كرامي من دارته في ندوة مع الإتحاد العمالي: لدينا تاريخ عريق ومضيء في إطار العمل النقابي

رعى رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي ندوة نظمها قطاع العمال في تيار الكرامة بمشاركة الإتحاد العمالي العام في لبنان، بعنوان “العمل النقابي في لبنان ضرورة أكثر منه خيار “، وذلك في قاعة دارة كرامي في المعرض طرابلس.
ورأى كرامي ان “ما يجري في لبنان لم يعد سياسات، إنها سرقات، فحين يتحول النهج الاقتصادي والمالي في بلد معين ومجتمع معين إلى ما صار اليه الوضع في لبنان ، لن يكون له سوى اسم واحد، هو النهب والسرقة والسياسة براءٌ”.

وقال كرامي : ” لا بد من الترحيب بكم جميعاً وأخصّ بالذكر، الرئيس الفعلي للاتحاد العمالي العام حسن فقيه، اهلا وسهلا بك في طرابلس، وكما قلت وأجدت بأن هذه المدينة المحرومة قد تكون الأفقر على شاطئ البحر المتوسط، وللأسف الجميع يتغنى بهذا اللقب ولكن للأسف ما من مجيب لكل مطالبنا،أيها السيدات والسادة، أحيي قطاع العمال في تيار الكرامة، وكل القطاعات العمالية التي شاركتنا في هذا الاحتفال، الذي دعا إلى هذه الندوة حول العمل النقابي تحت عنوان بالغ الأهمية وهو ان العمل النقابي ضرورة أكثر منه خيار، وأنا أريد ان أنوه هنا، للعمل النقابي في مدينة طرابلس ، حيث ترى بأن كلّ المكاتب العمالية التي لها ارتباطات بالسياسة عندما تأتي القضية من اجل المطالبة بحقوق طرابلس والعمال والضعفاء والمحتاجين نرى الجميع يداً واحدة في هذا المضمار وتلغى السياسة في سبيل تحقيق هذه المطالب، وانا من على هذا المنبر ،أحييكم جميعاً وأشد على أيديكم، وان شاء الله تستمرون في هذه المهمة، كما أحيي كل الذين لبوا وشاركوا وأخص الاتحاد العمالي العام في لبنان، أما القول بأن العمل النقابي ضرورة فهو أمر مفروغ منه لأن العمل النقابي في كثير من الدول المتقدمة هو عمل إلزامي وليس فقط ضروري اي انه أمر ملزم بالقانون، لتأمين افضل علاقة بين العامل وربّ العمل سواء كان رب العمل شركة خاصة او شركة عامة اي الدولة، نحن في لبنان لدينا تاريخ عريق ومضيء في إطار العمل النقابي ،وهو يعود الى ما قبل الاستقلال تحديداً الى العشرينيات من القرن الماضي ، وقد نشأت الحركة النقابية في لبنان بشكل تلقائي وطبيعي من قبل العمال الذين تمادوا وأنشأوا هذه الحركات النقابية وهذه التجمعات لحماية حقوقهم ولمعرفتهم بأن توحدهم تحت إطار نقابي يقوي موقفهم ويساعدهم على حماية هذه الحقوق ، ثم بعد الاستقلال تكرس العمل النقابي بشكل قانوني ، ولكن للاسف القانون قلص من الحريات التي تتمتع بها النقابات العمالية التي بالنهاية صارت تخضع في إنشائها وفي تكوينها وفي الترخيص لها إلى موافقة وترخيص وزير العمل وأيضاً الى مشورة من وزير العمل بعد الاستئناس برأي وزارة الداخلية، اي الدولة ادركت ان العمل النقابي هو نواة جدية لعمل اجتماعي وسياسي تتم محاولة محاصرته عبر ربطه بوزارة العمل ووزارة الداخلية، لكن ذلك لم يقلل من شأن الحركة العمالية ، ولكن شهد لبنان العديد من الانتصارات للحركة العمالية والاتحاد العمالي في الكثير من المواقف والمحطات قبل اندلاع الحرب اللبنانية البغيضة، لن أطيل واختصر وأقول اننا باستعادة العمل شبه الطبيعي في مؤسسات الدولة ومع عودة السلم اي بعد اتفاق الطائف، يمكننا وبعد تجربة السنوات التي مرّت القول بأن تجربة العمل النقابي تراجعت ، ولكن،اليوم ارى اننا امام فرصة حقيقية نستطيع من خلالها استعادة حقوق العمال والفئة المناضلة من الشعب اللبناني عبر الاتحاد العمالي الحالي الذي يضم خيرة رجال عمال ومناضلي لبنان.ولكن وبكل الاحوال لا يسعني الا ان اشد على اياديكم في طرحكم لهذا الموضوع وفي مناقشتكم له لانه فعلاً موضوع يحتاج الكثير من النقاش والكثير من العمل لإعادة إحياء هذا النشاط الإنساني والاجتماعي المهم والذي من شأنه ان يحقق التوازن المطلوب بين العامل وربّ العمل وبين الأجراء ، لان العمال بالنهاية هم أجراء وبين ارباب القطاعين العام والخاص وبالنهاية بين الشعب وبين السلطة الحاكمة”.

