“مؤتمر الأفق الجديد” يوصي بإحياء قانون عنصرية دولة اسرائيل الأممي الصادر عام 1975

لليوم الثالث على التوالي استمرت أعمال مؤتمر الأفق الجديد في قرية الساحة التراثية على طريق المطار بعد أن بدأ أعماله يوم الاثنين الماضي من خلال جلسات متتالية تواكب كل التفاصيل

وقد قسم المؤتمر إلى محاور عدة كتأثير اسرائيل واليمين المتطرف على السياسة الخارجية لإدارة ترامب الانقسامات العميقة داخل الولايات المتحدة الأميركية وانعكاسها على الدور الخارجي إضافة إلى موضوع العقوبات الأميركية وتأثيرها على النظام العالمي وما تبقى من خيارات للقوات المستهدفة لإنشاء أطر بديلة.

كما كان لدور التقارب الديني في حوار الحضارات والتعددية القطبية محور خاص خصص في اليوم الثالث للمؤتمر.

واجمع المجتمعون انه يجب فهم السبب الذي أدى إلى القمع العالمي، انه الصراع بين القانون الاوروبي والقانون الانغلو-سكسوني . هذا القانون هو لأجل النظام المالي ولصالح الاغنياء مقابل الفقراء..

فالنخب المالية اعدت قوانين تناسب الاغنياء لا الفقراء اذ ان عنصر الصراع المستفحل هو المستعمرات الاوروبية فظهرت عندها مشكلة السيادة التي هي دور مركزي للدولة.

هنالك نقاط مشتركة بين الدول المظلومة في اوروبا والدول الافريقية واعطي مثالاً من الشرق الاوسط، حزب الله هو نموذج السلطة الاقليمية الموجودة، انه مشروع ورؤية ويتصرف كأمة متكاملة رغم انه ليس أمة بحد ذاتها .
علينا اعادة التفكير واختراع الامة الجديدة وان نجعل مصالح شعوبنا نصب اعيننا .

مهدي نصيري الصحافي والمحلل السياسي من ايران تحدث عن المؤتمر من زاوية الالهيات فالبشرية لا يمكن لها الوصول الى السلام الا بتحقيق هذه العدالة العالمية من خلال السيد المسيح والمهدي المنتظر . ان قطع العلاقة بين الارض والسماء يسبب الخواء الروحي وازمة الديمقراطية وتأسيس لنفوذ ورؤوس الاموال فهنالك ازمة وشرخ كبير بين الفقر والغنى.

هنالك العديد من الأزمات التي نلاحظها منها ازمة الامن والامان وازمة البيئة. هذه الازمات هي نتاج للحداثة الجديدة والعولميون يرغبون باستمرار هذه الازمات.

وفي نهاية هذا الوضع نريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض .في اخر الزمان سيكون المستضعفون والمحرومون هم المسيطرون على الارض وذلك بعودة المسيح والمهدي (ع) ففي الروايات أن المسيح والمهدي سيصلون في القدس ويؤسسون للعدالة والسلام والانسانية .

ليونيد سافين من روسيا، أمل من جهته أن نشهد نتائج هذا المؤتمر على المستوى السياسي, وتحدث عن تعدد القطبية التي تستخدمها امريكا واوروبا وأنهم يريدوننا ان نستخدم القطبية، هناك نظريات في الاسلام للعلاقات الدولية والسياسية وكذلك في المسيحية ويجب أن يتم تقديم تلك النظريات للعالم مع ادخال بعض التعديلات عليها بما يتناسب مع عصرنا الحالي.

نحن بحاجة إلى حوار تعددي وليس ثنائي الأطراف, وندعو الجميع للعمل على هذه التعددية الفكرية. هناك العديد من الآيات في الانجيل التي تتحدث عن السياسات المستقبلية واعتقد انه علينا الالتفات اليها..

آية الله قائمقامي رجل الدين المعروف في ايران قال :”الحقيقة أننا نعيش في زمان نمر فيه بمرحلة خطيرة ومهمه، وفي زمن حساس للغاية. فالنظام الموجود يتهاوى ويتضاءل، وهناك نظام آخر ينمو, السؤال الذي يطرح هنا أنه بعد انهيار النظام الحالي, كيف سيكون النظام المستقبلي؟, والسؤال هو انه بعد انهيار النظام الحالي كم احتمال وكم سيناريو ممكن ان يطرأ؟ قد يعتقد البعض انه سوف تعم الفوضى.

