زيادة يطالب بتعليق اقتراح الغاء البند 9 من قانون صندوق تقاعد المهندسين

أعرب نقيب المهندسين في طرابلس والشمال بسام زيادة عن “استياء نقابتي المهندسين في لبنان، من الاقتراح الذي تضمنته موازنة العام 2020، والقاضي بإلغاء البند 9 من المادة 3 من القانون رقم 11 تاريخ 19/2/1964 وتعديلاته (قانون الصندوق التقاعدي للمهندسين) والمدرج في المادة 18 من مشروع موازنة العام 2020”.

وقال في بيان: “إن غاية الصندوق التقاعدي والتي أنشئ من أجلها، هي توفير معاش تقاعدي للمهندسين اللبنانيين المنقطعين عن العمل بسبب السن أو المرض ولعائلاتهم بعد وفاتهم، وفقا للشروط المدرجة في هذا القانون. وأن ذلك يأتي في وقت تشهد البلاد أسوأ الأوضاع الاقتصادية، نتيجة انحسار أعمال المهندسين في وطنهم، وتقلص أعمالهم في الخارج ولا سيما في البلدان العربية ومنها الخليجية تحديدا، وهو ما رفع مستويات البطالة الى معدلات غير مسبوقة، في نقابتي المهندسين في لبنان، هذه الفئة التي يجب أن تصان بقرارات داعمة، تفقد الأمل من جراء هكذا قرار أقل ما يقال فيه بأنه قرار “تعسفي”، واذ نحن نقدر عاليا عملية التصويب الحكومي لموازنتي 2019 و2020، إلا أن ذلك يجب ألا يحدث اختلالات على حساب المؤسسات المنتجة ومنها، في الدرجة الأولى، نقابة المهندسين، التي تعطي الخزينة أكثر مما تأخذ منها، فالمهندسون هم أرباب المشاريع، والطاقة الاستثمارية في هذا البلد، بحيث إن المهندسين هم الجزء الأهم في ثاني عمود فقري اقتصادي للبلاد أي قطاع العقار والبناء، وبذلك فإن حرمانهم البند 9 يعتبر اسهاما في التقليل من موارد الخزينة، لذا ينبغي تعليق هذا المقترح والغاؤه، وخصوصا ان قرار مجلس شورى الدولة رقم 140 في تاريخ 23 نيسان 1979، يقضي بالزام وزارة المال الدفع لنقابتي المهندسين ما نسبته 20 في المئة من ضريبة الدخل السنوية التي استوفتها فعلا من المهندسين”.

وأضاف: “إن الاصلاح المالي المنشود ينبغي ألا يكون على حساب المؤسسات المنتجة وألا يضر بأركانها. الاصلاح يكون بوقف الهدر ومكافحة الفساد، والتمهيد لتكبير حجم الاقتصاد بدلا من التضييق المالي بحجة سياسة التقشف. إن التقشف، وبحسب كل التقارير، يجب أن يكون في القطاع الاكثر هدرا في البلاد وهو قطاع الكهرباء. كما أن نقابتي المهندسين اللتين ترعيان اكثر من 3500 مهندجس متقاعد، هما أهم من الكثير من الجمعيات التي تتلقى المساعدات من الدولة، فنحن من حقنا ان نطالب بزيادة الدعم لا بالغائه ولا حتى التقليل منه”.

ولفت ان: “قطاع المهندسين هو قطاع انتاج وليس قطاع هدر، فإن نقابتي المهندسين في لبنان، قامتا بما يمليه عليهما ضميرهما وغيرتهما على مهندسيهما، ولا سيما أولئك الذين بلغوا سن التقاعد. ولهذا الغرض، قمنا بإعداد كتاب موجه الى وزارة المال، نتحدث فيه عن الأسباب الموجبة التي تدفعنا كنقابة للمهندسين الى الغاء البند 9 من المادة 3 من القانون رقم 11 والصادر في تاريخ 19-2-1964 وتعديلاته (قانون الصندوق التقاعدي للمهندسين)، كما اننا نعلن رفضنا لما ورد من أسباب موجبة للمادة 18، وخصوصا أنها اعتبرت ان المشاركة في تغذية صندوق نقابتي المهندسين تؤثر على موارد الخزينة، بل إن حجم الأعمال التي تدخل الى الخزينة من جراء أعمال المهندسين تأتي في الدرجة الثانية بعد قطاع المصارف وتسبق قطاع السياحة”.

مقالات ذات صلة