أصحاب محطات المحروقات إعتذروا من الحريري: تسرعنا بالاضراب!

بعد البلبلة التي أثارها إعلان محطات المحروقات أمس الإضراب المفتوح، سجل اليوم لقاء جمع ممثلين عنهم وعن مستوردي النفط برئيس الحكومة سعد الحريري في السراي خرج بنهاية سعيدة تمثلت في اتفاق لأزمة سعر الصرف.

فقد أعلن نقيب أصحاب محطات المحروقات سامي البراكس، “اننا توصلنا إلى حل في ما خص الإضراب، وكنا قد تسرعنا في الإعلان عنه مساء أمس”. وشكر الوفد الرئيس الحريري، مؤكدا اننا “إتفقنا على أن نستلم كمحطات وموزعين المحروقات بالليرة اللبنانية”.

وكانت نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان، قررت في بيان اصدرته اثر اجتماع تشاوري عقدته قبل ظهر اليوم، تعليق الاضراب اليوم الجمعة على ان تعاود الاجتماع صباح غد السبت لتحديد موقفها النهائي من الاجراءات والقرارات التي ستتخذ في اجتماع اليوم.

وجاء في بيان النقابة: “عقدت نقابة اصحاب محطات المحروقات في لبنان اجتماعا تشاوريا خصص لمواكبة الاضراب الذي اعلن عنه مساء امس الخميس بسبب عدم تجاوب الحكومة مع مطالب اصحاب المحطات لتوفير ما يحتاجونه من الدولار الاميركي من المصارف واضطرارهم الى اللجوء الى السوق السوداء وسوق الصيرفة المستباحتين.

ولما حدد موعد لوفد من النقابة مع الرئيس الحريري عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم للبحث في المخارج المقترحة، فقد قررت النقابة منذ هذه اللحظة تعليق الاضراب اليوم على ان تعاود الاجتماع صباح غد لتحديد موقفها النهائي من الاجراءات والقرارات التي ستتخذ في اجتماع اليوم.

ان ما يهم النقابة ان تؤكد عليه، ان الإضراب ليس هدفا بحد ذاته، بل هو وسيلة للفت النظر الى حجم المعاناة التي نعيشها منذ فترة وحافزا للسعي الى انهائها باسرع وقت ممكن.

وما يهم النقابة ايضا ان تؤكد عليه، انها لم تسع يوما الى ازعاج المواطنين وشل الحركة الإقتصادية في البلاد بقدر ما يهمها الحفاظ على ما ننعم به من امن وإستقرار ضمانا لمصالحنا.

ان المناسبة تدعونا الى التأكيد على الثقة العالية التي لدينا بالرئيس الحريري وبقدرته على تحمل المسؤوليات الجسام ولا نعتقد ان ما نعاني منه ليس على لائحة هذه الأولويات.

وأخيرا، فاننا نؤكد اننا ذاهبون الى الحوار بعد ظهر اليوم بايجابية وبروح الإنفتاح والثقة بامكان الوصول الى المخارج التي تضمن مصالحنا وحق اللبنانيين بالأمنين الإجتماعي والإقتصادي”.

من جانبه، اعتبر رئيس اتحاد نقابات العاملين في قطاع الغاز والتنقيب في لبنان مارون الخولي، في تصريح، “أن ما حصل بالامس من اطلاق تهديد من قبل بعض اصحاب محطات الوقود بالاضراب المفتوح والذي انعكس اضطرابا في السوق وخوفا لدى المواطنين من فقدان مادة البنزين أمر مرفوض ومستهجن، خصوصا وان هذا التهديد خرج عن قرار الائتلاف في قطاع البترول المكون من تجمع الشركات المستوردة للنفط ونقابات الصهاريج والمحطات والغاز واتحادنا، هذا الائتلاف كان قد فاوض رئيس الحكومة سعد الحريري وكان قد أعطى المهل المطلوبة لايجاد الحل، وبالتالي ما حصل بالامس من قبل بعض اصحاب المحطات غير مقبول ويجب محاسبتهم على التفرد بقرارهم المزعزع للاستقرار الاجتماعي. وان قرار التهديد بالاضراب المفتوح دون اعلام المواطنين وانذارهم قبل وقت يشبه ممارسة عصابات قطع الطرق”.

وقال: “ان ائتلاف البترول حريص على مصلحة المواطنين وعلى كرامتهم وعلى تأمين هذه المادة الحيوية بسهولة لجميع اللبنانيين وفق قدرته وامكانيته المتوفرة”.

واكد الخولي “أن ازمة البنزين على طريق الحل النهائي، بحيث تعمل وزارة الطاقة ومصرف لبنان على تقدير الكميات المطلوبة شهريا من مادة البنزين ليصار الى حجز المبالغ وايجاد الالية التي يجب اتباعها من قبل مستوردي النفط من اجل استبدال العملة اللبنانية بعملة الدولار الاميركي، وبالتالي لن تكون هناك مشكلة في استيفاء المحطات من المواطنين سعر البنزين بالليرة اللبنانية بحيث ستتأمن من خلال هذه التعاميم الصادرة من مصرف لبنان للمصارف بتغطية كافة المبالغ المطلوب صرفها من الليرة اللبنانية على الدولار الاميركي لمستوردي النفط والغاز”.

ورأى أن “إتمام معالجة هذه المشكلة الطارئة سيعيد للاسواق استقرارها كما سيساهم في تبديد الهواجس المرتبطة بسعر صرف العملة الوطنية”.

مقالات ذات صلة