اضاف:” اليوم في لبنان لا أحد يقيّم وزناً لا لعمال ولا لنقابات عمالية ، هذه حقيقة سوداء ، فالسلطة تراهن على شعبيتها المذهبية ، فلكل فريق في السلطة جمهوره المذهبيّ وهو أقوى من أيّ قطاع عماليّ واقوى من أيّ نقابة عمالية ، وبالتالي فإن ما يحدث الآن من انهيارات متلاحقة تصرّ السلطة على إنكارها لم يكن ليحدث لولا هذا الاسترخاء الذي يعيشه النافذون وأهل السلطة والطبقة السياسية كلها تجاه واقع المجتمع اللبناني وهو مجتمع انتصرت فيه المذاهب على كل شيء ، حتى على الحقائق، وحتى على الأرقام وهو أمرٌ خطير ، نعيش تداعياته كل لحظة وندرك بأسفٍ شديد بأنه سيقود البلد إلى هلاكٍ محتوم. من يستطيع اليوم أيها السادة أن يقول الحقيقة للبنانيين، واين هي الحقيقة أصلاً؟ هل الحقيقة لدى المسؤولين، كل المسؤولين بدءاً من الحكومة مروراً بحاكم مصرف لبنان، وصولاً إلى الخبراء الاقتصاديين الذين وضعوا اقتراحات ورقة الطوارئ التي أُقرّت في بعبدا قبل نحو شهر، وأنتم تعلمون أن هؤلاء الخبراء تمّ انتقاؤهم بعناية من تيارات سياسية ومذهبية محددة ومتوازنة. نعم أين هي الحقيقة؟ أين هي الحقيقة الضائعة، التي ستظلّ ضائعة في بلدٍ ضيّع كل شيء، وخلط كل شيء بكل شيء. الفضيلة الوحيدة الموجودة اليوم هي أنّ هؤلاء المسؤولين يدركون بأن الشعب لا يصدقهم، ولكن للأسف ورغم أن هذا الشعب لا يصدقهم إلا أنه لا يزال ينتخبهم، ولا يزال يدافع عن سياسياتهم، وهنا أتحفّظ على كلمة سياسات، لأن ما يجري في لبنان لم يعد سياسات، إنها سرقات، فحين يتحول النهج الاقتصادي والمالي في بلد معين ومجتمع معين إلى ما صار اليه الوضع في لبنان ، لن يكون له سوى اسم واحد، هو النهب والسرقة والسياسة براءٌ وإن كانت هي الغطاء من هذا النهب والسرقة. مؤخراً خلال الاسبوع الماضي مررنا وما زلنا نمر بأزمتين ، الازمة الاولى لها علاقة بالدولار وبشحّ وجوده في الأسواق ، الأزمة الثانية لها علاقة بالبنزين وبأسعاره وفقدانه من السوق ، وأيضاً يُحكى عن أزمة الطحين، كل ذلك وبدل ان تذهب السلطة والمسؤولون الى معالجة المشكلة بدأنا نسمع