ميقاتي: منطق قلب الطاولات يشكّل إنقلاباً على الدستور

رأى الرئيس نجيب ميقاتي أنّ “منطق قلب الطاولات لا يبشر بالخير، ولا يساعد على تعميم الارتياح في لبنان بل يشكل إنقلاباً على الدستور ويعني عودة الخطاب التقسيمي ونرجو الله أن يحمي لبنان من بعض أصحاب الرؤوس الحامية”.

وفي حفل تكريمي له في طرابلس قال: “سمعنا بالأمس كلاماً حول عزم البعض قلب الطاولة والسؤال المطروح قلب الطاولة على من، فكلنا في مركب واحد وإذا تم خرقه سنغرق جميعاً. فلماذا إذن كل هذه العنتريات وعرض العضلات ولماذا خطاب الكراهية والتحريض؟ نحن نحتاج لمن يقول تعالوا الى كلمة سواء، تعالوا نطبق الدستور ونسير تحت سقف القانون، لنرى كيف يمكن أن ننهض بلبنان. أما منطق قلب الطاولات فلا يبشر بالخير ولا يساعد على تعميم الارتياح في لبنان، بل يشكل إنقلاباً على الدستور ويعني عودة الخطاب التحريضي والتقسيمي والانقسامي”.

وأضاف: “لا يحق لرئيس أكبر كتلتين وزارية ونيابية أن يقول للبنانيين أن من يحكمونهم ينهبون الدولة وكأنه ومن يمثل يعيشون في بلد آخر، ولا علاقة لهم بالحكم منذ العام 2008 حتى اليوم. كما أن المسؤول، أو من يعتبر نفسه مسؤولاً، لا يستطيع أن يهدد باللجوء الى الشارع وأن يقحم رئيس الجمهورية في هذا الموضوع، خصوصاً أن الاحتكام للشارع محفوف بالمخاطر كونه يوجد في لبنان شوارع مختلفة، ومن يريد بناء البلد وحمايته والحفاظ عليه لا يمكن له أن يتحدث بهذا المنطق البائد، لذلك نقول حمى الله لبنان واللبنانيين من بعض أصحاب الرؤوس الحامية”.

وتطرق الى الوضع في طرابلس فقال: “نعرف صعوبة الأوضاع لا سيما في طرابلس التي تهمنا ويهمنا أهلها، فمدينتنا عندما كانت تعاني كان الوطن بخير، واليوم كل الوطن يعاني حتى بات في دائرة الخطر، لكن بإذن الله بنية الطيبين ونية المثابرة ورجال المبادرة أمثالكم، أؤكد أن طرابلس ستكون هي الرائدة لإعادة النهضة في لبنان”.

أضاف: “أينما ذهبنا يبقى ملجأنا طرابلس، فنحن أبناء هذه المدينة، وكل سعينا أن نحصّل لها ولأهلها ما يمكن تحصيله من إنماء وإعمار ومشاريع وفرص عمل للشباب، ولقد تقدمت مع نواب طرابلس الى دولة رئيس الحكومة بورقة تتضمن مشاريع عديدة، ونحن سنظل نطالب لكي تلاقي مطالبنا ترجمة على الأرض. وهنا أشدد على أن طرابلس تريد حقها على كل الصعد، وتريد حقها على صعيد الخدمات، وعلى صعيد المشاريع، وتريد حقها من التعيينات والوظائف، وهناك مطالب كثيرة لطرابلس وأراها كلها محقة ومن المفترض أن يصار الى الإسراع في تنفيذها”.

وحذر من “الإخلال بالأمن الإجتماعي”، داعياً المعنيين الى “أخذ الأمور بمنتهى الجدية”.

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت خلال حفل تكريمي أقامه الحاج علي الصمد على شرفه في طرابلس بحضور عضو “كتلة الوسط المستقل” النائب علي درويش، الدكتور خلدون الشريف، وشخصيات إجتماعية وإقتصادية.

وتحدث صاحب الدعوة الحاج علي الصمد فقال: “أجمل القول الحمد لله، ومن كثرة النق إنقطع رزق الناس، حتى السماء لم تعد تمطر، لكن النق فيه كثير من الحقيقة، فالأوضاع صعبة والظروف قاسية للغاية والأحوال التجارية كارثية، ومن المستحيل إستمرار المؤسسات التي فيها يد عاملة، لكن رغم كل هذا ما زلنا نأمل خيراً، وما زال في هذا البلد أناس يغارون ويخافون الله وأنت منهم يا دولة الرئيس”.

وخاطب الصمد الرئيس ميقاتي بالقول: “والله وبدون أي غاية نحن الى جانبك ونشد على يديك ونقول لك إتكل على الله، ولا تخف لومة جاهل فاجر أو مدسوس، ما دام الأوادم معك، ومع كل غيور على هذا البلد”.

مقالات ذات صلة