فنيش: لتطوير قدرات المستشفيات الحكومية وانتاج الدواء الوطني

افتتح اليوم المؤتمر السنوي الـ14 للامراض الجلدية برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقد مثله وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، في “هيلتون بيروت حبتور غراند اوتيل” – سن الفيل، في حضور ممثل نقيب اطباء لبنان نائبه الدكتور دريد عويدا،ت، نقيب اطباء الشمال الدكتور سليم ابي صالح، رئيس الجمعية اللبنانية لاطباء الجلد البروفسور فؤاد السيد، وعدد كبير من الاطباء والاختصاصيين.

بداية النشيد الوطني، ثم القى السيد كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكدا ان “مؤتمر هذه السنة صديق للبيئة، وهو الاول الذي يعتمد المعايير البيئية التي يجب ان تعتمد في كل المؤتمرات”.

وبعدما عدد المؤتمرات السابقة التي كانت تناقش الحلول الجدية للامراض الجلدية،اكد ان “لجنة التجميل والاعمال الجلدية في الجمعية تعمل تحت رقابة نقابة الاطباء وتتعاون مع وزارة الصحة، وهذا امر ضروري للحد من مراكز التجميل غير الشرعية”.

ثم تحدث الدكتور عويدات فشدد على “ترحيب النقابة بهذا المؤتمر في هذه المرحلة”، مبديا “استعداد النقابة لتقديم المزيد من الدعم للجمعية تحاشيا لكل ما قد يحصل من اخطاء في المجال التجميلي وعلى كل المستويات”.

فنيش

والقى الوزير فنيش كلمة الرئيس عون، فقال: “يسعدني أن أمثل فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في افتتاح “المؤتمر السنوي الرابع عشر للأمراض الجلدية”، بدعوة من الجمعية اللبنانية لأطباء الأمراض الجلدية، والذي يدل بمواضيعه العلمية الدقيقة، ومستوى المشاركين فيه والمحاضرين من لبنان والعالم، على أن بلدنا ما زال يناضل من أجل الريادة في المجال الصحي، مواكبا التطورات الطبية، وجاهدا كي تظل مستشفياته وخدماته الطبية في أعلى مقاييس الجودة والحداثة. سأترك للمشاركين الغوص في النقاشات والتفاصيل العلمية المتعلقة باختصاصاتهم الدقيقة، موجها، في البداية، كلمة شكر باسم رئيس الجمهورية، إلى الجمعية المنظِّمة لهذا المؤتمر على جهودها ومثابرتها في سبيل إعلاء شأن قطاع الطب في لبنان، ورفده بالخبرات العربية والعالمية”.

وأضاف: “تشهد للبنان عراقته في مجال الصحة إن كان تدريسا للطب عبر جامعته الرسمية وجامعاته الخاصة، أو عبر نوعية الخدمات الاستشفائية والصحية التي يقدمها، والتي دفعت الكثيرين من الإخوة العرب على مر العقود إلى المجيء إلى لبنان للمعاينة الطبية، او الاستشفاء. ولا بد كذلك من التنويه بالشراكة القائمة بين وزارة الصحة العامة والقطاع الأهلي في مجال تقديم الخدمات الصحية، عبر شبكة من مراكز الرعاية الصحية المنتشرة على مختلف الأراضي اللبنانية، والتي تسهم، ولو بشكل محدود، في تقديم الدعم الصحي والدواء، وخصوصا للطبقات المتوسطة والفقيرة. إلا أن واقعنا الصحي اليوم، ينطوي على كثير من التحديات والمشاكل التي تؤدي إلى ارتفاع الفاتورة الصحية في لبنان، وتراجع التقديمات الصحية والاستشفائية الرسمية التي من شأنها أن تخدم فئة واسعة من اللبنانيين. وما زاد تعقيد هذا الوضع، هو العبء الذي يلقيه النازحون السوريون على قطاع الصحة، واستنزافهم للكثير من موارده وخدماته”.

وتابع: “إزاء هذه التحديات، لا بد من مباشرة تطبيق سلسلة من الخطوات، التي باتت بمجملها معروفة من المعنيين، والتي لم تبصر النور بعد برغم الحاجة الملحة إليها. وأعيد في هذه المناسبة تأكيد أبرز ما يجب تحقيقه لتطوير القطاع الصحي في لبنان:

– تطوير قدرات المستشفيات الحكومية، وتجهيزها بأحدث المعدات، وزيادة عددها على امتداد الاراضي اللبنانية، لما يشكل ذلك من حاجة حيوية للبنانيين الذي يعيشون ظروفا اقتصادية صعبة.

– توفير التغطية الصحية الشاملة لجميع اللبنانيين، وعدم تحويل المرض إلى كابوس يحرق ميزانيات العائلات، ويحرم الكثير منها حقها في الصحة، وتلقي العلاج المناسب. ومن شأن هذا الأمر أيضا أن يخفض الفاتورة الصحية، ويوفر على خزينة الدولة كلفة تغطيتها لفواتير الاستشفاء في المستشفيات الخاصة على نفقة وزارة الصحة، وفواتير مؤسسة الضمان الاجتماعي، وفواتير تعاونية موظفي الدولة.

– تطوير انتاج الدواء الوطني، وكسب ثقة اللبنانيين به، بما من شأنه أن يخفض فاتورة العلاج بصورة حادة.

– تطوير البنى التحتية للأبحاث العلمية في المجال الصحي، للارتقاء بوطننا إلى مصاف الدول البارزة في هذا المجال.

– تطوير قطاع السياحة الاستشفائية في لبنان، والترويج له، بعدما باتت دول كثيرة تحقق مكاسب مادية عالية من السياحة العلاجية. وهذا من شأنه أيضا أن يولِّد لدينا الحوافز لتطوير قطاعنا الصحي لجذب المزيد من السياح إلى بلدنا”.

وقال: “إن الصحة اليوم هي حق للجميع وواجب على الدول. ارتقى الانسان في العالم، وتقدمت الرعاية الصحية بشكل مذهل في خلال العقود الماضية، وتلاحقت المؤتمرات التي تهدف إلى مشاركة نتائج الأبحاث والتطورات في مختلف المراكز البحثية والطبية حول العالم”.

وختم: “أن نرى اليوم مثل هذا المؤتمر الرفيع على أرضنا لهو مدعاة سرور وأمل بالنسبة إلينا. الأمل في أن يظل لبنان فاعلا على خريطة العلم، والتنور، والحداثة، وحريصا على تحقيق أفضل مستويات الرعاية الصحية لشعبة والوافدين إليه”.

مقالات ذات صلة