بالإتهامات والاتهامات المضادة وكلها سياسة واحدة تعتمد منذ 25 سنة أي نحن دائماً نفتش عن شماعة، مرة انتم لم تسمحوا لنا بالعمل وحين نذهب من طريقكم قلتم السوري في لبنان، خرج السوري منذ 2005 واليوم قاربنا ال 2020، بعدها بدأنا بنغمات جديدة وباتهامات جديدة، وأهل السلطة يتهمون بعضهم بما يحصل اليوم، كلّ يرمي التهمة على الآخر، نتيجة كل ذلك فنحن امام واقع اولاً لا احد يخبر الناس بالحقيقة ، وثانياً لا احد يعالج المشكلة، والسلطة السياسية والحكومة دائماً تفتش وتجد ان الحلقة الأضعف بهذا المشروع كما شرحنا هو ان نعود للناس ، فيستهدفون الناس من جديد، فمثلا هم يقولون ان كل ما مررنا به هو نتيجة سلسلة الرتب والرواتب،هذا كذب، ذهبوا ليمدوا يدهم إلى معاشات الناس والتعويضات، على التقاعد على التعاقد وكل هذا ليس الحقيقة ، فالحقيقة التي يخافون قولها هي في مكان واحد ،ان توقف سننقذ البلد، كما كان يقول الرئيس كرامي رحمه الله: البلد ليس مفلساً، بل هو بلد منهوب .
منذ ثواني انقطعت الكهرباء ، 32 مليار دولار كلفت الكهرباء لبنان ونحن لا نملك الكهرباء ، هذا ما اوصلنا اليوم الى شفير الإفلاس، ما زالوا حتى اليوم يبحثون كيف سيأتوا بالبواخر ،هذا شيء لا يصدق ! الفيول الذي يأتون به للكهرباء ، عبر سماسرة لان بعض النافذين في السلطة ما زالوا حتى اليوم يستفيدون من الفيول، انتم يجب ان تصرخوا بهذا، هذا وقتكم! المشاريع التي تتلزم ولا تنفذ واولها بركة عطارة في جرود الضنية ، وصولا الى جسر يربط طرابلس بالبداوي، مشاريع بملايين الدولارات لمتعهد واحد، متعهد الجمهورية ،الذي يردم البحر اليوم بمئات الاف الأمتار بلا حسيب وبلا رقيب وبلا محاسبة، اين الأملاك البحرية ، هي الاساس وليس معاشات الناس، يخرج الوزراء على التلفزيونات ليقدموا محاضرات،عن معاشات الموظفين والتقاعد والمشكل ليس هنا، بل بمئات الملايين التي تسرق من الغاز والبنزين والنفايات ، لم يتركوا شيئاً الا ودخلوا عليه من اجل الصفقات والسمسرات ، لذلك فهذا يومكم ، ودوركم هو الاساس ، لان الناس لم تعد تحتمل وطفح معها الكيل”.

