الحريري: الجسم القضائي الموجود أفضل بكثير مما كان

الحكومة تعمل على إقفال كل المعابر غير الشرعية

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنه “لدينا مشكلة حقيقية في التهريب، والحكومة تعمل بشكل جدي على إقفال كل المعابر غير الشرعية”، وقال: “قريبا سيسمع اللبنانيون عن إحالة عدد كبير من المهربين، سواء أكانوا موظفين في الدولة أم تجارا على القضاء”.

وشدد على أن “الجسم القضائي الموجود اليوم أفضل بكثير مما كان عليه في السابق، ولن تكون هناك تدخلات لإخراج هؤلاء المهربين الذين يتم إلقاء القبض عليهم”.

كلام الرئيس الحريري جاء خلال حوار أجراه، بعد ظهر اليوم، مع المشاركين في مؤتمر النهوض بالزراعة في لبنان 2019، الذي نظمته وزارة الزراعة، المكتب الاقتصادي لرئاسة مجلس الوزراء، الاتحاد العام للنقابات الزراعية واتحاد الغرف اللبنانية، بالتعاون مع مجموعة “الاقتصاد والأعمال”، في فندق “فينيسيا”.

وقال: “لا شك في أن هناك تقصيرا من قبل الدولة في ما خص القطاع الزراعي، والمشكلة الأساسية هي أن سياسة الزراعة متخبطة، ولا استراتيجية واضحة لكي يعرف المزارع ما هي الزراعات التي يجب أن يركز عليها، بحيث تكون هذه الزراعات قيمة مضافة عما هو موجود في الدول المجاورة والبعيدة، ومشكلة الدولة أنها لا تساعد المزارعين لكي يحققوا هذه المواصفات”.

وأكد أن “الحكومة على استعداد لدعم الزراعات التي تعطي البلد قيمة مضافة للبلد والمزارعين”، كاشفا عن “مشروع تعمل عليه الحكومة مع وزارتي المالية والزراعة من أجل الانتهاء من مسح الأراضي اللبنانية، لا سيما الزراعية منها”، وقال: “هذا القطاع ممنوع أن ينتظر مزيدا من الوقت حتى وضع استراتيجية متكاملة له، ولا يمكننا أن نسير حتى منتصف الطريق ثم نقف. يجب أن تكون الاستراتيجية متكاملة في كل عمل نقوم به اليوم، سواء أكان في الكهرباء أم الاتصالات أم الزراعة أم الصناعة”.

أضاف: “إن إقفال أسواقنا أمام بعض المنتجات الأجنبية هو في الحقيقة إقفال على أنفسنا، لأن ذلك يمنعنا في المقابل من تصدير منتجاتنا إلى هذه الدول”.

وأشار إلى أن “هناك بالفعل بعض اتفاقيات التجارة الحرة التي تحتاج إلى مراجعة لتحسين شروطها، لكن هناك ورشة عمل ستجري في السراي الحكومي، تقوم بها وزارة الزراعة مع منظمة “الفاو” (FAO) والبنك الدولي، للخروج باستراتيجية كاملة لقطاع الزراعة، وذلك كجزء من دراسة ماكينزي”، وقال: “هناك بنى تحتية غير موجودة، وكذلك هناك طرق وكهرباء وغيرها من المجالات التي تحتاج إليها الزراعة، وهي أمور غير متوافرة، لكن الميزة لدينا اليوم هي المشاريع التي أقرت ضمن مؤتمر سيدر، والتي ستنهض بالقطاع الزراعي وبناه التحتية في كل المناطق اللبنانية، وهذا بدوره سيعمل على تنمية مختلف القطاعات الأخرى من صناعة وغيرها. ففي سيدر، هناك تمويل لكل المشاريع من الألف إلى الياء بشكل متكامل”.

أضاف: “في الأسبوع الماضي، كان لدي اجتماع مع وزيري الداخلية والدفاع وكل القيادات العسكرية والجمارك، في ما يخص مشكلة التهريب. فنحن لدينا مشكلة حقيقية في التهريب. وعلى سبيل المثال، مع بداية الحرب بسوريا في عام 2012، انخفض التهريب لدينا إلى نسبة 2 في المئة. والآن، بعدما هدأت الأجواء في سوريا، ارتفع التهريب مجددا إلى 30 و40 في المئة، وهذا أمر غير مقبول. من هنا، عقدنا هذه الاجتماعات، ونعمل على إقفال كل المعابر غير الشرعية. وسترون، من الآن حتى نهاية العام، عملا كبيرا جدا على هذا الصعيد. كما أن الحكومة ستقر موضوع كاشفات السكانر وغيرها لتركيزها على كل المرافئ البرية والبحرية والجوية”.

واختتم: “ستتم مناقشة المقترحات التي خرجت عن هذا المؤتمر، ومعظمها يجب أن يكون ضمن الخطة التي ستقرها الحكومة في مجال الزراعة. وما أركز عليه في هذه الحكومة، كما في سابقتها، أنه لم يعد في إمكاننا أن نعمل كما كنا نعمل في السابق. علينا أن نطور أنفسنا، وهذا المؤتمر هو أحد سبل التطوير، من أجل الوصول إلى حلول للمشاكل التي يعاني منها قطاع الزراعة في لبنان، ووضع الاستراتيجية المتكاملة للنهوض بالزراعة، وبالتالي بالاقتصاد ككل”.

مقالات ذات صلة