دل كول: أحداث الأول من أيلول تؤدي الى زعزعة الاستقرار عند الخط الأزرق

أقامت “اليونيفيل” احتفالا لمناسبة اليوم العالمي للسلام، في مقرها بالناقورة، حضره ممثل قائد الجيش العماد جوزف عون قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن روجيه الحلو, ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عثمان قائد وحدة الجنوب الاقليمية في قوى الامن الداخلي في الجنوب العميد الركن غسان شمس الدين, ممثل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم العميد فوزي شمعون, ممثل المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا رئيس جهاز امن الدولة في الجنوب العميد الركن نواف الحسن, مفتي صور وجبل عامل ممثلا بالشيخ ربيع قبيسي, نائب رئيس البعثة في “اليونيفيل” نيراج سينغ، مدير دعم بعثة “اليونيفيل” ميلنا غراوتش، رئيس جهاز مخابرات الجنوب فوزي حمادة، قائد اللواء الخامس العميد الركن ادغار لواندس, وكبار ضباط الجيش و”اليونيفيل” ورؤساء بلديات ومختارين.

بدأ الاحتفال بدقيقة صمت عن ارواح شهداء “اليونيفيل”، ثم وضع العميد الحلو باسم قائد الجيش والجنرال دل كول باسم الامين العام للامم المتحدة اكليلين من الزهر على النصب التذكاري لضحايا “اليونيفيل”, ثم قلد دل كول باسم الامين العام للامم المتحدة أوسمة السلام لعدد من ضباط وجنود “اليونيفيل”.

وألقى دل كول كلة قال فيها: “انه لشرف لي ان أرحب بكم في المقر العام لليونيفيل بالنيابة عن الأمم المتحدة لمناسبة اليوم الدولي للسلام لعام 2019. يتميز احتفال هذه السنة بمصادفة الذكرى العشرين لتبني قرار الأمم المتحدة حول “برنامج العمل من أجل ثقافة السلام”، حيث يمثل هذا اليوم تطلعاتنا المشتركة لإنهاء الصراع بكل أشكاله.

فمنذ إعلانه عام 1981 أصبح يوم السلام حدثا سنويا يحتفل به في الحادي والعشرين من ايلول يرمز الى تعزيز قيم السلام في الأمم والشعوب. ويتم اختيار أحدى اهداف التنمية المستدامة كشعار لليوم العالمي للسلام. واعتمدت هذه الاهداف في العام 2015 كوسيلة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعتبر أهداف التنمية المستدامة أساسية في بناء عالم ينعم بالسلام. في العام الماضي اعتمد شعار “الحق في السلام” والذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الانسان. وموضوع هذه السنة هو “العمل من اخي من أجل السلام”، وتسليط الضوء على الهدف رقم 13 الذي يتعلق بالعمل المناخي.

ونؤكد من خلال الهدف رقم 13 الحاجة الى خفض انبعاث الغازات الدفيئة، فضلا عن بناء القدرات على المرونة والتكيف وتحسين التعليم في مجال تغير المناخ، وإيجاد حلول مستدامة ومناسبة للتطور التي تمكننا من القيام بقفزة نوعية نحو اقتصاد اخضر وأكثر مرونة”.

وأشار الى أن “موضوع هذه السنة “العمل المناخي من اجل السلام” يسلط الضوء على أهمية مكافحة التغيرات المناخية التي من شأنها أن تؤدي الى تغييرات مناخية وكوارث طبيعية وزيادة ملوحة المياه العذبة وحموضة المحيطات وذوبان المساحات والانهار الجليدية والآثار المترتبة على صحة الانسان. لا يمكن تحقيق السلام إلا من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة لمكافحة تغيير المناخ حيث تؤدي الكوارث الطبيعية إلى نزوح ثلاثة أضعاف النازحين في حالات النزاع، كما يهدد تملح المياه الإنتاج الغذائي، وتؤدي حموضة المحيطات الى تدمير الأنظمة البيئة والاقتصادية وذوبان المساحات الجليدية وارتفاع مستوى البحريهدد المناطق المنخفضة وخسارة مصادر المياه العذبة. وإن تأثيرات نتائج التغيرات المناخية تؤدي الى زيادة التوتر حول الموارد والنزوح وتطال الصحة العامة في كل بلد وقارة”.

وقال: “نستطيع مكافحة تغيير المناخ من خلال اتخاذ تدابير على كل الصعد: كخفض اعتمادنا على الوقود الأحفوري حيث ينبغي للحكومات تحديد أولوياتها، بما فيها تحقيق تعادل الانبعاث الكربوني بحلول عام 2050 والقيام بحملات من اجل العمل المناخي والحلول الجذرية. على الجميع أن يكون جزءا من الحل حيث يستطيع أي فرد المساهمة بجزء من الحل سواء بإطفاء المصابيح ومشاركة السيارة مع عدة اشخاص من اجل التنقل ووقف هدر المياه. وتساهم كل خطوة في خلق عالم أفضل لنا ولأطفالنا”.

وأكد أن “عدم التصرف هو أكبر عدو لنا، وهنا أقتبس كلام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتيريس: “من الممكن تحقيق اهدافنا، لكننا نحتاج الى قرارات وإرادة سياسية وخطط من اجل التغيير لنستطيع العيش بسلام مع مناخنا” (15 أيار 2019)”.

وشكر “الجميع على مشاركتهم في هذا الاحتفال وعلى دورهم الفعال من اجل مستقبل سالم. وهنا يجب ان نثني على الجهود التي يقوم جنود حفظ السلام ودورهم الفعال في الحفاظ على السلام والاستقرار. وقد استطاعت اليونيفيل من خلال العمل بحياد واستقلالية وبالتعاون مع الأطراف المعنية وقف الأعمال العدائية، وشريكنا الاستراتيجي الجيش اللبناني خلق بيئة مؤاتيه لنمو الأنشطة الاقتصادية بما في ذلك السياحة، حيث أدى هذا الامن والأمان الى ثلاثة عشر سنة من الهدوء والاستقرار. نعمل من اجل السلام من خلال تطبيق ولايتنا في اطار قرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقرارات ذات الصلة واليات التنسيق والارتباط ومراقبة الخط الأزرق ومساعدة الحكومة اللبنانية فيحماية المدنيين”.

وأكد مجددا “التزام اليونيفيل ضمان وقف الأعمال العدائية”، داعيا “الاطراف المعنية الى وقف الاعمال العدائية وممارسة ضبط النفس ومنع مزيد من التصعيد. ان الاحداث التي شاهدناها في الأول من أيلول هي خرق جدي لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وتؤدي الى زعزعة الاستقرار على طول الخط الأزرق. وأحضكم جميعا على العمل بثقة وتفان من خلال الشراكة والتفاهم نحو السلام. احملوا معكم رسالة هذه السنة: العمل المناخي من اجل السلام!”

واختتم الحفل بإطلاق حمام السلام في ساحة الاحتفال وبعرض عسكري رمزي لعدد من الكتائب الدولية المشاركة في “اليونيفيل”. ثم دعي الجميع الى الغداء.

مقالات ذات صلة