وتوجه كرامي إلى رئيس الاتحاد العمالي العام، وقال :” انت رئيس اتحاد عمالي في مدينة لا يوجد فيها عمال، 52٪؜ من شعب طرابلس لا يعمل ونحن وعدنا على أبواب الانتخابات ب 900 الف وظيفة ، لذلك المسؤولية عليكم كبيرة جدا امام الله وامام ضميركم وامام الناس الذين أعطوكم وكالة عنهم وأعطونا وكالة عنهم ، لذلك انا هنا اتحدث بكل صدق وكل جرأة، ولن نسكت بعد اليوم وسنواجههم في الشارع وفي مجلس النواب مع الناس كتفاً مع كتف”.

وقال :”الدّارج أيها الأحبة، وفي هذا السياق، أصارحكم بأنني لم أثق يوماً بهذا النّهج السياسي بل بقدرة كل هذه التسوية السياسية الاخيرة على إنقاذ البلاد وهو أمرٌ لم اقصّر في قوله حيث يجب أن يقال وخصوصاً خلال جلسة منح الحكومة الثقة في البرلمان ثم مؤخراً خلال مناقشة إقرار موازنة ٢٠١٩ وطبعاً خرجوا علينا بكل الإتهامات لاسكاتنا واسكات كل الاصوات المعترضة والمنتقدة والمنبهة والمحذرة ولكن تبيّن ان كل ما قلناه كان صحيحاً وان كل ما حذرنا منه وصلنا اليه فعلا وان الانهيار الذي أنكروه اتى وعلى صورة كارثة كبرى يتخبطون فيها الآن ولا يعرفون كيفية الخروج منها وأنا أعرف انهم كانوا يعوّلون على حظوظهم في دعمٍ خارجيّ وتحديداً أقصد الدعم المالي ربما تلقّوا وعوداً من هذه الدولة او تلك لأنه سيتمّ إنقاذهم في اللحظة الأخيرة قبل أن يقعوا ولكن تبيّن ان لا أحد يريد أن يمدّ يده إليهم اليوم ومن المؤكد أنهم لن يستطيعوا الخروج من الحفرة التي وقعوا فيها فما هو الحل؟ ….انا لا اطرح السؤال عن الحل عند الناس لاني لست واثق من قدرة المجتمع اللبناني وحيويته للتحرك فلقد تخلل هذا المجتمع عبر التمذهب وعبر الطائفية البغيضة…انا أسأل عن الحل عند اهل السلطة، الحل الوحيد لديهم وهو ما سنراه خلال الايام المقبلة هو انهم سيضيعون الحقيقة مجدداً وسيعمّمون الكارثة ويلقون التّهم على كل الناس وسينقذون أنفسهم ويبرئون أنفسهم من أي ارتكاب. هل تعرفون ما الذي حققوه منذ شهر حتى الآن من الورقة ، ورقة الطوارئ التي اتفقوا عليها في اجتماع بعبدا على عِلَلها، حقّقوا أمراً واحداً فقط، عيّنوا مجلس ادارة ايدال، تفضّلوا إن تعيين مجلس ادارة ايدال سينقذ الاقتصاد اللبناني هذه الطبقة الحاكمة غير قادرة على فعل اي شيء لانها اصلا متورطة ومرتكبة والمرتكب لن يأخذ أي إجراء ضد نفسه وضد ارتكابه وضد تورطه. مئات المليارات المهدورة في اوجيرو تسدّ عجز الدولة كله، الدّارج أيًها الاحبًة اليوم لدى اللبنانيين هو تعميم المسؤولية ، بمعنى أن الكلّ مسؤول والكلّ حرامي والكل متورط، هذه تعمية أخرى للحقيقة وتضييع جديد للحقيقة وهو أمر لم يعُد بريئاً ، لا ليس الكل حرامي وليس الكل سارقين وليس الكل ناهبين ويجب ان نمتلك الشجاعة بل آن الاوان ان نمتلك هذه الشجاعة وأقصد الناس، آن الاوان ان يمتلك الناس شجاعة تحديد المسؤوليات والكف عن التعميم بهدف تبرئة المسؤول والتغطية عن المسؤول وعلى المرتكب”.

وتابع كرامي :” كنت أشتهي وأتمنى ايها الأخوة أن أكون متفائلاً في مراهنتي على التحرك الشعبي ، وخصوصا في إطار الاتحاد العمالي العام وفي إطار النقابات العمالية وفي إطار العمال والأجراء والطبقة الوسطى وطبقة الفقراء ولكن وبصراحة شديدة لا أمتلك مثل هذا التفاؤل، فلا قدرة لنا على التحرك الا اذا تحررنا من مذاهبنا ومن أمراء مذاهبنا وانتصرنا للحقّ وللحقيقة ولمصالحنا، وللوطن، فهل هذا ممكن يا ترى؟ وهل يحقّ لنا أن نحلم به؟ لا أعرف! إنها مهمتكم، نعم ان الناس وفي طليعتهم العمال هم من سيقررون وجهة البوصلة ، فإما الذهاب الى انتفاضة ثورية اصلاحية ضمن القانون وتحت سقف القانون لتوقيف هذه السلطة عند حدودها وكفّ يد النهب والسرقة والتبذير والتلاعب بأرزاق الناس وبمصالحهم، وإما فإن المجال متروك للطبقة السياسية وعلى (مية مهلا) لابتكار أُلعوبة جديدة وتسوية جديدة ستكون على حساب الناس وستؤدي كما حذرنا منذ عدة أشهر ومنذ أكثر من سنة ستؤدي إلى التعايش مع انهيار إقتصادي يدفع ثمنه الناس ، والمؤلم أن يدفعون برضاهم وبسكوتهم”.