الدبلوماسي السيد محمود مهتدي من ايران أشارإلى أنه يوجد لدينا 3 مراحل بتاريخ الاحتلال بداية المرحلة الكلاسيكية والفتوحات كانت عبارة عن احتلال كلاسيكي بعدها المرحلة التالية وهي الاستعمار واهم مرحلة تعقيدية هي مرحلة اسرائيل وهذا ما اسميه بها المرحلة الاسرائيلية.

السؤال هل اسرائيل دولة!! الجواب كلا لان القدرات والامكانيات عند اي دولة تتوقف عند حدودها.

قبل ان يتم ايجاد هذا الكيان كانت اسرائيل قد احتلت اميركا واوروبا وبصورة خاصة بعد الحرب العالمية الثانية حيث ان اميركا لم تكن ترغب لادخول فيها فيما ان المفارقة ان الصهاينة هم من كان يملك المال ودفع للجنود في اوروبا
كان هنالك وساطة بين الصهاينة بين اميركا وانكلترا لتأمين الخروج الاميركي ودفعوا كل تكاليف الجيش. اليوم نحن نشاهد ان انكلترا هي القائم بأعمال اميركا في مستعمراتها وهذا هو دورها.

كنت في قبرص وقرات عن عدم الانحياز ان حركتها فيها ثلاثة اركان مصر عبد الناصر فحل محله السادات والهند ويوغوسلافيا كما كنت اظن ان الامر مضحك واكتشفت بعد اشهر 9 انه هنالك خطة ومشروع يجري تنفيذه لتقسيم المنطقة كان عليهم تقوية الهند فاسرائيل هي منطقة امنية عندما تقو الهند ستضعف باكستان. مصر تترنح تحت فقر رهيب بسبب الامن الاسرائيلي الذي يجعلها تضعف، ولولا التدخل الايراني الروسي كان من الممكن لسوريا ان يدخل في كافة ازقتها القتل والدمار وهذه كلها اصابع اسرائيلية.

نحن والروس ذهبنا الى سوريا وانقذناهم من المصير المشؤوم, ولكن بالنسبة لايران لو ان الامر قد حصل لها ما كان لاحد ان يساعد ايران في مواجهة مثل ما حدث في سوريا… على سبيل المثال انتخاب ترامب تم عبر الاسرائيليين فهي ليست فقط لوبي في امريكا بل هي أكثر بكثير.

لا يمكن ان يقال ان هناك لوبي قوي او ضعيف في امريكا, بل الحقيقة هي أن اسرائيل تسيطر سيطرة تامة على كل شيء في امريكا إلى درجة أنها انهكت أمريكا تماماً.

موضوع اللوبي هو كذبة, اسرائيل ليس لها لوبي في امريكا بل هي تسيطر على امريكا وبلاد الغرب..

من يوجد المشاكل لترامب, هو نفسه من يحلها, فالاحتلال الاسرائيلي العالمي هو من يفتعل المشاكل ويقوم بحلها..على سبيل المثال في بريطانيا, يمكن للجميع ان ينتقد الملكه التي يحبها الجميع, ولكن ممنوع على الجميع انتقاد “دولة إسرائيل” وممارساته.

نحن باعتقادي أننا اكثر حظا من الغرب, فذلك لأننا نحارب الاسرائيلي, أما من سياسته تتماهى مع اسرائيل في العالم بأسره ومنطقة الشرق الأوسط هو الخاسر، ونحن بوضع أفضل لأن اسرائيل لن تحمل لمن يتماهى مع سياستها أي مستقبل..

السيد غلام منتظمي من ايران تحدث عن الانسان في العالم المعاصر وتساءل ان كان متوجها صوب السعادة في ظل الحضارة الحالية ام الى زوال.

ان التحكم والادارة الذي تقوم بهما اسرائيل تاريخياً والتي تحولت الى الصهيونية استطاعوا التحكم بها وتوجيه ضربات الى الاسرة والاخلاق بعنوان الحضارة.

مايكل جونز من اهم المراجع والذي يقول اننا نواجه الصهيونية عبر طريقتين الجبهة العسكرية والتي ذل فيه الصهاينة عام 2000 في لبنان وفي غزة رغم انه كان يقال انه الجيش الذي لا يقهر.

كما اننا في المواجهة الثانية نقوم بمواجهة الحرب الناعمة لكن لديها اكثر من نقطة ضعف في هذا المجال ويمكننا هزيمة اسرائيل في الغرب.

