقاً. فها هي الطاولة انقلبت بالفعل. لا على يد باسيل ولا أبو فاعور وغيرهما، بل على أيدي ناس المكتوين بأوضاعهم المعيشية الصعبة التي عبروا عنها بالشارع أمس التي اجتمعت فيه مختلف الأطياف والفئات ومن كافة المناطق ليبقى السؤال: من يعيد “الطاولة” الى ثباتها بعد الآن؟!

(الانتشار)

مقالات ذات صلة