هذا وحضر الندوة رئيس الإتحاد العمالي العام بالانابة حسن فقيه، على رأس وفد، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي شعبان بدرة، رئيس مجلس المندوبين في اتحاد الشمال النقيب فاضل عكاري، نائب رئيس اتحاد الشمال النقيب بسام عيسى، امين صندوق اتحاد الشمال النقيب شادي السيد، رئيس اتحاد النقابات الوطنية خضوره زبيدي، رئيس نقابة التريكو في الشمال نقيب محمد حوا، نقيب عمال بلدية الميناء احمد المرسلي، نقيب الراديو والكهرباء في الشمال أحمد بكراكي نقيب الحلاقين في الشمال فتحي الهندي، نقيب عمال ومستخدمين جمعية الخدمات الاجتماعية حسام أسطة، وهيئة مكتب قطاع العمال في تيار الكرامة.

نعوشي

كلمة الإفتتاح كانت للمكتب العمالي لتيار الكرامة ألقاها النقيب عامر نعوشي، فقال: سلامٌ عليكم يا نقباء و عمال لبنان، سلامٌ على من لا يتعبون في سبيل الوطن والمواطن، وحق العامل، يا من تسهرون على حقوقه، و صوتكم لا يخفت، في سبيله.نلتقي اليوم برعاية كريمة من معالي الوزير نائب طرابلس حامل هموم الشمال من اقصى حدوده حتى اعلى قممه فيصل عمر كرامي، معالي الوزير نشد على اياديك داعمين معركتكم ضد الفساد والمفسدين الذين اغتصبوا الحقوق وسلبوا العامل لقمة عيشه فنحن عرفناك مدافعا شرسا، لا يتنازل عن الحق ولا يخشى في الله لومة لائم نلتقي، والوطن الحبيب لبنان، يئن من آلام إقتصادية وآفات إجتماعية وأوضاع صعبة أرخت يثقلها على العامل”.

اضاف:” نلتقي وحكومتنا، كلها، لا تعمل لتأمين مستقبل أفضل للبنان، بل لتفعيل دور الرأسماليين والشركات الكبيرة على حساب العامل، حكومة جلّ أمانيها جيب المواطن، لا لتأمين مستقبل افضل للبنانيين، بل لتفعيل دور الراسماليين والشركات الكبيرة على حساب المواطن، اننا ومن هنا ندعو الاتحاد العمالي العام في لبنان لوضع استراتيجية عمالية لمعالجة الازمة المعيشية بدءا بتوحيد الجهود والالتفاف حول المطالب العمالية فالوطن اليوم يواجه ازمة خطيرة تزداد حدة وقسوة يوما بعد يوم ازمة تلتهم الاجور التي هي على ضألتها تكاد لا تكفي العامل قوت يومه فالاتحاد العمالي العام الراعي الاكبر والضامن الاكيد لالاف العمال في حياة الضنك التي يعيشون”.

تابع :” نحن قطاع العمال في تيار الكرامة وبتوجيه من رئيسه معالي الوزير فيصل كرامي ملتزمون بالدفاع عن حقوق العمال والموظفين ومطالبة الحكومة باقرارضمان الشيخوخة وحماية اليد العاملة من المنافسة الاجنبية وحمابنها من الصرف التعسفي وعدم تحميل الطبقة العاملة المزيد من الضرائب والرسوم”.

وختم :” نلتقي و إياكم أيها الأحباب، لنؤكد على الحفاظ على مسيرة النهوض بالوطن على أكتاف العامل الذي بناه. و نؤكد على ضرورة تفعيل العمل النقابي بما يساهم في حماية العامل و

حقوقه..