يجب علينا ان نقدم حلول واليات عمل، ويجب استثمار المواهب والافكار المتوفرة لدينا والبحث بالمبادرات والاجراءات التي يجب القيام بها.

هنالك عناوين عدة يمكن العمل عليها منها اغتيال كينيدي وهو موضوع مهم من الذي كان وراء اغتياله استهداف حاملة طائرة حيث قتل العديد من الجنود الاميركيين موضوع 11 ايلول ايضاً هنالك وثائق تشير إلى ان الصهوينية لها دور كبير في تلك الاحداث وتوجيه اصابع الاتهام اليها.

في ختام المؤتمر اعتبر المجتمعون ان هذه الحملة ستستمر في الأيام القادمة وان لم يكن عبر مؤتمرات قريبة بل عبر لقاءات خاصة فيما بينهم. وعبّروا عن ادانتهم لوجود مارشال بيلينغسلي مساعد وزير الخزانة الاميركية في لبنان وما يقوم به من حصار اقتصادي على الطائفة الشيعية ومن بينها العقوبات التي فرضت على جمال ترست بنك ومحاولة حصار ايران اقتصادياً.

وقد قدّم المجتمعون اقتراحات عدة وتوصيات كان ابرزها:

– ضرورة البقاء على هذا النشاط والحوار المستمرين ونشر هذه الافكار وضرورة وجود موقع او صحيفة تنشر افكارنا على وسائل التواصل الاجتماعي (صحيفة اكاديمية).

– ضرورة ايجاد لجنة دولية مع تطبيقات آمنة وتنظيم لقاءات واجتماعات مصغرة في كافة الدول والانتباه الى الاطار السياسي خاصة انه يوجد انتخابات قريبا ًفي اميركا، يجب ان ننقل صورتنا الحقيقية امام العالم بأجمعه
– امكانية عقد مؤتمرات في دول مختلفة مثل ايرلندا ونكون كمجموعة اساسية لانشاء مجموعات اخرى محلية في مختلف الدول للانتشار.

– تشديد العقوبات على الكيان الصهيوني واحياء القانون الدولي رقم 3379 الذي ينص على تصنيف الكيان الصهيوني انه محتل وعنصري والذي صدر عام 1975.
– الثبات في المواقف والصبر هي ايديولوجية يجب ان اتباعها للوصول الى الانتصارات.

– هنالك تيارات تؤسس في البلاد الغربية لهذه الظاهرة الي لم تكن موجودة لذلك يجب ان يكون هنالك تواصل دائم ومباشر من خلال انشاء حسابات الكترونية وعرض ما نريده ونقول من نحن وذلك لنعرف الاخر عما نحن وما نكون لاظهار التيارات المختلفة الموجودة.

– توحيد الجهود والعمل وان نكون صرخة للمستضعفين ونقول لهم انكم لستم وحدكم ،انتم معنا في نضال ضد الامبريالية والصهيونية.

– ضرورة العمل على تحرير السجناء السياسسيين والمضطهدين في بلداننا وافتتاح مكاتب تختص بنشر الوعي والتخلص من الرابط الاميركي الذي يقيد اوروبا والولايات المتحدة ويجعلها رهينة للقرارات الاميركية.

– الحرب الآن هي حرب عصف الافكار، اذ يجب ان نعي ان العدو ليس ضعيفاً بل هو في حالة عمل مستمر ومتصاعد ويجب ان نوحد افكارنا في وجه هذا العدو.

– اهم تحد نواجهه هو ان نعيد للعالم الاسلامي جوهره واظهار ماهيته بعد ان تم تشويهه من قبل المستفيدين.

– ضرورة توسيع اعمال المؤتمر واستمراريته والطلب على انعقاده على الاراضي السورية وبصورة خاصة بعد تعافيها من الازمة والحرب التي شنت عليها لينتقل بعدها الى دولة ايرلندا والنجف وغيرها من الدول….

– ايجاد عملة بديلة ومنع الدولار من السيطرة على السوق العالمية.

– دراسة تطبيق عالمي شبيه بالفايسبوك يمنع التحكم بكل ما يتم كتابته ويجعله متاحاً لكل المستفيدين ويكون باشراف محورنا.

– ضرورة الاستفادة من جيل الشباب وتوعيته لان الأمل موجود فيه، وهو الذي سيشاهد الحقيقة بأم عينيه وسينعقد المؤتمر في فلسطين قريباً بعد تحريرها من العدو الصهيوني.

مقالات ذات صلة