أخيراً و ليس آخراً، علينا ان نتيقن أننا إزاء كل هذه الأزمات، مسؤولياتنا أكبر و أعمق، و ليسجل التاريخ مرة جديدة أن العمال هم الثورة و هم الأساس و هم بناء الوطن. عشتم وعاشت الكرامة عاش لبنان”.

فقيه

من جهته، رئيس الإتحاد العمالي العام حسن فقيه، قال في كلمته:” ليس غريبا على النائب فيصل كرامي رعايته هذا الحدث النقابي الهام، فهو ابن عائلة أنجبت القادة ومؤسسي الدولة اللبنانية ليس غريبا ان يعطي وتياره تيار الكرامة الإهتمام بالشأن النقابي العمالي، في ظل هذه الظروف البالغة الصعوبة وغياب المعالجات الجدية من قبل الحكومات المتعاقبة وذلك يولد غليان شعبي في الشارع خاصة في موسم العام الدراسي وقرب فصل الشتاء ومستلزمات والأزمات المستجدة من نقص في الدولار والمحروقات والقمح والدواء، وإن طرابلس خصوصا والشمال عموما تعاني الحرمان والإهمال وتوصف طرابلس بأنها أفقر منطقة على ساحل الشرق المتوسط، هي الأكثر افقارا ومعاناة ومعانا في تغيب التنمية والمشاريع الحيوية. أضاف :” لقد طرحتم عنوانا للندوة العمل النقابي ضرورة أكثر من خيار، وهو سؤال في الزمان والمكان المناسب ين، لأن الجواب عليه اكثر الحاحا في ظل الأزمة الاجتماعية المستفحلة، وهذا يجعلنا نسلط الضوء على أهمية العمل النقابي في لبنان والمحطات التي مر بها، لأن العمل النقابي ضرورة كونه الأداة التنظيمية الوحيدة التي تحمي العمال وتحقق مطالبهما، والعمل النقابي هو خيار وحيد أمام العمال، ولهذا ولدت النقابات العمالية في لبنان في عشرينيات القرن الماضي من رحم الجمعيات الأهلية، ثم تطور وصولا الى فرض قانون العمل عام 1946، وتضمن الفصل الرابع منه انشاء النقابات”.

وعدد فقيه مطالب الاتحاد والعمال القديمة والمستجدة وضرورة ان تولي السلطة الإهتمام اللازم لإيجاد حلول مرضية المطالب والأزمات.

وقال :” إن التغيير الحقيقي يبدأ بإقرار قانون انتخابي على قاعدة النسبية وعلى مستوى مساحة الوطن ليكون النائب فعلا نائبا عن الامة وليس عن فئة او مذهب اوطائفة، والمطلوب أصلح تشريعي وطني والا سوف نكون أمام حروب أهلية كل عدد من السنوات والأهم اننا اطلقنا قبل أيام الدعوة لاطلاق ورشة عمل نقابة سيادية تضع مخططا استراتيجيا للنقابات تحد فيه الأولويات للطالب والتركيز على أهداف محددة لخطة عمل وتحرك ضاغط”.

وختم :” إننا في الإتحاد العمالي العام لا نستطيع مواجهة هذا الكم من الفساد وسوء الإدارة والهدر والصفقات وتدخل في القضاء ووضع حد للمزاحمة الأجنبية، واننا بحاجة إلى تياركم تيار الكرامة والى جميع القوى الحية الحريصة على عدم انفجار الوضع الإجتماعي وتدمير الإقتصاد والذهاب بالبلاد إلى الهاوية، هذا مع علمنا المسبق بأن بيع القطاع العام ومنطق المحاصصة والزبائنية وتفشي الفساد والنهب والرشوة والصفقات المشبوهة قد أدت الى انهيار الطبقات الفقيرة وقضت على الطبقة المتوسطة وزادت الفقراء فقرا والاغنياء غناً، انني أشكر معالي الوزير الصديق وتياره على هذه المبادرة التي نعتبرها كاتحاد عمالي عام فاتحة تعاون وتشاور وعمل مشترك وارجو من جميع القوى الاخر ان تحذوا حذوكم بتنظيم مثل هذه الندوات القيمة “.

مقالات ذات صلة